توفا يقود إحدى الحافلات المدرسية التابعة لشركته
توفا يقود إحدى الحافلات المدرسية التابعة لشركته

لم يكن يتوقع الإثيوبي تشيتا توفا الذي وصل إلى مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية عام  1992 لاجئا سياسيا أنه سيصبح بعد عدة سنوات مالكا لشركة نقل كبيرة.

في البداية ظن توفا الذي كان يعمل مدرسا بالإضافة إلى نشاطه السياسي في منطقة أوروميا في أثيوبيا، أن إتقانه للغة الإنكليزية سيفتح له أبواب العمل في الولايات المتحدة، لكنه أدرك أن الأمر ليس كذلك.

عمل توفا في أحد فنادق هيلتون حيث كان يغسل الأواني مقابل 5.65 دولارات في الساعة، وبعد فترة أصبح له عملان إضافيان.

ويكشف المهاجر الإفريقي أن الطريق نحو النجاح لم يكن سهلا، لكنه يقول في حديث لإذاعة صوت أميركا إن تجربته "تظهر أن أي شيء ممكن إذا كانت لدى المرء الرغبة الكافية للعمل بجد"، مضيفا أنه لا يؤمن باليأس.

بعد فترة من العمل في الفندق، اضطر توفا إلى العمل في نهاية الأسبوع سائقا لحافلة صغيرة تنقل المسنين من ذوي الاحتياجات الخاصة من وإلى أماكن عملهم، قبل أن يقع في حب قيادة السيارات، على حد تعبيره.

وبعد خلاف مع مديره، ترك عمله وبدأ يقود سيارة أجرة، لكنه طرد من وظيفته بعد أن قدم زملاؤه شكوى ضده لأنه كان يعمل ساعات طويلة. فقرر عندها أن يخوض تجربة تأسيس شركته الخاصة.

حافلات مدرسية في موقف بمقر الشركة في مدينة فريدلي بمينيسوتا

​​​البداية بسيارة "ميني فان"

في 2003، بدأ توفا وشقيقه التواصل مع هيئات المدارس العامة بهدف التعاقد معها. وباستخدام سيارة زوجته التي كانت من نوع ميني فان (سيارة عائلية)، بدأ بنقل الأطفال المشردين إلى بعض المدارس.

ويرى توفا، الذي كان يتطلع في السابق لشغل منصب دبلوماسي، أن خبرته في التفاوض ساعدته في انتزاع عقود مع المدارس العامة، مشيرا إلى أن الخدمة التي كان يوفرها لاقت إعجاب هذه المدارس ما ساعد على نمو شركته.

ويملك اللاجئ الإفريقي الآن حوالي 300 حافلة وشاحنة صغيرة لنقل أطفال المدارس في الولاية. وتوظف شركته التي يقدر رأس مالها بملايين الدولارات أكثر من 300 شخص.

ومنذ عام 2012 أسس ثلاثة من العاملين السابقين لديه شركات نقل ناجحة خاصة بهم.

يقول توفا الذي حصل أيضا على شهادة جامعية في العلوم السياسية: "أفضل هدية يمكنك تقديمها لأشخاص مثلك هي التأكد أن بإمكانهم أيضا تحقيق النجاح".

ويضيف: "عندما تكون حرا يمكنك تحقيق أي شيء.. لذا كن شاكرا لما لديك واعمل بجد وتخلص من الكبرياء الزائف الذي نعاني منه في بلداننا الأصلية واعمل في أي شيء متوفر وكن فخورا بذلك".

المصدر: إذاعة صوت أميركا

قال ترامب إن بلاده قدمت 452 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية
قال ترامب إن بلاده قدمت 452 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في المؤتمر الصحفي اليومي حول أزمة كورونا، الأربعاء، إن منظمة الصحة العالمية "أخطأت الحكم" على تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من عشرة أضعاف ما وفرته الصين للمنظمة العام الماضي. 

وأضاف ترامب أن المنظمة "قللت من التهديد الذي شكله الفيروس" حول العالم. 

وقال الرئيس الأميركي إن بلاده قدمت 452 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية العام الماضي، وأن هذا "أكبر بعشرة أضعاف" من التمويل الذي قدمته الصين للمنظمة والبالغ 40 مليونا، وفقا لترامب. 

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في المؤتمر الصحفي ذاته، إن مهمة الإدارة تكمن في "حماية أموال الضرائب الأميركية وتوجيهها إلى المنظمات التي من شأنها استغلال التمويل على أكفأ وجه".  

وكان ترامب أعلن، الثلاثاء، أنه يدرس "تعليق" المساهمة المالية الأميركية في المنظمة  بعد "فشلها" في دق ناقوس الخطر حول فيروس كورونا المستجد، في وقت أبكر.

ويلقي ترامب اللوم على منظمة الصحة ويتهمها بالفشل في "كل جوانب" الوباء العالمي، فضلا عن الانحياز للصين. 

آخر التحضيرات 

وأشار ترامب  إلى أن إدارته اقتربت من إعادة فتح البلاد "قريبا". وقال إنه سيعتمد على آراء خبراء الصحة في اتخاذ قرار كهذا. 

وذكر أن حوالي 300 مليون كمامة ستوفر بحلول مايو، وسيضاف إليها 200 مليون كمامة احتياطية في وقت لاحق. 

وذكر ترامب أن عشرة عقاقير تخضع لاختبارات حاليا، بحثا عن علاج لمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجد، وأن إدارته تمكنت من "توفير 30 مليون حبة من عقار هيدروكسي كلوروكوين، ويتم العمل قريبا على توزيعها عبر البلاد".

استعادة الأميركيين

وفيما يخص إعادة الأميركيين إلى البلاد قال وزير الخارجية مايك بومبيو، إن السلطات تمكنت من إعادة 50 ألف مواطن أميركي من 90 دولة على متن أكثر من 400 رحلة جوية.

وأضاف بومبيو أن كافة المواطنين الأميركيين تم إخراجهم من ووهان، بؤرة انتشار فيروس كورونا المستجد، وأن عمليات أخرى جارية لإخراج أميركيين من مناطق نائية في غابات الأمازون. 

وأكد أن عددا من الدبلوماسيين الأميركيين في الصين "تأكدت إصابتهم بفيروس كورونا".

وأشار بومبيو إلى أنه "لا يزال هناك عدة آلاف" من المواطنين خارج البلاد وأن السلطات تستخدم "كافة مواردها المتاحة" لإعادتهم، وهي عملية تحتاج إلى الكثير من التنسيق. 

وردا على سؤال حول الصين وإخفائها المعلومات قال بومبيو: "نحن لا نود الرد الآن، هذا ليس وقته"، لكنه أوضح أن على كل دولة واجب لتحمل مسؤولية التعامل مع الأرقام والمعلومات "لمشاركتها بكل شفافية وبأسرع وقت مع العالم". 

وفيما يخص العقوبات على إيران، شدد وزير الخارجية على أنه لا توجد عقوبات على أي مساعدات إنسانية، وذلك ردا على سؤال حول التعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران.