مصنع للسيارات في ولاية أوهايو
مصنع للسيارات في أوهايو

سجل النشاط التصنيعي الأميركي في أيلول/ سبتمبر أعلى معدل له منذ 13 عاما إثر زيادة طلبات التصنيع وارتفاع أسعار المواد الخام، وفق معهد إدارة الإمدادات، أقدم وأكبر جمعية لإدارة المواد التصنيعية والبضائع في العالم. 

وذكر المعهد الاثنين أن مقياسه الخاص للنشاط الصناعي الوطني سجل قراءة 60.8 الشهر الماضي، وهي أعلى نسبة منذ أيار/ مايو 2004، في زيادة قد تكون مدفوعة بإعصاري هارفي وإرما اللذين أثرا على سرعة إنتاج البضائع ورفعا أسعار المواد الخام. 

وتعني زيادة القراءة عن 50 توسع النشاط التصنيعي الذي يمثل حوالي 12 في المئة من الاقتصاد الأميركي. 

وتأتي تلك الأرقام بينما أبدت قطاعات الصناعات الكيميائية والأغذية والمشروبات والتبغ قلقا من احتمالية تأثير الإعصارين على أسعار المواد الخام والوقت اللازم لنقلها. 

وأشار التقرير أيضا إلى أن معدلات التوظيف في المصانع الأميركية هي الأعلى منذ حزيران/ يونيو 2011. 

وفي تقرير منفصل، قالت وزارة التجارة إن الإنفاق على الأنشطة البنائية ازداد بنسبة 0.5 في المئة ليصبح 1.21 تريليون دولار. وأشارت إلى أن إعصاري هارفي وإرما لم يؤثرا على هذا الإنفاق. 

وكان الرئيس دونالد ترامب قد ذكر سابقا أن ملامح سياساته المتعلقة بالصناعة ترتكز على إعطاء الأولوية للصناعات الأميركية وتقليل الاعتماد على الواردات، مضيفا في أكثر من مناسبة أن شعار إدارته هو "اشتر منتجا أميركي الصنع، ووظف أميركيا". 

White House trade advisor Peter Navarro leaves during a break an extraordinary congress of the Universal Postal Union (UPU)…
مستشار الرئيس لشؤون التجارة بيتر نافارو

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه لم يطلع على مذكرات المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو، التي حذرت في وقت مبكر من مخاطر تحول الإصابات بفيروس كورونا إلى وباء، مؤكدا أنه "لا يزال يثق بنافارو".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نافارو أرسل مذكرة في أواخر يناير، محذرا من أن الفيروس التاجي يمكن أن يسبب وباء، وحث على حظر السفر للصين.

وقالت مذكرة ثانية لنافارو كُتبت في أواخر فبراير، وأرسلت إلى الرئيس، إن الوباء يمكن أن يقتل ما يصل إلى مليوني أميركي.

وسئل ترامب عما إذا كان لا يزال لديه ثقة في نافارو فقال "بالطبع"، مضيفا أن "بيتر رجل ذكي ورجل طيب"

التحذير الذي كتبه نافارو تم تداوله في البيت الأبيض حينما كانت الإدارة تتخذ خطواتها الأساسية الأولى لمواجهة الأزمة، بحسب نيويورك تايمز.

وقالت مذكرة نافارو "إن الافتقار إلى لقاح أو علاج سيترك الأميركيين بلا حماية في حالة تفشي الفيروس التاجي الكامل على الأراضي الأميركية"، مبينا أن "هذا النقص في الحماية يزيد من خطر تطور الفيروس التاجي إلى وباء شامل، ما يعرض حياة الملايين من الأميركيين للخطر".

كتب هذا التحذير بتاريخ 29 يناير الماضي، بينما حذرت مذكرة أخرى كتبها نافارو بتاريخ 23 فبراير من "احتمال متزايد لوباء COVID-19 الكامل الذي يمكن أن يصيب ما يصل إلى 100 مليون أميركي، مع خسائر في الأرواح تصل إلى 1.2 مليون من الأشخاص".

كما طالب نافارو بزيادة التمويل الحكومي لشراء معدات الحماية الشخصية للعاملين في مجال الرعاية الصحية، مقدرا أن الحاجة قد تصل إلى "مليار كمامة وقناع" على فترة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر.

وحتى الآن أصيب نحو 398,185 ألف شخص في الولايات المتحدة بالوباء، فيما توفي أكثر من 12800 شخص.

وبحسب الخبراء، قد تصبح الولايات المتحدة أعلى بلد في العالم بعدد الوفيات، بعد أن أضحت أعلى بلد يسجل إصابات على مستوى العالم.