جانب من احتفال الكشف عن النصب التذكاري
جانب من احتفال الكشف عن النصب التذكاري

في مدينة غينسفيل بجورجيا، تستقر رفات حوالي 1146 أميركيا دفنوا بين عامي 1870 و1950 في قبور غير مسماة، مفصولة عن مقابر البيض في أحد أشكال سياسات الفصل بين العرقين التي كان معمولا بها في عدد من الولايات، قبل أن يلغيها رسميا قانون الحريات المدنية عام 1964.

لكن المدينة اعترفت رسميا الأحد بأماكن دفنهم بمقبرة "ألتافيستا" في احتفال كشف فيه عمدة المدينة داني دناغان عن نصب تذكاري تكريما لهم. 

وكتب على النصب بأحرف ذهبية بارزة "نقر بأن هؤلاء المواطنين يشكلون أهمية بالغة لمجتمعنا، ونتقبلهم باعتبارهم ينتمون إلينا".

وظلت مقبرة ألتافيستا تمارس سياسة الفصل حتى منتصف الستينيات، ووضعت المدينة بعدها ميداليات فضية على تلك القبور قبل الموافقة على إنشاء نصب رسمي لتكريمهم.

 وشكلت المدينة لجنة تألف معظمهما من ساكنين أميركيين من أصل إفريقي لتصميم نصب يخلد هؤلاء الأشخاص. 

وقالت باربرا بروكس، الأميركية من أصل إفريقي وعضوة مجلس غينسفيل إنه لا يمكن لوم ساكني المدينة اليوم على ما حدث، مضيفة "واجبنا الاعتراف بما حدث ولفت النظر إلى الأشخاص المجهولين".

يتم دفن الضحايا في جزيرة هارت في ولاية نيويورك
يتم دفن الضحايا في جزيرة هارت في ولاية نيويورك

تحولت نيويورك إلى أكبر بؤرة تفشٍ لفيروس كورونا المستجد بعدما باتت تسجل حالات أكثر من أي بلد آخر في جميع أنحاء العالم.

وقالت صحيفة تلغراف البريطانية إن الولاية الأميركية تحولت إلى "عاصمة كورونا" في العالم بعدما تجاوز عدد المصابين فيها أكثر من 160 ألف شخص، متجاوزة بذلك إسبانيا التي سجلت 152446 حالة، وإيطاليا بـ 143,626 حالة.

فيما تسجل الولايات المتحدة بأكملها 462 ألف إصابة، وتستقر إصابات الصين في 81865 إصابة وفق البيانات الأخيرة.

وسجلت الولاية الخميس قفزة بـ 10 آلاف حالة في عدد الإصابات ما وضعها مباشرة قبل كل من إسبانيا وإيطاليا.

ويماثل عدد الوفيات في الولاية عدد الوفيات في المملكة المتحدة، حيث بلغ العدد أكثر من 7,000 شخص من مجموع الوفيات على مستوى الولايات المتحدة الذي يزيد على 16,000 شخص.

وعدد سكان ولاية نيويورك يقل قليلاً عن ثلث سكان المملكة المتحدة البالغ نحو 20 مليون نسمة. 

وتدفن الولاية ضحايا الفيروس في مقابر جماعية في جزيرة هارت قبالة برونكس، وتستخدم المنطقة للدفن الجماعي على مدى السنوات الـ150 الماضية، لمن ليس لهم أقرباء، أو الذين لا تستطيع أسرهم تحمل تكاليف الجنازات.

وتظهر صور صادمة عبر طائرة بدون طيار عمالًا يستخدمون سلالم للصعود إلى حفرة ضخمة في الجزيرة. 

وعادة ما يتم دفن حوالي 25 جثة كل أسبوع من قبل نزلاء السجون ذوي الأجور المنخفضة الذين يعملون في الجزيرة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر القوارب. 

وقد بدأ هذا العدد في الازدياد في مارس مع انتشار الفيروس الجديد بسرعة، مما جعل نيويورك مركزا للوباء العالمي.

وقال جايسون كيرستن المتحدث باسم إدارة الاصلاح التى تشرف على مراسم الدفن إن هناك حوالى 24 جثة يوميا تدفن في الجزيرة.

وأوضح أنه قبل الدفن، يتم لف الموتى في أكياس الجثث ووضعها داخل النعش وتدفن في خنادق ضيقة طويلة حفرتها آلات الحفر.

وقال  كيرستن: "لقد أضافوا خندقين جديدين في حال حاجتنا إليهما، كما تمت زيادة عدد العمال المتعاقدين.

 وتوقع مسؤولون أميركيون أعدادا مقلقة من الوفيات الناجمة عن الفيروس  هذا الأسبوع، حتى مع وجود أدلة على أن عدد الإصابات الجديدة قد استقر في ولاية نيويورك، مركز تفشي المرض في الولايات المتحدة.