غادر أكثر من 130 ألف أميركي بورتوريكو إلى فلوريدا. 
غادر أكثر من 130 ألف أميركي بورتوريكو إلى فلوريدا. 

منذ أن ضرب ماريا في أيلول/ سبتمبر الماضي بورتو ريكو ، غادر أكثر من 130 ألف أميركي الجزيرة التابعة للولايات المتحدة بسبب الدمار الهائل الذي خلفه الإعصار، إلى فلوريدا. 

هذه النقلة الديموغرافية أثارت توقعات باحتمالية حدوث "تغيرات سياسية" بالولاية التي تصوت عادة في الانتخابات العامة للحزب الجمهوري، وفق وكالة أسوشييتد برس. 

وحيث أن أعداد النازحين ستمثل إضافة قوية للجمهوريين أو الديموقراطيين، فإن أعضاء الحزبين قد بدأوا بالفعل العمل على استمالة تلك الأصوات المحتملة إلى معسكريهما. 

وتذكر الوكالة أن العديد من سكان الجزيرة انتقدوا كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع الأزمة التي تلت الإعصار، ما قد يدفعهم إلى التصويت للحزب الديموقراطي، إلا أنهم رحبوا في الوقت ذاته بحفاوة استقبال حاكم فلوريدا الجمهوري ريك سكوت لهم. 

ولا يستطيع الأميركيون من سكان بورتو ريكو التصويت في الانتخابات العامة طالما كانت الجزيرة محل إقامتهم، لكن يمكنهم فعل ذلك عند الانتقال إلى أي ولاية. 

وتعقد العام القادم في فلوريدا انتخابات عامة لاختيار الحاكم الذي سيخلف سكوت المنتهية ولايته الثانية غير القابلة للتجديد في 2019. ويجب على سكان بورتو ريكو المقيمين بالولاية التسجيل قبل 30 تموز/ يوليو القادم للتصويت في الانتخابات التمهيدية. 

خافيير غونزاليز، أحد سكان الجزيرة الذين قدموا إلى فلوريدا، يقول إن هناك شعورا عاما بـ"الاستياء" في الجزيرة، وبأنهم "نبذوا مقارنة بتكساس وفلوريدا" في إشارة إلى جهود الإنقاذ التي بذلت هناك لمواجهة آثار الإعصارين هارفي وإرما. 

ويشير الديموقراطي روبرت أسينسيو الذي يمثل مدينة ميامي في مجلس نواب فلوريدا، إلى أن هناك "جهودا من جانب الحزبين لاستمالة القادمين".

وكان الرئيس دونالد ترامب قد فاز بأصوات ولاية فلوريدا في الانتخابات الرئاسية السابقة بفارق 112 ألف صوت عن مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، من أصل 9.6 ملايين صوت. 

Car porter Scott Hines sanitizes a vehicle in the service department at Ramsey Auto Center in response to the coronavirus…
Car porter Scott Hines sanitizes a vehicle in the service department at Ramsey Auto Center in response to the coronavirus outbreak, Thursday, April 2, 2020, in Urbandale, Iowa. The new coronavirus causes mild or moderate symptoms for most people,…

سجّلت الولايات المتحدة الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي ألفي شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات الجامعة التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ، أنّ الوباء حصد في الولايات المتّحدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أرواح 1973 مصاباً بالفيروس (مقابل 1939 في اليوم السابق)، ليصل بذلك العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في هذا البلد إلى 14.695 حالة وفاة.

قال ترامب إن بلاده قدمت 452 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية
ترامب: منظمة الصحة العالمية أخطأت الحكم على تفشي كورونا 
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي حول أزمة كورونا، الأربعاء، إن منظمة الصحة العالمية "أخطأت الحكم" على تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من عشر أضعاف ما وفرته الصين العام الماضي للمنظمة. 

وبهذه الحصيلة الجديدة، أصبحت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، إذ إنّها تخطّت إسبانيا (14.555 وفاة) لكنّها لا تزال خلف إيطاليا التي سجّلت لغاية اليوم 17.669 وفاة.

والأربعاء، خلص فريق من الأخصائيين الأميركيين في علم الجينات في إلى أنّ فيروس كورونا المستجدّ بدأ بالتفشّي في نيويورك في فبراير، أي قبل إطلاق حملة الفحوص الواسعة النطاق في الولاية، وأنّ مصدر العدوى هو أوروبا.

وأكّد الفريق أن تعقّب سلسلة انتقال الفيروس المسبّب لجائحة كوفيد-19 سيتيح للسلطات التصدّي بشكل أفضل لأيّ تفشّ وبائي في المستقبل.

وقالت رئيسة الفريق أدريانا هيغي، أخصائية علم الجينات في كلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك لوكالة فرانس برس، "من المثير للاهتمام، في هذه المرحلة، أنّ غالبية (الحالات) أتت على ما يبدو من أوروبا، وأعتقد أنّ ذلك مردّه جزئياً إلى أنّه كان هناك تشديد على وقف الرحلات من الصين".

وأضافت أنّ هناك رابطاً بين ما كشفته الدراسة وموجة حالات غريبة من الالتهاب الرئوي كان الأطباء في نيويورك يعملون على معالجتها قبل إطلاق حملة الفحوص الواسعة النطاق في الولاية.

وقد عمل الأخصائيون على تتبّع إصابات 75 شخصاً أخذت منهم عيّنات في ثلاثة مستشفيات في نيويورك.

وتشهد كل الفيروسات تحوّلاً على مرّ الوقت، لكنّ فيروس سارس-كوف-2 شأنه شأن سائر فيروسات الحمض النووي الريبي تظهر "أخطاء" في كل دورة تفشّ لها. وهذا ما يفسّر اختلاف فيروس الإنفلونزا بين موسم وآخر وتطلّب معالجته لقاحات جديدة.

وتتيح هذه الأخطاء للباحثين التوصّل إلى شجرة جينية لإعادة رسم مسار الفيروس.

والمصاب الأول الذي تم تحليل بياناته لم يسافر إلى الخارج ما يعني أنّه أصيب بالعدوى في نيويورك.

وأوضحت هيغي أنّه "عبر الاطّلاع على التغيّرات المحدّدة في الفيروس الذي يحمله، تمكّنا من القول بأرجحية كبيرة إنّ الفيروس أتى من إنكلترا".

ويمكن لهذه التحقيقات الجينية أن تتيح للأطباء التوصّل إلى تحديد سلالات معيّنة تسبّب عوارض مرضية أخطر من غيرها، وبالتالي تتطلّب علاجاً مختلفاً.

وينوي فريق الأخصائيين توسيع برنامجه وزيادة العيّنات إلى مئتين أسبوعياً من أجل التوصّل إلى قاعدة بيانات تضمّ آلاف الجينومات.

والجينوم هو المعلومات الوراثية الكاملة لكائن حي، وهو يحوي جميع المعلومات الوراثية الضرورية لنموه، واللازمة لتطوّره والتي يتطلّبها ليقوم بوظائفه.

ويجري العديد من مراكز الأبحاث حول العالم تحاليل مماثلة تتم مشاركتها في قواعد بيانات مشتركة.