الملياردير كيم هوانغ
الملياردير كيم هوانغ

عندما انتهت حرب فيتنام عام 1975، استقبلت الولايات المتحدة لاجئين فيتناميين استقر عدد منهم في منطقة لوس أنجلس بالولايات المتحدة.

كان كيو هوانغ من بين هؤلاء. بدأ حياته في أميركا بمساعدات أساسية من منظمات خيرية قبل أن يعمل في ثلاث وظائف لإعالة أسرته.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، تبرع هوانغ بخمسة ملايين دولار لمساعدة سكان مدينة هيوستن في تكساس على التعافي من آثار الإعصار هارفي المدمر الذي ألحق أضرارا كبيرة برابع أكبر مدينة أميركية من حيث عدد السكان.

حينها، أعرب هوانغ في مؤتمر صحافي مع عمدة هيوستن سيلفستر ترنر عن شكره للشعب الأميركي "الذي سمح له بالقدوم إلى أميركا لاجئا".

وقبل ذلك، تحديدا في آذار/ مارس الماضي، تبرع رجل الأعمال الفيتنامي – الأميركي بخمسة ملايين دولار أخرى لمساعدة حوالي 14 ألف شخص بمدينة سان خوزيه في كاليفورنيا نزحوا جراء تعرض سد أوروفيل لأضرار أثارت خشية من غرق منازلهم المجاورة له.

قصة نجاحه

بعد خمس سنوات من تواجده بالولايات المتحدة، أنشأ الملياردير الذي تصل ثروته حاليا إلى 2.8 مليار دولار وفق موقع فوربس، شركة RAAS لتحليلات الدم والبلازما.

وفي عام 1985، كان لشركة هوانغ 11 فرعا في الولايات المتحدة قبل أن تتوسع إلى الصين عام 1992.

يقول اللاجئ الفيتنامي لموقع "صوت أميركا" إنه يعطي بعضا من أمواله لأولاده، وبعضها لأبرز العاملين لديه، بينما يستخدم جزء آخر في أعمال خيرية.

وتشير ليندزي كالدويل، رئيسة قسم الإغاثة من الكوارث بمنظمة Catholic Charities، التي تعد من أكبر المنظمات الخيرية في أميركا، إلى أن تبرع هوانغ كان له تأثير إيجابي كبير لا يمكن قياسه على حياة الأشخاص.

"أن يساعد مهاجر عددا هائلا من العائلات يرسم صورة جميلة لما هي عليه الولايات المتحدة"، تقول كالدويل.

ويأمل هوانغ أن تجذب قوانين الهجرة الأميركية "أشخاصا مثلي يساعدون أميركا على أن تكون أعظم دولة في العالم".

تتجاوز الأرقام متوسط التقديرات
تتجاوز الأرقام متوسط التقديرات

  بلغ عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي مستوى قياسيا مرتفعا للأسبوع الثاني على التوالي، متجاوزا ستة ملايين.

وفرضت المزيد من السلطات تدابير للبقاء في المنازل لكبح جائحة فيروس كورونا، التي يقول اقتصاديون إنها تدفع الاقتصاد صوب الركود.

وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة ارتفعت إلى 6.65 مليون طلب في أحدث أسبوع من مستوى غير معدل بلغ 3.3 مليون طلب في الأسبوع السابق.

وتتجاوز الأرقام متوسط التقديرات البالغ 3.50 مليون في مسح أجرته رويترز لخبراء اقتصاديين. وبلغت أعلى التقديرات في المسح 5.25 مليون.

ويقدم التقرير الحكومي الأسبوعي أوضح برهان حتى الآن على أن أطول ازدهار للتوظيف في التاريخ الأميركي انتهى على الأرجح في مارس.

وأدت الجائحة إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الأميركيين الذين يطلبون مساعدة حكومية. وتجاوزت طلبات الإعانة بالفعل تلك التي بلغت مستوى ذروة عند 665 ألفا خلال الركود في الفترة بين عامي 2007 و2009، حين جرت خسارة 8.7 مليون وظيفة.

وقد دفعت عمليات التسريح المتسارعة العديد من الاقتصاديين إلى توقع أن يصل عدد الوظائف المفقودة إلى 20 مليون وظيفة بحلول نهاية أبريل. وهذا من شأنه أن يزيد عن ضعف الوظائف التي فقدت خلال فترة الركود العظيم البالغ عددها 8.7 مليون وظيفة.

وقد يرتفع معدل البطالة إلى 15 في المئة هذا الشهر، وهو أعلى من الرقم القياسي السابق البالغ 10.8 في المئة  الذي سجل أثناء الركود العميق في عام 1982.

ويقوم العديد من أصحاب العمل بخفض كشوف رواتبهم في محاولة للاستمرار لأن إيراداتهم انهارت، وخاصة في المطاعم والفنادق والصالات الرياضية ودور السينما.

ويخضع أكثر من ثلثي سكان الولايات المتحدة  لأوامر البقاء في المنزل، التي تفرضها معظم الولايات الأميركية. وقد أدى ذلك إلى تكثيف الضغط على الشركات، التي يواجه معظمها الإيجار والقروض وغيرها من الفواتير التي يجب دفعها.