شجرة الميلاد في حديقة ميلينيوم بشيكاغو
شجرة الميلاد في حديقة ميلينيوم بشيكاغو

ترافق أعياد الميلاد في الولايات المتحدة أجواء خاصة تشمل تخفيضات قياسية تعرضها مختلف المتاجر والمحلات، فضلا عن زينة الشوارع والمنازل والأضواء والألوان. تحية العيد لها طابعها الأميركي أيضا، وكثيرا ما يتمنى الأفراد لبعضهم البعض أعيادا سعيدة من دون الإشارة إلى عيد الميلاد بالتحديد أو كريسماس نظرا لأن الفترة تصادف أعياد ديانات أخرى.

كيف تحتفل الولايات المتحدة بعيد الميلاد؟

ويحتفل تسعة من بين كل 10 أميركيين، أي 90 في المئة و95 في المئة من المسيحيين بعيد الميلاد، لكن دور الدين في المناسبة يبدو أنه في تراجع، حسب ما أفاد به تقرير لمعهد بيو للأبحاث.

وكشف استطلاع لبيو أن 46 في المئة من الأميركيين يقولون إنهم يحيون عيد الميلاد على أنه مناسبة دينية (وليس كعادة ثقافية في المجتمع) بالدرجة الأولى، في تراجع مقارنة بـ51 في المئة من الأميركيين في 2013. ويأتي ذلك مع احتمال عدم إحياء جيل الألفية العيد بطريقة دينية مقارنة بغيرهم من الراشدين، وفق بيو.

وفيما يرى 56 في المئة من الأميركيين أن المظاهر الدينية لعيد الميلاد يتم التركيز عليها بشكل أقل من الماضي، إلا أن نسبة ضئيلة يزعجها هذا التوجه.

ويقول 52 في المئة من الأميركيين إنهم لا يعيرون اهتماما كبيرا لطريقة إلقاء العاملين في المحلات التجارية تحية العيد على الزبائن، سواء كانت "عيد ميلاد سعيد" أو "أعيادا سعيدة". وبلغت النسبة 46 في المئة في عام 2012. ويفضل 32 في المئة من الأميركيين "عيد ميلاد سعيد"، وذلك في تراجع عن 42 في المئة قبل خمسة أعوام.

ويرى عدد متزايد من الأميركيين أن المظاهر الدينية لا ينبغي السماح بها في الأماكن التابعة للحكومة، بغض النظر عن الظروف. 29 في المئة من المشاركين في استطلاع بيو يرون أن إظهار الرموز المسيحية ينبغي أن يرافقه إظهار رموز ديانات أخرى.

ويرى معظم الأميركيين أن الجوانب المسيحية لقصة عيد الميلاد تعكس أحداثا تاريخية، لكن الذين يشاطرون الرأي تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

ويعتقد 66 في المئة من الأميركيين أن السيد المسيح ولد لأم عذراء، مقارنة بـ66 في المئة في 2014.

 

 

يعيش الديمقراطيون في مقاطعات تأثر فيها المجتمع بشدة بالفيروس
يعيش الديمقراطيون في مقاطعات تأثر فيها المجتمع بشدة بالفيروس

 أظهر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن فيروس كورونا يضرب المناطق التي صوتت للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بشكل أقسى مما يضرب المناطق التي صوتت للرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.

وبحسب التقرير، المعزز بالأمثلة التوضيحية وخطوط البيانات، فإن الخسائر والإصابات بالفيروس كانت "حادة بشكل خاص على طول السواحل الأميركية، وفي مدنها الكبرى، وعبر الغرب الأوسط الصناعي، وفي مدينة نيويورك".

وقالت الصحيفة إن "من المرجح أن يعيش الديمقراطيون في مقاطعات تأثر فيها المجتمع بشدة بالفيروس، بينما يعيش الجمهوريون في مقاطعات لم ينتشر فيها المرض بشكل حاد".

وبحسب إحصاءات الصحيفة، فإن "المقاطعات التي فاز بها الرئيس ترامب في عام 2016 سجلت أقل من ثلث الإصابات بالفيروس ونحو 21 بالمئة من الوفيات، على الرغم من أن 45 بالمئة من الأميركيين يعيشون فيها".

وتقول الصحيفة إن الكثافة السكانية المتفاوتة هي جزء من سبب ضرب الفيروس لمناطق الديمقراطيين كثيفة السكان بشدة، أكثر من ضربه لمناطق الجمهوريين الأقل كثافة.

 وحتى يوم الجمعة، شهدت ولاية آلاباما، ذات الميول الجمهورية، 11 حالة وفاة لكل 100 ألف من سكانها، بينما سجلت نيو جيرسي التي يغلب على سكانها التوجه الديمقراطي، 122 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة.

وقالت الصحيفة إن الوفيات والإصابات بين السود واللاتينيين من الأميركيين، اللذين يميلون عادة إلى الحزب الديمقراطي، أكبر من تلك المسجلة لدى غيرهم بكثير.

ففي ولاية آيوا، يشكل اللاتينيون 6 في المئة من السكان، ولكنهم سجلوا ثلث الإصابات في الولاية، بينما 4 بالمئة من السكان هم من السود، ولكن 12 بالمئة من الإصابات كانت من نصيبهم.

وقالت الصحيفة إن هذا الاختلاف في شدة الإصابة أسهم بشكل كبير في اختلاف مقاربات الاقتصاديين والديمقراطيين السياسية. فالإغلاق الذي يحمي أرواح الديمقراطيين بشكل أكبر، لأن مناطقهم معرضة لخطورة أكبر، يتسبب بخسائر اقتصادية للديمقراطيين، الذين لم تسجل مناطقهم إصابات كثيرة تبرر إغلاقها، كما يعتقدون.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين جمهوريين في تكساس قولهم إن "العلاج أسوأ من المرض بلا شك"، بسبب ضرره على الاقتصاد.

وقد شهدت المعاقل الديمقراطية، مثل مدينة نيويورك، أكثر من خمسة أضعاف عدد حالات الفيروس التاجي التي شهدتها المقاطعات التي فاز بها دونالد ترامب، مثل مقاطعة هاردين في جنوب شرقي تكساس، حيث يبلغ عدد السكان حوالي 57،000، ولكن كان هناك فقط 125 حالة إصابة بكورونا وخمس وفيات.