الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

قال الرئيس دونالد ترامب مساء الجمعة إن المفاوضات الجارية لتجنب إغلاق الحكومة "تحرز تقدما".

وكتب الرئيس في تغريدة أن الاجتماع الذي عقده في البيت الأبيض مع زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر كان "ممتازا". وأكد تأييده تمديد تمويل الحكومة لأربعة أسابيع.​​

​​

شومر قال من جانبه، في أعقاب الاجتماع إن هناك تقدما في المحادثات، لكنه أشار إلى وجود خلافات.

وتوقع مايك مولفاني مدير مكتب الإدارة والموازنة في إدارة ترامب، التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الاثنين المقبل، عندما تفتح المكاتب الحكومية مكاتبها من جديد بعد عطلة نهاية الأسبوع.

تحديث (13:08 ت.غ)

بحلول منتصف ليل الجمعة ستتوقف المؤسسات الفدرالية الأميركية عن العمل في حال فشل مجلس الشيوخ بإقرار موازنة 2018، أو على الأقل تمرير قانون الإنفاق الذي وافق عليه مجلس النواب الخميس ويسمح بتمويل الحكومة لغاية 16 شباط/فبراير المقبل.

وسيضطر جزء من الدوائر الحكومية إلى فرض إجازة على موظفيه غير الأساسيين لتعذر دفع الرواتب.

وستصاب قطاعات عامة كبيرة بالشلل في الولايات المتحدة وسيتوقف تمويل خدمات بأكملها من بينها النقل والمواصلات والخدمات العامة والحدائق والمنتزهات والمتاحف، فيما ستتعرض قطاعات حيوية أخرى إلى شلل جزئي.

وستضطر الحكومة الأميركية إلى تخفيض عدد موظفيها بشكل فوري إلى الحد الأدنى، باستثناء القوات المسلحة ووكالات الأمن القومي وأجهزة الشرطة والأمن الداخلي.

وفي عام 2013 حدث إغلاق عام أثر على نحو 850 ألف موظف، اضطروا للجلوس في منازلهم في عطلة إجبارية من دون تقاضي مرتب حتى إقرار الموازنة.

ويعتقد أن الرقم الذي سيتأثر إذا حدث إغلاق في هذا العام سيكون أكبر قليلا.

وقد تضطر بعض مكاتب الكونغرس للإغلاق وستبدأ المحاكم الاتحادية في إيقاف أعمالها مؤقتا إذا استمر الإغلاق لفترة أطول من 10 أيام.

ودعا الرئيس دونالد ترامب أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي إلى تمرير قانون تمويل الحكومة الذي أقره مجلس النواب الخميس لتجنب حصول إغلاق جزئي للمؤسسات الحكومية.

وهاجم ترامب الديموقراطيين قائلا إنهم "يرغبون ببقاء الحدود ضعيفة واستمرار الهجرة غير الشرعية"، متساءلا "هل الإغلاق قادم؟".
​​

وعلى الرغم من أن الجمهوريين يمتلكون أغلبية من 51 عضوا داخل مجلس الشيوخ إلا أن هناك حاجة إلى 60 صوتا لإقرار مشروع القانون الذي يعترض عليه الديموقراطيون.

وكان الرئيس ترامب حذر في وقت سابق من أن عدم إقرار الموازنة ستكون له نتائج كارثية على الجيش الأميركي، واتهم الديموقراطيين بعدم الاكتراث لذلك.
​​

​​

امرأة من قبائل النافاجو
امرأة من قبائل النافاجو

أعلن رئيس "أمة نافاجو" من السكان الأصليين في الولايات المتحدة إغلاق "حدود قبيلتهم" وفرض حظر التجول، بعد أن أودى الوباء بحياة سبعة من أعضائها، وأصاب أكثر من 174 منهم، حتى الآن.

وقال "رئيس الأمة" جوناثان نيز في بيان "علينا أن نعزل أنفسنا لعزل الفيروس"، وأمر بإجراءات الإغلاق في جميع أنحاء أراضي القبيلة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

ووجه قادة القبيلة التي تعتبر من أواخر قبائل السكان الأصليين الكبيرة، والتي يعيش أعضاؤها في أكبر محمية أميركية أصلية في الولايات المتحدة – انتقادات لإجراءات الحكومة واتهموها "بتجاهل السكان الأصليين مجددا".

وحث نيز أبناء شعبه على البقاء "أقوياء" والعناية ببعضهم البعض خلال الوباء على الرغم من نقص الدعم.

وأضاف "هناك إحباط من القيادة - ليس فقط هنا في نافاجو، ولكن في كل البلاد الهندية، نشعر أن حكومة الولايات المتحدة تجاهلت مرة أخرى أو حتى استبعدت أول السكان، أول الناس، أول المواطنين في هذا البلد، السكان الأصليين".

وقال إن القبائل لم تشهد حتى الآن أيًا من الموارد المخصصة في مشاريع القوانين الثلاثة لتخفيف أثر انتشار فيروس كورونا التي وقع عليها الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

ويوم الاثنين، حذرت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الرئيس دونالد ترامب من حدوث "طفرات لا تصدق" في انتشار فيروس كورونا في أراضي نافاجو، محذرة من أن الفيروس يمكن أن "يمحو" بعض هذه القبائل.

ويعيش في أراضي القبيلة نحو 157 ألف شخص في منطقة شبه معزولة مساحتها نحو 27400 ميل مربع (71000 كيلومتر مربع) تمتد عبر ثلاث ولايات أميركية.

ويعيش العديد من العائلات الكبيرة معًا في منزل واحد، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس بسرعة.

ومع ظهور أكثر من 20 حالة جديدة كل يوم، تخشى السلطات من أن تنهك قدرات المستشفيات الصغيرة الأربع الموجودة في المحمية بسرعة.

وقال نائب الرئيس ميرون ليزر في بيان "لم نصل تقريبا إلى ذروة الفيروس - هذا ما يخبرنا به خبراء الرعاية الصحية لدينا".

وطلبت القبيلة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) والحرس الوطني في أريزونا، المساعدة في إنشاء مرافق في مدينتين والمساعدة في توفير المعدات الطبية.

كما دخلت قبيلة هوبي الأصغر حجماً، التي يقع مقرها بالكامل داخل إقليم نافاجو، الحجر الصحي الأسبوع الماضي.

وتعد المجتمعات الأميركية الأصلية من بين أفقر المجتمعات في الولايات المتحدة، ودفعت مرارًا وتكرارًا ضد السياسات التي يقولون إنها تنتهك حقوقهم باعتبارهم السكان الأصليين للبلاد، معبرة عن الغضب من الحدود المفروضة والمخاوف البيئية.

وعاش السكان الأصليون في الأميركيتين مع خطر الأمراض المعدية لعدة قرون، حيث قضى مرض الجدري الذي نقله المستعمرون الأوروبيون معهم على أعداد كبيرة منهم.