مهاجرون من أميركا الجنوبية يحاولون العبور إلى الولايات المتحدة
مهاجرون من أميركا الجنوبية يحاولون العبور إلى الولايات المتحدة

سمحت السلطات الأميركية في وقت متأخر الإثنين لثمانية أشخاص، كانوا ضمن حافلات قادمة من أميركا الوسطى، بدخول الولايات المتحدة ليتمكنوا من طلب اللجوء، بعد رحلة استمرت نحو شهر عبر المكسيك.

واستطاع هؤلاء الثمانية وهم ثلاث أمهات وأربعة أطفال إلى جانب شابة في الـ18 من عمرها، الدخول بتوجيهات من ضابط في إدارة الجمارك وحماية الحدود في سان إيسيدرو على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

والثمانية هم جزء من مجموعة صغيرة من قافلة حافلات سمح لها المسؤولون في المكسيك بالسير عبر جسر للمشاة الأحد، وخيمت منذ ذلك الحين عند بوابة سان إيسيدرو.

ولم يسمح لمجموعة أكبر تضم نحو 150 شخصا بعبور الجسر واستعدت لقضاء ليلة ثانية في منطقة مفتوحة على الجانب المكسيكي من الحدود.

وعبر أفراد هذه المجموعة عن ابتهاجهم لسماع نبأ نجاح بعض أقرانهم في العبور على أمل أن يسمح لهم أيضا بعبور الحدود لتقديم طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة.

ويفر طالبو اللجوء هربا مما يقولون إنها تهديدات بالقتل والاضطهاد والعنف في الأحياء التي تسيطر عليها عصابات شوارع في بلدانهم.

وانتقدت الإدارة الأميركية محاولة هؤلاء الوصول إلى الولايات المتحدة واعتبرت القافلة  تهديدا للبلاد منذ انطلاقها في الـ25 من آذار/ مارس من مدينة تاباشولا المكسيكية. وتعهد الرئيس دونالد ترامب وأعضاء إدارته بـ"رد صارم وسريع"، فيما قال وزير العدل جيف سيشنز إن القافلة "محاولة مقصودة لتقويض قوانيننا".

 

"ساحة حرب"..مستشفيات نيويورك تصارع من أجل البقاء ضد كورونا
"ساحة حرب"..مستشفيات نيويورك تصارع من أجل البقاء ضد كورونا

أظهرت مقاطع مصورة الحالة  المرعبة التي وصلت إليها المستشفيات في نيويورك وهي تسابق الزمن لإنقاذ حياة مرضى مصابين بفيروس كورونا القاتل، فيما  يتوسل الأطباء لتزويدهم بأجهزة تنفس وأدوات وقاية إضافية تساعدهم في احتواء الأزمة العالمية المتصاعدة بشكل مخيف.

وتعتبر نيويورك أكثر الولايات الأميركية تضررا إذ بلغ عدد ضحايا المرض فيها بحلول الثلاثاء، 1550 قتيل على الأقل، وأكثر من 76 ألف مصاب.

مشاهد مرعبة تظهر المسآسي والمعاناة التي يتكبدها الأطباء والمسعفون لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمرضى كورونا
مشاهد مرعبة تظهر المسآسي والمعاناة التي يتكبدها الأطباء والمسعفون لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمرضى كورونا

وفي مدينة نيويورك وحدها تم تسجيل 1096 حالة وفاة، وأكثر من 43 ألف حالة إصابة.

ويبلغ عدد القتلى في الولايات المتحدة حتى الآن جراء الوباء أكثر من أربعة آلاف شخص، فيما اقترب عدد المصابين بالفيروس من 200 ألف مصاب.

ومن بين مستشفيات نيويورك التي تئن من هول الأزمة، مستشفى بروكديل التي يستلقي المرضى في ممراتها، فيما يكابد الأطباء لتلبية احتياجاتهم.

وقد تجاوز المستشفى الذي يسع لـ  370 سرير، طاقته الاستيعابية بكثير، لدرجة أن أحد الأطباء اليائسين وصف الوضع فيها بأنه "منطقة حرب".

حالة رعب في مستشفيات نيويورك لإنقاذ مرضى كورونا
حالة رعب في مستشفيات نيويورك لإنقاذ مرضى كورونا

طبيبة الطوارئ أرابيا موليت قالت لمحطة سي بي إس نيوز "حسنا، هذه منطقة حرب، منطقة حرب طبية. في كل يوم، لا أرى سوى الألم واليأس والمعاناة والفوارق في الرعاية الصحية".

وأوضحت موليت أنهم يكافحون من أجل تلبية حاجات المرضى، مطالبة بالمزيد من أجهزة التننفس ومعدات الحماية.

"نحتاج للصلاة، نحتاج إلى الدعم، نحتاج إلى مريلات طبية، نحتاج إلى قفازات، نحتاج إلى أقنعة، نحتاج إلى المزيد من أجهزة التنفس، نحتاج إلى مساحة طبية أكبر".

وحذرت موليت من أن هذه الأجواء تعيق عمل الطاقم الطبي الذي يحارب في الخطوط الأمامية، ويحدث خسائر في صفوفهم " نحتاج إلى رعاية نفسية واجتماعية" من هول المآسي التي تحدث كل يوم "أشاهد الناس يموتوت بالفيروس، لا أحد في أميركا في مأمن من الوباء".

فحتى مشارح المستشفى بلغت طاقتها القصوى، ما اضطر الإدارة الطبية إلى نشر مشارح إضافية في الشوارع، لاستيعاب العدد المتزايد من ضحايا الفيروس.

"ساحة حرب"..مستشفيات نيويورك تصارع من أجل البقاء ضد كورونا
"ساحة حرب"..مستشفيات نيويورك تصارع من أجل البقاء ضد كورونا

  وتأتي استغاثة الأطباء في الوقت الذي وجه الرئيس دونالد ترامب بأرسال مستشفى متحرك ومعدات  إضافية إلى نيويورك لتلبية الاحتياجات الطبية المتزيدة.

ومع ذلك، يبدو أن الوضع في قادم الأيام سيكون أصعب بعد ما قال خبراء إن نيويورك وولايات أخرى، لم تصل ذروة الوباء بعد.