روزان بار
روزان بار

ألغت شبكة ABC الأميركية الثلاثاء المسلسل الفكاهي "روزان" (Roseanne) بسبب تغريدات عنصرية الطابع لبطلته روزان بار.

وأعلن مدير الشبكة تشانين دانغي في بيان أن "تغريدات روزان مقيتة ومنفرة ولا تتماشى مع قيمنا، وقررنا إلغاء مسلسلها".

روبرت أيغر المدير التنفيذي لشركة ديزني التي تملك ABC، أبدى الموقف ذاته، إذ قال "كان هناك أمر واحد لفعله هنا، وهو الشيء الصواب".

​​

ورغم أن بار معروفة بكتاباتها المثيرة للجدل على تويتر، إلا أنها هذه المرة تجاوزت الخط الأحمر. وقالت روزان في تغريدة ألغتها لاحقا، عن المستشارة السابقة للرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض فاليري جاريت "إذا أنجب الإخوان المسلمون والقردة طفلة ستكون النتيجة فاليري جاريت".

إلغاء المسلسل فورا رغم شعبيته

وتمتع المسلسل الذي أطلقت ABC نسخة جديدة منه في الآونة الأخيرة، بشعبية كبيرة وحصد نسبة مشاهدة هائلة تجاوزت في آذار/ مارس 27.2 مليون متفرج، وفق فوربس.

وجلب المسلسل لـABC عائدات من الإعلانات تصل إلى حوالي 45 مليون دولار هذا العام، فيما يعتقد أنها كانت ستتجاوز 60 مليون في خلال الموسم الثاني. 

وكانت حلقات الموسم الثاني من المسلسل في طور التصوير على أن يتم بثها الخريف المقبل. وفيما كانت ABC تعترم إعادة بث الحلقات السابقة من روزان مساء كل ثلاثاء، قررت بعد إلغائه أن تبث مسلسل “The Middle” عوضه.

وتتوالى الجهات التي أعلنت التبرؤ من روزان، بينها وكالة ICM Partners التي تمثلها، والتي قالت إن "ما كتبته (بار) يتناقض مع قيمنا الأساسية كأفراد وكوكالة وبالتالي أبلغنا روزان بأننا لن نمثلها. اعتبارا من اللحظة لم تعد روزان زبونة لدينا".

وعلى غرار ABC منتجة روزان، أعلنت محطات تبث مسلسلات أميركية وقف بث روزان، بينها Paramount Network وTV Land وCMT وLaff التي قالت في بيان إن "تعليقات بار مقززة وقررنا وقف بث حلقات المسلسل الأصلية فورا".

اعتذار بار

واعتذرت بار الثلاثاء من جاريت وكتبت على تويتر "أعتذر من فاليري جاريت ومن كل الأميركيين. أنا آسفة بصدق للمزحة السيئة بخصوص سياستها ومظهرها. كان قصر نظر من طرفي. سامحيني- مزحتي كانت قليلة الذوق".​​

​​

وفي وقت لاحق وبعدما أعادت تغريد تغريدات آخرين هبوا للدفاع عنها، كتبت "لا تشعروا بالأسف من أجلي. أريد فقط الاعتذار لمئات الأشخاص والكتاب الرائعين (جميعهم لبيراليون) ولممثلين موهوبين فقدوا وظائفهم في مسلسلي بسبب تغريدتي الغبية".​​

​​

هذا الاعتذار لم يكن كافيا للكثيرين الذين رحبوا بإلغاء المسلسل ودعوا لوقفة صريحة أمام مشكلة العنصرية. 

​وأعربت جاريت عن أملها أن يتحول حادث استهدافها بتعليقات عنصرية إلى لحظة يتعلم فيها المجتمع عبرة.

وتأتي هذه القضية على وقع حوادث عنصرية الطابع وقعت في الآونة الأخيرة واستهدفت أميركيين من أصول إفريقية تحديدا، لا لجرم ما بل بسبب لون بشرتهم. فقد أقدمت سيدة على الاتصال بالشرطة بعد أن شاهدت طالبة سوداء في جامعة هارفرد نائمة في صالة تابعة لنزل الجامعة.

وفي حادث آثر استدعت سيدة الشرطة بعدما شاهدت رجلا من أصول إفريقية يدخل عقارا خاليا، ليتبين في ما بعد أن الرجل مطور عقارات كان بصدد الاطلاع على منزل لإعادة تأهيله وحصل على إذن مكتوب من مالكه.

من هي فاليري جاريت؟

تجدر الإشارة إلى أن جاريت تولت منصب مستشارة رفيعة للرئيس أوباما خلال ولايتيه. وقبل ذلك كانت مديرة المالية في حملة أوباما الانتخابية لمجلس الشيوخ في 2004، وأمينة صندوق لجنة العمل السياسي ثم رئيسة فريقه الانتقالي في 2008.

وجاريت المسلمة من أصول إفريقية، ولدت في مدينة شيراز الإيرانية وتحمل إجازة في القانون من جامعة ميشيغن.

دخلت عالم السياسة في 1987 من خلال العمل لصالح رئيس بلدية شيكاغو هارولد واشنطن، أول عمدة من أصول إفريقية للمدينة.

وقبل انضمامها إلى إدارة أوباما، كانت المديرة التنفيذية لشركة العقارات هابيتات.

 

القيادة الأميركية تطلب زيادة الانفاق العسكري لردع الصين
القيادة الأميركية تطلب زيادة الانفاق العسكري لردع الصين

تقدمت القيادة الهندية الباسيفيكية (القيادة الأميركية لمنطقة الهند والمحيط الهادئ)، بطلب للكونغرس بتوفير معدات وتدريبات واستثمارات دفاعية بقيمة 20.1 مليار دولار في عام 2021،  لردع الصين، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت القيادة أن زيادة الإنفاق تهدف الى ردع الصين في المستقبل وخاصة بعد انتهاء أزمة كورونا، وتعزيز مكانة واشنطن في آسيا والمحيط الهادي.

وأضافت أن هذه المبالغ ستساعد على تحسين قدرة الجيش الأميركي في مواجهة نظيره الصين، وأنه من المقرر أن يتم انفاقها، بين عامي 2021 و2026، على أنظمة الإنذار الراداري الجديدة وصواريخ كروز، وإجراء المزيد من التدريبات مع الحلفاء، ونشر قوات إضافية ومراكز جديدة لتبادل المعلومات الاستخبارية. 

ويظهر الطلب أن الكثيرين في الجيش يعتقدون أن التوترات بين الولايات المتحدة والصين من المرجح أن تتزايد بسبب وباء كورونا، بالرغم من اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على وقف الاتهامات المتبادلة. 

مسؤولو المخابرات الأميركية قالوا إنهم يتوقعون اشتعال التوترات مرة أخرى، وأن الصين ستستأنف جهودها للتنصل من كونها سبب تفشي فيروس كورونا، وستستمر في نشر معلومات مضللة عن أن الولايات المتحدة هي من نشرت الفيروس، وفقاً للصحيفة الأميركية.

 

نقطة تحول

 

ونقلت الصحيفة عن نواب في الكونغرس قولهم: "الصين من المؤكد أنها ستستخدم عواقب الفيروس في محاولة لتعزيز قبضتها على منطقة المحيط الهادئ، ولكن سيتاح للولايات المتحدة أيضا فرصة لمنع ذلك بدعم حلفائها التقليديين".

وقال السيناتور الجمهوري غوش هاولي إنه دعا إلى زيادة التمويل العسكري لمنطقة المحيط الهادئ، مؤكداً أن هذا الوباء يهدد بتقويض وضع أميركا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في آسيا، حيث بدأ تفشي الفيروس.

وقال هاولي: "الصين تعرف أن الوباء العالمي هو نقطة تحول، إنهم يحاولون استغلال هذا لصالحهم، فهم لا يزالون يسعون لتحقيق طموحاتهم الاستراتيجية العالمية".

 

 

المشروعات التي سيتم تمويلها

 

ومن بين المشاريع المقترحة في طلب القيادة الأميركية، إنشاء سلسلة من المراكز الجديدة لتبادل المعلومات الاستخبارية، خاصة مع الحلفاء في جنوب شرق آسيا الأكثر فقراً، كما سيتم إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب ومرافق استخباراتية أخرى.

كما تدعو خطة الإنفاق الولايات المتحدة إلى بناء دفاعاتها الصاروخية في غوام وأجزاء أخرى من ما يسمى بسلسلة "الجزر الثانية"، وهي أبعد شرقا من سلسلة الجزر الأولى، بالإضافة إلى تمويل منشآت الرادار في هاواي وبالاو وأماكن أخرى لتتبع تهديدات الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بشكل أفضل.

كما سيتم تمويل إنتاج المزيد من الأسلحة الهجومية مثل صواريخ توماهوك البحرية، مما يسمح لواشنطن بالدفاع عن تايوان وأجزاء أخرى من سلسلة الجزيرة الأولى.

وكانت الصواريخ الأرضية متوسطة المدى محظورة بموجب المعاهدات الدولية، لكن إدارة ترامب انسحبت العام الماضي جزئياً من معاهدة القوات النووية متوسطة المدى، لمواجهة تهديد متزايد من الصين. 

 

تغير الحسابات

 

وقالت القيادة الأميركية: "بعد تغير حسابات خصمنا، يجب علينا أن نحرمهم من القدرة على التحكم في الجو والبحر حول سلسلة الجزيرة الأولى، نحن يجب أن نكون قادرين على القتال في بيئات شديدة التنافس ضد خصومنا المتقدمين تقنيًا ".

وأكد استراتيجيون عسكريون بأن التهديد بالصواريخ من الصين أظهر أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تفريق أفضل لقواتها في آسيا، والتي تتركز بشكل كبير في كوريا الجنوبية واليابان.

من جانبه، قال النائب مايك غالاغر، الجمهوري عن ولاية ويسكونسن، إن الضربات الصاروخية الإيرانية على القوات الأميركية في القواعد العراقية تُظهر الضعف المحتمل للقوات الثابتة في مكان واحد، لذلك واشنطن بحاجة إلى الدفاع بشكل أفضل عن مواقعها في المحيط الهادئ، مثل غوام، برادار جديد ومعدات عسكرية أخرى.