جانب من مباراة عام 2017
جانب من مباراة عام 2017

على غرار كل صيف، يضع أعضاء الكونغرس الجمهوريون والديموقراطيون خلافاتهم السياسية وتحديات العمل مع بعضهم البعض جانبا، ليشاركوا في منافسة من نوع آخر خارج أسوار الكابيتول.

فعلى ملعب ناشيونال بارك في العاصمة الأميركية، يتواجه فريقان من المشرعين يمثلون الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مباراة للبيسبول التي تعد أشهر الرياضات الشعبية في الولايات المتحدة. ويشكل الحدث فرصة يعزز فيها الساسة الأميركيون صداقاتهم بعيدا عما يفرقهم، فيما يعود ريعه إلى مؤسسات خيرية.

وتأتي مباراة هذا العام بعد مرور 365 يوما بالتحديد على الحادث الذي عكر صفو آخر تدريب للجمهوريين استعدادا للمواجهة مع الديموقراطيين قبيل مباراة 2017. فقد استهدفت تمرينات صباحية للمشرعين بإطلاق نار أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بينهم النائب الجمهوري ستيف سكاليز الذي أصيب بجروح خطيرة في مستوى الحوض والورك والفخذ الأيسر، تطلبت خضوعه لتسع عمليات جراحية وفترة علاج لا تزال مستمرة حتى الآن.

وفي الساعة الـ5:30 من مساء الخميس بتوقيت واشنطن، تفتح بوابات الملعب أمام الجمهور، فيما تنطلق اللعبة في الساعة 7:05 مساء. وتتراوح أسعار التذاكر بين 10 و15 دولارا، ويمكن للمواطنين الراغبين في متابعة المباراة والذين تعذر عليهم التواجد في عين المكان متابعة نقل مباشر على محطات الراديو والإنترنت.

ومنذ انطلاقها عام 1909، ساهمت شعبية مباراة البيسبول بين المشرعين في الكونغرس في تحولها إلى مؤسسة خيرية تحمل اسم Congressional Sports for Charity تقدم الدعم لمنظمات خيرية تحظى بالاحترام في منطقة واشنطن.

ومن بين تلك المنظمات مركز واشنطن للقراءة والكتابة، ونوادي البنين والبنات في منطقة واشنطن الكبرى ومؤسسة Washington Nationals Dream Foundation، فضلا عن صندوق لدعم شرطة الكابيتول للتعبير عن امتنان المشرعين لاستجابة الشرطة لحادث إطلاق النار في 14 حزيران/يونيو 2017.

ووصلت عائدات التذاكر التي بيعت خلال مباراة عام 2017 إلى 1.5 مليون دولار.

امرأة من قبائل النافاجو
امرأة من قبائل النافاجو

أعلن رئيس "أمة نافاجو" من السكان الأصليين في الولايات المتحدة إغلاق "حدود قبيلتهم" وفرض حظر التجول، بعد أن أودى الوباء بحياة سبعة من أعضائها، وأصاب أكثر من 174 منهم، حتى الآن.

وقال "رئيس الأمة" جوناثان نيز في بيان "علينا أن نعزل أنفسنا لعزل الفيروس"، وأمر بإجراءات الإغلاق في جميع أنحاء أراضي القبيلة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

ووجه قادة القبيلة التي تعتبر من أواخر قبائل السكان الأصليين الكبيرة، والتي يعيش أعضاؤها في أكبر محمية أميركية أصلية في الولايات المتحدة – انتقادات لإجراءات الحكومة واتهموها "بتجاهل السكان الأصليين مجددا".

وحث نيز أبناء شعبه على البقاء "أقوياء" والعناية ببعضهم البعض خلال الوباء على الرغم من نقص الدعم.

وأضاف "هناك إحباط من القيادة - ليس فقط هنا في نافاجو، ولكن في كل البلاد الهندية، نشعر أن حكومة الولايات المتحدة تجاهلت مرة أخرى أو حتى استبعدت أول السكان، أول الناس، أول المواطنين في هذا البلد، السكان الأصليين".

وقال إن القبائل لم تشهد حتى الآن أيًا من الموارد المخصصة في مشاريع القوانين الثلاثة لتخفيف أثر انتشار فيروس كورونا التي وقع عليها الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

ويوم الاثنين، حذرت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الرئيس دونالد ترامب من حدوث "طفرات لا تصدق" في انتشار فيروس كورونا في أراضي نافاجو، محذرة من أن الفيروس يمكن أن "يمحو" بعض هذه القبائل.

ويعيش في أراضي القبيلة نحو 157 ألف شخص في منطقة شبه معزولة مساحتها نحو 27400 ميل مربع (71000 كيلومتر مربع) تمتد عبر ثلاث ولايات أميركية.

ويعيش العديد من العائلات الكبيرة معًا في منزل واحد، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس بسرعة.

ومع ظهور أكثر من 20 حالة جديدة كل يوم، تخشى السلطات من أن تنهك قدرات المستشفيات الصغيرة الأربع الموجودة في المحمية بسرعة.

وقال نائب الرئيس ميرون ليزر في بيان "لم نصل تقريبا إلى ذروة الفيروس - هذا ما يخبرنا به خبراء الرعاية الصحية لدينا".

وطلبت القبيلة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) والحرس الوطني في أريزونا، المساعدة في إنشاء مرافق في مدينتين والمساعدة في توفير المعدات الطبية.

كما دخلت قبيلة هوبي الأصغر حجماً، التي يقع مقرها بالكامل داخل إقليم نافاجو، الحجر الصحي الأسبوع الماضي.

وتعد المجتمعات الأميركية الأصلية من بين أفقر المجتمعات في الولايات المتحدة، ودفعت مرارًا وتكرارًا ضد السياسات التي يقولون إنها تنتهك حقوقهم باعتبارهم السكان الأصليين للبلاد، معبرة عن الغضب من الحدود المفروضة والمخاوف البيئية.

وعاش السكان الأصليون في الأميركيتين مع خطر الأمراض المعدية لعدة قرون، حيث قضى مرض الجدري الذي نقله المستعمرون الأوروبيون معهم على أعداد كبيرة منهم.