أميركا والصين
أميركا والصين

فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب الخميس مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المشددة على منتجات صينية مستوردة بقيمة 16 مليار دولار، ردت عليها الصين بالإعلان فورا عن إجراء مماثل.

ومع هذه الحزمة الأميركية الجديدة من الرسوم الجمركية ترتفع إلى 50 مليار دولار القيمة الإجمالية للمنتجات الصينية المستوردة إلى الولايات المتحدة الخاضعة لرسوم بنسبة 25 في المئة.

وقد تلي هذه الرزمة مجموعة جديدة من العقوبات في أيلول/سبتمبر تطال 200 مليار دولار من المنتجات الصينية،

وردت الصين على الفور معلنة فرض رسوم جمركية مشددة بدورها على 16 مليار دولار من المنتجات الأميركية المستوردة، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الصين نقلا عن اللجنة الحكومية للرسوم الجمركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن بكين "تعارض بشدة الرسوم الجمركية ولا خيار لديها سوى الاستمرار في القيام بالهجوم المضاد الضروري".

وأشارت إلى "شبهات واضحة" بأن الرسوم الأميركية تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، إذ تعتزم تقديم شكوى بهذا الصدد إلى آليّة فض النزاعات في المنظمة.

ويأتي هذا التصعيد في اليوم الثاني من محادثات أميركية صينية تجري في واشنطن سعيا لوضع حد للحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديين الأوليين في العالم.

مع إعلان منظمة الصحة العالمية عن اجتياح وباء فيروس كورونا المستجد للعالم، ظهر الدور الحقيقي للموقع.
مع إعلان منظمة الصحة العالمية عن اجتياح وباء فيروس كورونا المستجد للعالم، ظهر الدور الحقيقي للموقع.

لم يعرف الطبيب فرزاد مستشاري، مساعد المفوض السابق لوزارة الصحة في نيويورك، أن الموقع الذي أطلقه قبل حوالي عقدين من الزمن، والذي يساعد على التنبؤ بالأوبئة، ستتجلى فوائده في 2020.

ولمراقبة انتشار الأوبئة في المنطقة، طلب مستشاري من المستشفيات العاملة في ولاية نيويورك بتزويده ببيانات تشمل الأعراض المبلغ عنها من قبل بعض الأشخاص الأكثر مرضا.

وبجمع تلك البيانات، تمكن مستشاري بمعاونة فريقه من إطلاق موقع إلكتروني يجمع معلومات مجهولة المصدر من غرف الطوارئ في أنحاء الولاية، وجعلها مصدرا مفتوحا لكل من يرغب بالاستعلام عن معلومة معينة.

وبعد عشرين عاما من إطلاقه، قربت الظروف الحالية الموقع من الواقع بشكل أكبر.

ومع إعلان منظمة الصحة العالمية عن اجتياح وباء فيروس كورونا المستجد للعالم، ظهر الدور الحقيقي للموقع.

شعر مستشاري بقلق بسبب قلة المعلومات المتدفقة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، التي عانت من تقليص الدعم الحكومي لها على مدى السنوات الأخيرة.

وفي ظل نقص المعلومات الرسمية، استمر موقع مستشاري بتقصي المعلومات من غرف الطوارئ يوما بيوم، حتى بدأت المؤشرات تأخذ منحى غريبا أثار انتباهه.

لاحظ مستشاري في بداية مارس تصاعدا في أعداد المرضى الذين اشتكوا من أعراض شبيهة بالإنفلونزا، كانت خارجة عن نطاقها الطبيعي في مثل هذا الوقت من العام.

وتحديدا في الرابع من مارس، لاحظ مستشاري قفزة في البيانات أثارت قلقه.

تابع مستشاري البيانات بدقة لثلاثة أيام، للتأكد من أن ما رآه لم يكن أمرا عارضا. وفي اليوم الرابع، تأكد الطبيب أن الخطر قادم لا محالة.

ونقلت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية على لسان مستشاري قوله: "كانت الإنفلونزا بانخفاض، لكن المرضى بدأوا بالتهافت على قسم الطوارئ بغزارة لم أشهدها خلال 15 أو 20 عاما".

وأعلن مستشاري استنفاره وأطلق تحذيره الأول بتغريدة عبر حسابه على تويتر بتاريخ 7 مارس. وباشر بمشاركة معلومات وبيانات حول مدى الاستعدادية للتعامل مع الجائحة.

"نحن بحاجة للعمل بشكل طارئ على توسيع ووقاية الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية"، قال مستشاري.

وبحسب التقارير الرسمية، لم يكن هناك سوى حوالي 100 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في مستشفيات نيويورك عندما أطلق مستشاري تحذيره الأول.

وآنذاك، لم يلحظ المسؤولون شيئا مقلقا بعدد الإصابات، كونها بدت أقل خطورة من تلك الأرقام المسجلة في بؤر تفشي الفيروس في ذلك الوقت، كولاية واشنطن.

لكن مستشاري باشر بمناشدة متابعيه للتعامل مع البيانات التي يقدمها بجدية.

وقال الطبيب إن الارتفاع الملحوظ في الأعراض المسجلة بغرف الطوارئ في نيويورك تشير منطقيا إلى "عبئ مضاعف بـ 20 مرة بسبب المرض خلال الشهر القادم (آنذاك) إن لم يتم التعامل مع الفيروس فورا وبحزم".

وعقب أسبوعين من تحذير مستشاري وتعبيره عن قلقه، جاءت تعليمات حاكم ولاية نيويورك، آندرو كوومو، للمواطنين بملازمة منازلهم، وللأعمال غير الأساسية بالإغلاق مؤقتا، لمواجهة جائحة كورونا.

وأخذ الفيروس بالتفشي ضاربا عشرات الآلاف من أهالي الولاية، بشكل غامر لغرف الطوارئ التي لم تتمكن من التعامل مع الأعداد المهولة المتدفقة إليها.

وانتقد مستشاري "رد الفعل البطيء" للمسؤولين حيال أزمة تفشي فيروس كورونا.

"نتفت شعري وأنا أفكر بأنه لا بد من إجراء تحقيق حول هذا"، قال مستشاري.

في 4 أبريل، وبمرور أقل من شهر على تحذيرات مستشاري، سجلت ولاية نيويورك رقما تجاوز 600 وفاة، وهي الحصيلة الأكبر خلال 24 ساعة منذ تفشي الوباء فيها.

وسجلت الولاية حتى اللحظة 3565 وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا.