جانب من مصنع حديد في غرانيت سيتي ولاية إلينوي
جانب من مصنع حديد في غرانيت سيتي ولاية إلينوي

قالت وزارة التجارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترامب وقع إعفاءات محددة من حصص استيراد الحديد الصلب والألومنيوم من بعض الدول.

وبموجب ما تم توقيعه، فقد منح إعفاء من الحصص في الصلب القادم من كوريا الجنوبية والبرازيل والأرجنتين وفي الألومنيوم من الأرجنتين.

وكانت إدارة ترامب قد فرضت رسوما نسبتها 25 في المئة على واردات الصلب و10 في المئة على واردات الألومنيوم.

وأشار بيان الوزارة الصادر الأربعاء إلى أن "بوسع الشركات طلب استثناءات استنادا إلى عدم كفاية الكمية أو الجودة المتاحة من منتجي الصلب أو الألومنيوم الأميركيين، وفي مثل تلك الحالات، يمكن منح استثناء من الحصة مع عدم استحقاق أي رسوم".

ودخلت الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك حيز التنفيذ في الأول من حزيران/ يونيو الماضي.

وأعلن وزير التجارة ويلبور روس نهاية أيار/ مايو التوصل إلى ترتيبات مع بعض الدول لعدم فرض رسوم على نسبة معينة من صادراتها من المعدنين إلى الولايات المتحدة.

وأوضح أن الترتيب المبرم مع كوريا الجنوبية يحدد حصة 70 في المئة من متوسط صادرات الصلب إلى الولايات المتحدة في الأعوام من 2015 إلى 2017.

وقالت البرازيل في ذلك الوقت إن الحصص والرسوم الأميركية على صادراتها من الصلب والألومنيوم غير مبررة لكنها ما زالت ترحب بالتفاوض للتوصل إلى حل.

وتخضع صادرات الصلب شبه الجاهز البرازيلية إلى الولايات المتحدة لحصص من واقع متوسط السنوات الثلاث بين 2015 و2017 بينما تخضع منتجات الصلب الجاهز لحصة نسبتها 70 في المئة من متوسط تلك السنوات.

People walk past an electronic billboard showing a doctor wearing a medical mask with the words reading "Keep distance with…
تشن روسيا والصين حملة ضد أميركا لتقويض دورها في العالم

تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.


ووفقاً لمسؤولي المخابرات الأميركية ودبلوماسيين، فإن المواقع الإلكترونية الموالية لموسكو والموجهة إلى الجماهير الغربية تحاول نشر الخوف في أوروبا والانقسام السياسي في الولايات المتحدة.

 

كما أكد المسؤولون الأميركيون أن الصين كانت أكثر عدوانية بشكل علني، وقد استخدمت شبكة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالحكومة لنشر نظريات مغلوطة، وأحيانًا متناقضة حول الفيروس، للهجوم على واشنطن. 


وأشاروا إلى أن حملات الدعاية أظهرت كيف تحولت الصين وروسيا إلى نظامين استبداديين نموذجيين، يعملان على نشر الدعايات الكاذبة لتقويض خصمها المشترك، وهو الولايات المتحدة، بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية.


ورجح التقرير أن تتراجع الصين عن نشر المعلومات المغلوطة عن تعامل أميركا مع أزمة الفيروس ومقارنته بتعامل الصين، من خلال وزارة الخارجية وشبكة السفارات التابعة لها، وأن تتبنى النهج الروسي، بالاعتماد على أجهزة المخابرات لنشر هذه المعلومات الخاطئة، وفقاً للمسؤولين.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين آخرين إن واشنطن وبكين توصلتا إلى هدنة مؤقتة، وتتلخص هذه الهدنة بما يشبه دعوة لوقف الهجمات والاتهامات المتبادلة بشأن الفيروس، لكن المسؤولين يشككون في احتمالية أن تستمر الهدنة.

 

تغيير طريقتها

وقال مسؤول أميركي للصحيفة  إن الصين أكدت للولايات المتحدة بأنها ستقلل حملتها بعد أن تعرضت لانتقادات من الدول الأوروبية ووزارة الخارجية الأميركية، وقال مسؤولون آخرون إن الصين كانت تقوم فقط بتغيير طريقتها بعد أن وجدت أن حملتها المضللة كانت أقل فعالية مما كانت تأمل.


وكان الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاقا في مكالمة هاتفية مساء الخميس على العمل معاً للقضاء وباء كورونا. 

 

من جانبها، قالت المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية ليا غابرييل  إن "روسيا والصين وكذلك إيران زادت بشكل كبير من نشرها معلومات مضللة عن الفيروس التاجي منذ يناير الماضي، كما إنهما كررتا وضخمتا أكاذيب بعضها المناهضة للولايات المتحدة.


وأضافت غابرييل للصحفيين يوم الجمعة: "أتاحت أزمة كورونا حقًا فرصة للجهات الخبيثة لاستغلال مساحة المعلومات لأغراض ضارة"، وأشارت إلى أن الفرق في الإدارة الأميركية تعمل على التصدي لهذه الدعاية الكاذبة.


وفي 20 مارس الجاري، شجب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ما تقوم به الصين وروسيا وإيران من نشر معلومات "مضللة" عن فيروس كورونا في أميركا وأوروبا.

 

خطة الدعايا الصينية ضد أميركا

وأكدت الصحيفة الأميركية أن الصين لديها تاريخ طويل من الحملات المضللة لإجبار العالم على تصديق روايتها بشأن القضايا العالمية كما حدث في قضية هونغ كونغ والتبت وتايوان.


كما أكد مسؤولو المخابرات الأميركية أن حملة الصين على الولايات المتحدة تتمحور حول نشر روايتين: الأولى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أصل الفيروس، والثانية وأن الحزب الشيوعي احتوى الفيروس بنجاح بعد حملة شاقة، مؤكدا تفوق نظامه.

وأشار المسؤولون إلى أن جزءا من حرب المعلومات، قيام الصين بتقوضي حركة صحفيين من ثلاث صحف أميركية رئيسية، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز.

وأضاف المسؤولون أن وزارة الخارجية الصينية قامت في الأسابيع الأخيرة بتضخيم القصص التآمرية عن انتشار تفشي الفيروس التاجي على مستوى العالم، وعن نجاح بكين في السيطرة عليه، وذلك عبر استعارة الأكاذيب التي تروجها وسائل الإعلام والمنظمات الموالية للكرملين والمناهضة لواشنطن.


في 12 مارس، على سبيل المثال، نشر تشاو ليغيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رابطًا على تويتر لما وصفه بأنه مقال "بالغ الأهمية" يتحدث عن الأصول الأميركية للفيروس.

كان المقال من موقع "Global Research"، وهي منظمة مقرها في مدينة مونتريال الكندية تقدم نفسها كمركز أبحاث ولكن تتاجر إلى حد كبير بنظريات المؤامرة، والعديد منها مؤيد لروسيا ومعاد لأميركا، وفقاً للصحيفة.


وقامت ما لا يقل عن اثنتي عشرة سفارة صينية أخرى في جميع أنحاء العالم بإعادة نشر هذه التغريدة، وفي أفريقيا، حاولت الحسابات الدبلوماسية لبكين تضخيم نظريات المؤامرة التي دفع بها تشاو.