مدرسة ابتدائية في الولايات المتحدة
مدرسة ابتدائية في الولايات المتحدة

لأسباب من بينها ضغط العمل وانعدام الأمن الوظيفي، يفكر أكثر من ثلثي مدراء المدارس بالعاصمة الأميركية واشنطن في مغادرة وظائفهم، وفقا لمسح حديث يحقق في نظام المدارس العامة في العاصمة.

المسح الذي أجرته شركة "يونايتد ريسيرش" للأبحاث وأشرف عليه مكتب العاصمة الرقابي، وجد أن 40 بالمئة من المديرين قالوا إنهم "على الأرجح" سيتركون وظائفهم خلال السنوات الخمس المقبلة للبحث عن وظائف مشابهة بعيدا عن العاصمة.

وقال 27 بالمئة ممن شملهم المسح إنهم "قد يتركون" مناصبهم لنفس السبب.  

وحسب المسح، الذي شمل 47 من أصل 108 مديرا بمختلف مراحل التعليم الأساسي، فإن النسب المذكورة تزيد بشدة في حالة المدارس الثانوية.

وتقول مديرة المكتب الرقابي كاثي باترسون في مقابلة مع إذاعة WTOP المحلية إن "المديرين يشعرون بقدر كبير للغاية من الضغط ... هناك مسؤوليات كثيرة للغاية، ونحن نخسر كثيرين منهم (المديرين)".

وتضيف أن "هذه قضايا جادة للغاية أتمنى أن يأخذها صناع القرار في الحسبان".

 ووفقا للمسح، فإن 54 بالمئة من المديرين قالو إنهم يشعرون بـ"ضغط هائل" بشكل يومي، وتقول WTOP إن هذه النسبة أكثر من ضعف مثيلتها على المستوى الوطني (20 بالمئة).

وبسؤالهم عن أكثر ما يقلقهم بشأن وظائفهم، أشارت أغلبية المديرين في المسح إلى افتقادهم للتحكم فيما يخص توزيع التمويل المخصص لمدارسهم، وعدم إحساسهم بالأمن الوظيفي، إذ يحصلون على عقود تمتد لعام واحد فقط، فيما قال 31 بالمئة من المديرين إنهم شعروا بضغوط كبيرة عليهم للحفاظ على نسب نجاح مرتفعة بين الطلاب.

امرأة من قبائل النافاجو
امرأة من قبائل النافاجو

أعلن رئيس "أمة نافاجو" من السكان الأصليين في الولايات المتحدة إغلاق "حدود قبيلتهم" وفرض حظر التجول، بعد أن أودى الوباء بحياة سبعة من أعضائها، وأصاب أكثر من 174 منهم، حتى الآن.

وقال "رئيس الأمة" جوناثان نيز في بيان "علينا أن نعزل أنفسنا لعزل الفيروس"، وأمر بإجراءات الإغلاق في جميع أنحاء أراضي القبيلة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

ووجه قادة القبيلة التي تعتبر من أواخر قبائل السكان الأصليين الكبيرة، والتي يعيش أعضاؤها في أكبر محمية أميركية أصلية في الولايات المتحدة – انتقادات لإجراءات الحكومة واتهموها "بتجاهل السكان الأصليين مجددا".

وحث نيز أبناء شعبه على البقاء "أقوياء" والعناية ببعضهم البعض خلال الوباء على الرغم من نقص الدعم.

وأضاف "هناك إحباط من القيادة - ليس فقط هنا في نافاجو، ولكن في كل البلاد الهندية، نشعر أن حكومة الولايات المتحدة تجاهلت مرة أخرى أو حتى استبعدت أول السكان، أول الناس، أول المواطنين في هذا البلد، السكان الأصليين".

وقال إن القبائل لم تشهد حتى الآن أيًا من الموارد المخصصة في مشاريع القوانين الثلاثة لتخفيف أثر انتشار فيروس كورونا التي وقع عليها الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

ويوم الاثنين، حذرت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الرئيس دونالد ترامب من حدوث "طفرات لا تصدق" في انتشار فيروس كورونا في أراضي نافاجو، محذرة من أن الفيروس يمكن أن "يمحو" بعض هذه القبائل.

ويعيش في أراضي القبيلة نحو 157 ألف شخص في منطقة شبه معزولة مساحتها نحو 27400 ميل مربع (71000 كيلومتر مربع) تمتد عبر ثلاث ولايات أميركية.

ويعيش العديد من العائلات الكبيرة معًا في منزل واحد، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس بسرعة.

ومع ظهور أكثر من 20 حالة جديدة كل يوم، تخشى السلطات من أن تنهك قدرات المستشفيات الصغيرة الأربع الموجودة في المحمية بسرعة.

وقال نائب الرئيس ميرون ليزر في بيان "لم نصل تقريبا إلى ذروة الفيروس - هذا ما يخبرنا به خبراء الرعاية الصحية لدينا".

وطلبت القبيلة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) والحرس الوطني في أريزونا، المساعدة في إنشاء مرافق في مدينتين والمساعدة في توفير المعدات الطبية.

كما دخلت قبيلة هوبي الأصغر حجماً، التي يقع مقرها بالكامل داخل إقليم نافاجو، الحجر الصحي الأسبوع الماضي.

وتعد المجتمعات الأميركية الأصلية من بين أفقر المجتمعات في الولايات المتحدة، ودفعت مرارًا وتكرارًا ضد السياسات التي يقولون إنها تنتهك حقوقهم باعتبارهم السكان الأصليين للبلاد، معبرة عن الغضب من الحدود المفروضة والمخاوف البيئية.

وعاش السكان الأصليون في الأميركيتين مع خطر الأمراض المعدية لعدة قرون، حيث قضى مرض الجدري الذي نقله المستعمرون الأوروبيون معهم على أعداد كبيرة منهم.