مرشح الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى المحكمة العليا بريت كافناه
مرشح الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى المحكمة العليا بريت كافناه

اتهمت أستاذة جامعية علنا للمرة الأولى بريت كافناه، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المحكمة العليا، بالتحرش بها جنسيا في الثمانينيات.

وكانت كريستين بليسي فورد الأستاذة في جامعة بالو التو قد أوردت تفاصيل ادعائها ضد كافناه في رسائل سرية إلى ممثلة منطقتها في الكونغرس وبعدها إلى سيناتور كاليفورنيا دايان فاينستين العضوة في اللجنة القضائية التي ستصوت على تثبيته.

وقالت فورد (51 عاما) لصحيفة "واشنطن بوست" إنها قررت كشف هويتها لأنها شعرت أن "من واجبها المدني" أن "تتغلب على القلق والخوف من الرد" بعد أن تناقلت وسائل الإعلام الخطوط العريضة لقصتها.

وكان كافناه نفى الواقعة في بيان الجمعة قائلا "أنفي بشدة ودون أي التباس هذه الادعاءات. لم أقم بذلك سواء في الثانوية أو في أي مرحلة أخرى".

المحكمة العليا في أميركا

​​وروت فورد (وهي ناخبة ديمقراطية مسجلة) لـ"واشنطن بوست" أن كافناه وصديقا له اعترضاها وهما "ثملان يترنحان" داخل غرفة نوم خلال حفلة لطلاب ثانويين في منطقة مونتغمري على مشارف واشنطن في ثمانينيات القرن الماضي.

وتابعت أن كافناه ثبتها على سرير بينما كان صديقه يتفرج، ولامسها وهو يحاول نزع ثيابها ولباسها البحري المؤلف من قطعة واحدة.

ومضت تقول إن كافناه كمم فمها عندما حاولت الصراخ لطلب المساعدة.

وقالت "خُيل إلي أنه قد يقتلني عن طريق الخطأ.. كان يحاول الاعتداء علي ونزع ملابسي".

وروت أنها تمكنت في النهاية من الهرب عندما اندفع صديق ثالث باتجاههما، وأغلقت الباب على نفسها في الحمام قبل أن تغادر المنزل.

وأشارت إلى أنها لم تخبر أحدا بالحادث حتى 2012 عندما كانت تتابع جلسات علاج نفسي للأزواج.

ولم يشر المعالج النفسي في أوراقه التي اطلعت عليها "واشنطن بوست" إلى كافناه بالاسم لكن تفاصيل التحرش متطابقة وبأنه تم من طلاب "مدرسة نخبوية للفتيان" أصبحوا بعدها "أعضاء محترمين ونافذين في المجتمع في واشنطن".

وفي جلسة علاج نفسي تالية بعد عام، أشارت فورد إلى التحرش بأنه "محاولة اغتصاب".

إهانة للنساء

ودعا عدد من أعضاء اللجنة القضائية إلى إرجاء التصويت بعد شهادة فورد، من بينهم الجمهوري جيف فليك المعارض الشديد لترامب والذي قال لصحيفة "واشنطن بوست" إنه "لا بد من الاستماع" إلى فورد.

ويعتبر دعم فليك أحد الأعضاء الجمهوريين الـ 11 في اللجنة أساسيا للمضي قدما في عملية التصويت لأن صوته قد يصبح حاسما لو أضيف للأصوات العشرة التي يملكها الديمقراطيون.

ومن المقرر أن تصوّت اللجنة القضائية على تثبيت كافناه في 20 أيلول/سبتمبر الجاري على أن يليها تصويت في مجلس الشيوخ بحضور كامل الأعضاء في حال صادقت اللجنة على التعيين.

وقال فليك "لقد قلت بوضوح إنني لست مرتاحا للمضي قدما بعملية التصويت الخميس ما لم نستمع إلى روايتها ونوضح الأمور بشكل أكبر".

وأيد السيناتور ديك دوربن الموقف مضيفا "علينا احترام فورد والاستماع إليها فهي تتعرض لهجمات شخصية لانها تحلّت بالشجاعة وتكلمت".

وكتبت السيناتور فاينستين التي رفعت رسالة فورد إلى السلطات الفيدرالية على تويتر "أوافق السناتور فليك بضرورة إرجاء التصويت هذا الأسبوع حول تعيين بريت كافناه".

​​من جهته، قال السيناتور ليندزي غراهام إنه "سيستمع بسرور" إلى تعليقات إضافية من فورد حول القضية، لكنه نبه إلى ضرورة أن يتم ذلك "على الفور حتى تستمر العملية وفق الجدول الزمني".

ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إرجاء موعد التصويت ريثما يتم التحقق من الادعاءات.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بـ"إغلاق" وسائل التواصل الاجتماعي في أول رد على محاولة تويتر فرض رقابة على تغريداته.

وقال ترامب في تغريدة إن الجمهوريين يشعرون "أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تسكت أصوات المحافظين تماما. سنقوم بتنظيمها أو إغلاقها، قبل أن نسمح بحدوث ذلك".

وأضاف الرئيس الأميركي قوله " لقد رأينا ما حاولوا القيام به وفشلوا في عام 2016. ولا يمكننا السماح لنسخة أكثر تعقيدا من ذلك أن تحدث مرة أخرى". 

     

    

   
وكان موقع التواصل الاجتماعي تويتر اتهم الثلاثاء للمرة الأولى ترامب بتقديم معلومات "كاذبة" وقال إن اثنتين من تغريداته "لا أساس لهما من الصحة"، بعدما قاوم موقع الرسائل القصيرة لفترة طويلة دعوات إلى فرض رقابة على الرئيس الأميركي بشأن رسائل مخالفة للحقيقة.

وقبل أسبوعين، عزز موقع تويتر قواعده لمكافحة التضليل الإعلامي حول وباء كوفيد-19. وهذه هي المرة الأولى التي تطبق فيها هذه القواعد على الرئيس الأميركي.

وكان ترامب نشر على تويتر، منصته المفضلة للتواصل مع الجمهور، في وقت سابق الثلاثاء تغريدة قال فيها "ليست هناك أي طريقة (صفر!) تكون فيها بطاقات الاقتراع بالبريد أي شي آخر سوى تزوير كبير".

وأضاف في تغريدة ثانية أن "حاكم ولاية كاليفورنيا بصدد إرسال بطاقات اقتراع إلى ملايين الأشخاص. كل الذين يقيمون في الولاية، بغض النظر عن هوياتهم أو عن كيفية وصولهم إلى هناك، سيحصلون عليها. بعدها سيقول موظفون لهؤلاء الناس، لأولئك الذين لم يكونوا يفكّرون حتّى في التصويت من قبل، كيف ولمن سيصوتون. ستكون انتخابات مزورة".

تحت هاتين التغريدتين بات متصفّحو تويتر يجدون الآن عبارة "احصل على الحقائق حول الاقتراع بالبريد". 

العبارة أضافها موقع تويتر المتهم في أغلب الأحيان بالتساهل في التعامل مع التصريحات التي يدلي بها القادة.

ويكفي النقر على هذه العبارة لتقود المتصفّح إلى ملخّص للحقائق والمقالات المنشورة في الصحافة الأميركية بشأن هذا الموضوع (على سبيل المثال حقيقة أن ولاية كاليفورنيا لا ترسل بطاقات اقتراع سوى للناخبين المسجلين وليس لجميع سكان الولاية).

ورد الرئيس الأميركي الذي يتابعه 80 مليون مستخدم للإنترنت، باتهام تويتر بـ"التدخل في الانتخابات الرئاسية للعام 2020". 

وكتب "يقولون إن تصريحي حول التصويت البريدي غير صحيح بالاستناد إلى تحقيقات في الوقائع أجرتها (شبكتا) الأخبار الكاذبة سي إن إن وأمازون واشنطن بوست".

وأضاف أن "تويتر يخنق بالكامل حرية التعبير، وبصفتي رئيسا لن أسمح لهم بأن يفعلوا ذلك!".

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، برر متحدث باسم تويتر الخطوة قائلا إن "هاتين التغريدتين تحويان معلومات قد تكون كاذبة حول عملية التصويت وتمت الإشارة إليهما لتقديم معلومات إضافية حول التصويت بالمراسلة".

لكن تويتر لم يتحرك ضد رسائل أخرى نشرها ترامب صباح الثلاثاء ينقل فيها نظرية مؤامرة مثيرة للقلق.

ويعتبر تويتر وفيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى التضليل قضية أساسية منذ محاولات التلاعب بالانتخابات الرئاسية الأميركية والاستفتاء حول بريكست في 2016.     

وتواجه شبكات التواصل الاجتماعي باستمرار انتقادات لتطبيقها سياسة الكيل بمكيالين في مكافحتها التضليل الإعلامي.

فقد اتخذ موقع فيسبوك مثلا قرارا مثيرا للجدل يقضي بعدم عرض التصريحات التي تدلي بها شخصيات سياسية لخدمة تقصي حقائق ثالثة.

وحل موقع تويتر المشكلة جزئيا بمنع الإعلانات ذات الطابع السياسي.