امرأة تسجل اسمها للتصويت في الانتخابات - أرشيف

سجل أكثر من 800 ألف أميركي أسماءهم للتصويت في الانتخابات، خلال اليوم الوطني لتسجيل الناخبين الجدد الأسبوع الماضي.

ووصف مجلة تايم هذا الرقم بأنه "قياسي" مشيرة إلى أنه ضرب الرقم الذي سجل خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016، والذي بلغ حوالي 771 ألفا.

وجاءت عملية تسجيل الناخبين قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقالت تايم إن العدد الذي كان مستهدفا لتسجيل الناخبين في ذلك اليوم (25 أيلول/سبتمبر الماضي) كان 300 ألف شخص فقط.

وقال برايان ميلر، الذي يعمل لصالح منظمة معنية بتشجيع التسجيل في الانتخابات، إن البعض كان يتوقع ألا يزيد العدد عن 500 ألف على أقصى تقدير، لكن لم يتوقع أحد أن يصل إلى أكثر من 800 ألف.

جانب من مبنى الكونغرس في واشنطن
جانب من مبنى الكونغرس في واشنطن

في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل سيتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النصفية لأعضاء الكونغرس وحكام الولايات.

خمسة وثلاثون مقعدا، من أصل 100 في مجلس الشيوخ، و440 سباقا انتخابيا في مجلس النواب واقتراع على حكام 36 ولاية وثلاثة أقاليم (غوام وفرجن آيلاندز وجزر ماريانا الشمالية) بالإضافة لعدد من المقاعد المحلية، سيحدد الناخبون مصيرها في هذا الاقتراع.

وتمثل انتخابات هذا العام تحديا للحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديموقراطي، إذ يحاول الأخير انتزاع الأغلبية من الأول في أحد مجلسي الكونغرس: الشيوخ والنواب، أو كليهما.

يتمتع الجمهوريون بالحد الأدنى من الأغلبية في مجلس الشيوخ بـ 51 مقعدا مقابل 47 للديموقراطيين ومقعدين لسيناتورين مستقلين.

وتمتد عضوية السيناتور حسب التشريعات الأميركية لست سنوات، ويمثل كل ولاية سيناتوران ويتم تجديد ثلث أعضاء المجلس كل سنتين عن طريق الانتخاب المباشر.

خريطة مجلس الشيوخ

​​​​انتخابات مجلس الشيوخ ستجري على تسعة مقاعد يشغلها جمهوريون في الدورة الحالية والمقعدين المستقلين و24 مقعدا يشغلهم أعضاء ديموقراطيون، وهو ما قد يصعب مهمة الحزب الديموقراطي لانتزاع الأغلبية في المجلس. ويصوت السيناتوران المستقلان في المجلس حاليا إلى جانب الديموقراطيين في كثير من الأحيان.

السباق الانتخابي نحو أغلبية مجلس الشيوخ

​​​​أما في مجلس النواب، الذي يضم ستة ممثلين لمقاطعات ليس لهم حق التصويت وستجرى انتخابات على خمسة من تلك المقاعد، يحظى الجمهوريون بأغلبية 236 نائبا مقابل 193 نائبا ديموقراطيا في ظل وجود ستة مقاعد شاغرة.

ويحتاج الحزب الذي يسعى للأغلبية في المجلس إلى الفوز بـ218 مقعد على الأقل.

ويتم انتخاب أعضاء مجلس النواب لولاية مدتها عامين، وهو ما يمنح الديموقراطيين فرصة أفضل إذ سيتم الاقتراع على كل مقاعد المجلس.

توزيع الأعضاء بمجلس النواب

على المحك

تحتد المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي على أغلبية المجلسين في الانتخابات المقبلة في ظل صراع حول عدد من التشريعات المحورية وبعض سياسات الرئيس ترامب التي يعارضها الديموقراطيون ويعينه على تنفيذها الجمهوريون.

من بين تلك التشريعات قوانين الهجرة وتأمين الحدود الذي يريد ترامب تعزيزه عبر إقامة جدار على الحدود مع المكسيك.

ويريد ترامب أن يقر الكونغرس تشريعا يحل مشكلات الهجرة، بما في ذلك الجدار الحدودي، وتغيير قواعد تخصيص التأشيرات وغيرها من قيود الهجرة، لكن معارضة الديموقراطيين عطلت تنفيذ هذه الأفكار.

​​

وفي الأسابيع الأخيرة برزت إلى المشهد قضية تعيين قاض بالمحكمة العليا، وهو منصب يرشح شاغله الرئيس ويوافق عليه الكونغرس، بعد إعلان القاضي أنتوني كينيدي قرار تقاعده.

مرشح ترامب للمنصب، بريت كافناه، يلقى معارضة شديدة من الديموقراطيين الذين يدعمون تحقيقات في اتهامات باعتداءات جنسية تواجه القاضي الذي يدعمه الجمهوريون. وإذا تمت الموافقة على تعيين كافناه ستميل كفة القضاة داخل المحكمة العليا لصالح المحافظين لسنوات طويلة في ظل صغر سن كافناه النسبي (53 عاما) وكون المنصب يدوم مدى الحياة أو حتى تقاعد شاغله.

وفي ظل اقتراب انتخابات الرئاسة المقبلة في 2020 يود الديموقراطيون الاستفادة من أغلبية أحد المجلسين في تمرير تشريعات تزيد من شعبيتهم قبل الاستحقاق الرئاسي لتعزيز فرصهم في إيصال مرشح للبيت الأبيض.

ناخبون وآراء

​​​​يدخل الحزب الديموقراطي انتخابات هذا العام مستندا إلى استطلاعات رأي يشير أحدثها إلى تفضيل الناخبين المرشحين الديموقراطيين على نظرائهم الجمهوريين قبل أقل من 40 يوما على بداية الاقتراع.

ميول الناخبين

​​​​​​وسيعول الديموقراطيون كذلك على مدى رضى الأميركيين عن أداء الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الذي يقول استطلاع رأي لـ"رويترز/إبسوس" إن 54.2 بالمئة من الأميركيين غير راضين عن أدائه مقابل 41.9 عبروا عن رضاهم عن المهمة التي يقوم بها الرئيس (17 أيلول/سبتمبر).

وتتداول وسائل الإعلام المحلية مصطلح "الموجة الزرقاء" في إشارة لسعي الديموقراطيين لانتزاع الأغلبية في أحد مجلسي التشريع أو كليهما، لكن الرئيس ترامب يرى أن الجمهوريين بإمكانهم صنع "موجة حمراء" في الانتخابات المقبلة مطالبا أعضاء الكونجرس من حزبه بتأجيل النقاشات حول بعض الملفات مثل الهجرة لما بعد الانتخابات.

​​ومن جانبهم سيحاول الجمهوريون استغلال الوضع الجيد للاقتصاد الأميركي وتعديلات الضرائب التي مرروها في الكونغرس، وهي تعد من أبرز الملفات التي يركز عليها الساسة الجمهوريون وتحظى كذلك باهتمام الناخبين.

اهتمامات الناخب الأميركي على المستوى المحلي

​​​​معارك ساخنة

سينصب اهتمام المراقبين السياسيين على عدد من المعارك الانتخابية سواء على مستوى الكونغرس أو في انتخابات حاكمي الولايات.

وفي انتخابات مجلس الشيوخ، حسب استطلاعات رأي، توجد معارك هي الأكثر تنافسا في ولايات نورث داكوتا وإنديانا وميزوري وأريزونا ونيفادا وفلوريدا وتكساس.

ومن بين تلك المعارك تنافس حول المقعد الذي يشغله السناتور الجمهوري جيف فليك والذي سيتقاعد وتحاول عضوة مجلس النواب الجمهورية مارثا مكسالي أن تخلفه في ظل منافسة من النائبة الديموقراطية كيرستن سينما.

وفي فلوريدا سيحاول السناتور الديموقراطي بيل نيسلون الاحتفاظ بمقعده في مواجهة شرسة أمام حاكم الولاية الجمهوري ريك سكوت.

وفي نيفادا يتنافس السناتور الجمهوري دين هيلر مع النائبة الديموقراطية جاكي روزين.

ولعل المعركة الأكثر جذبا للاهتمام ستكون في تكساس حيث يدافع السناتور الجمهوري البارز والمرشح السابق في الانتخابات التمهيدية للرئاسة تيد كروز مع رجل الأعمال الديموقراطي الشاب بيتو أوروركي.

أبرز المعارك الانتخابية

​​​​​وفي مجلس النواب تشير استطلاعات الرأي إلى وجود نحو 40 مقعد انتخابي سيكون التنافس فيهما مشتعلا.

ومن أبرز هذه المقاعد الدائرة العاشرة في ولاية كاليفورنيا حيث يتواجه النائب الجمهوري جيف دينهام مع منافسه الديموقراطي جوش هاردر.

وفي أيوا، يتركز الاهتمام على سباق الفوز بمنصب حاكم الولاية بين كيم رينولدز التي تشغله حاليا ورجل الأعمال الديموقراطي فريد هابل.

انتخابات تاريخية

في رقم قياسي أميركي، ترشحت 524 امرأة لانتخابات مجلسي الشيوخ والنواب في اقتراع 2018.

255 منهن، حتى الآن، تجاوزن الانتخابات التمهيدية وستكون أسمائهن على بطاقات الاقتراع. في ظل وجود انتخابات تمهيدية لولايتي لويزيانا وميسيسيبي ستجرى في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

وسيكون بمقدور النساء في انتخابات 2018 زيادة تمثيلهن في الكونغرس إلى معدل تاريخي إذ تواجدت في الدورة الحالية 113 عضوبة بالمجلسين.

تمثيل النساء في الكونغرس

​​​​سينصب الاهتمام أيضا في انتخابات العام الجاري في ظل الزخم المصاحب لها على أعداد الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم.

وفي الأعوام التي لا تكون فيها انتخابات رئاسية مصاحبة للانتخابات العامة تشهد نسبة الإقبال على التصويت تراجعا ملحوظا.

وسجلت انتخابات العام 2016 الماضية مشاركة ما يزيد على 138 مليون ناخب بنسبة تقترب من 55.5 بالمئة من تعداد السكان الذين هم في سن التصويت.

وبالمقابل صوت قرابة 36.4 بالمئة ممن يحق لهم التصويت وهي كانت النسبة الأدنى خلال 70 عاما، حسب شبكة "بي بي أس" الحكومية.

معدلات التصويت في الانتخابات الأميركية

"موقع الحرة"/ محمود مصطفى