أسقف واشنطن السابق دونالد وورل خلال قداس
أسقف واشنطن السابق دونالد وورل خلال قداس

نشرت أبرشية واشنطن على موقعها الإلكتروني أسماء 31 من أعضائها السابقين الذين وجهت إليهم "اتهامات جديرة بالثقة باعتداء جنسي على قاصرين" في السنوات الـ70 الماضية.

وتعود اللائحة إلى حالات يعرف الرأي العام القسم الأكبر منها. و17 من الكهنة الواردة أسماؤهم متوفون، ومن بين 14 كاهنا ما زالوا على قيد الحياة، حكم على تسعة أمام القضاء، فيما لم يعد خمسة يتولون أي مهام كنسية.

وقال بيان للأبرشية إن اللائحة قد أعدت بالاستناد إلى محفوظات الأبرشية بناء على طلب قدمه في 2017 أسقف واشنطن دونالد وورل (77 عاما) الذي وافق البابا فرنسيس على استقالته قبل أيام.

وقد وجهت إلى الكاردينال وورل تهمة السعي إلى خنق فضيحة الكهنة الذين يستغلون الأطفال جنسيا في بنسلفانيا حيث كان مسؤولا فترة طويلة.

وكتب الكاردينال في بيان أن "اللائحة هي تذكير مؤلم بالخطايا الفاضحة التي ارتكبها رجال الكنيسة وبالألم الذي واجهه شبان، والألم الذي تعرض له عدد كبير من المؤمنين الذين نواصل طلب المغفرة لهم".

وأضاف أن "من المهم أن نذكر أنه لم يوجه، حسب علمنا، اتهام جدير بالثقة إلى كاهن في الأبرشية منذ حوالي 20 عاما".

لكن اللائحة التي نشرت الاثنين تضم حالة شماس تعرض للتشهير وأوقف في 2007، وكاهن أوقف في 2008 بسبب أفعال ارتكبت في 2003 فيما كان قد غادر أبرشية واشنطن.

وقد اضطربت الكنيسة الكاثوليكية الأميركية بعد نشر تحقيق في آب/أغسطس لأجهزة المدعي العام في بنسلفانيا الذي كشف عن تجاوزات جنسية قام بها طوال عقود أكثر من 300 كاهن على ألف طفل على الأقل.

وفي التقرير النهائي الذي كتبته هيئة محلفين شعبية، ورد اسم الكاردينال وورل الذي كان أسقفا على بيتسبور من 1988 إلى 2006، مرات عدة باعتباره أحد المسؤولين الكنسيين الذين ساهموا في إخماد الفضيحة.

وكان الكاردينال الذي واجه عددا كبيرا من الدعوات إلى الاستقالة، قد دافع عن نفسه في بيان أكد فيه أن التقرير يثبت أنه "سارع إلى التحرك لما فيه مصلحة الضحايا وللحيلولة دون حصول تجاوزات جديدة".

لكنه قدم في 21 أيلول/سبتمبر استقالته إلى البابا حتى تتمكن الكنيسة كما قال من التركيز على "شفاء نفسها". وقبل البابا الجمعة الاستقالة، مشيدا في الآن ذاته عبر رسالة شخصية بـ"نبل" خطه الدفاعي.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.