تالا وروتانا فارع
تالا وروتانا فارع

تواصل السلطات الأميركية تحقيقاتها في ظروف غامضة أدت إلى وفاة أختين سعوديتين عثر على جثتيهما على ضفة نهر هدسون في مدينة نيويورك الأسبوع الماضي.

وعلى بعد حوالي 225 ميلا من مكان إقامة الأختين تالا فارع (16 عاما) وروتانا فارع (22 عاما) في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا، لفظت مياه هدسون جثتيهما وعثر عليهما أحد المشاة يوم الأربعاء 24 تشرين الأول/أكتوبر بعد شهرين بالضبط على بلاغ في فرجينيا عن اختفائهما.

ولم تعلن السلطات الأميركية بعد عن سبب الوفاة، لكنها كشفت في وقت سابق عدم وجود آثار لإصابات جسدية على الجثتين اللتين كانتا مقيدتين مع بعضهما البعض بشريط لاصق، ويقابل وجه الواحدة الأخرى وترتديان ملابس سوداء متشابهة.

والدة الأختين أبلغت المحققين قبل يوم من العثور على جثتي ابنتيها أنها تلقت اتصالا من السفارة السعودية أمرت خلاله الأسرة بمغادرة الولايات المتحدة لأن ابنتيها تقدمتا بطلب الحصول على حق اللجوء السياسي، بحسب ما أفادت به شرطة نيويورك الثلاثاء.

وأرسلت شرطة نيويورك محققا إلى فرجينيا لجمع مزيد من المعلومات عن الأختين وعن حياتهما. وقال قائد المحققين درموت شاي إن السلطات ترغب على وجه الخصوص في معرفة ما حدث منذ الإبلاغ عن اختفاء تالا وروتانا وسبب توجههما إلى نيويورك.

ويحقق مكتب الطب العدلي في نيويورك في سبب الوفاة. وتم استبعاد فرضية أن تالا وروتانا قفزتا في النهر من جسر جورج واشنطن.

وأعلنت القنصلية السعودية في نيويورك أنها كلفت محاميا بمتابعة القضية، مشيرة في بيان إلى أن السفارة في واشنطن تواصلت مع أسرة المتوفيتين وعرضت دعمها ومساعدتها في هذا الوقت الصعب. وقالت إن الشابتين كانتا طالبتين ترافقان أخاهما في واشنطن.

وانتقلت تالا وروتانا إلى الولايات المتحدة مع أمهما في 2015 واستقرتا في فيرفاكس القريبة من العاصمة واشنطن، وفق وكالة أسوشيتد برس الأميركية.

وكانت روتانا تدرس في جامعة جورج ميسون لكنها غادرتها في الربيع الماضي. ووصف متحدث باسم الجامعة وفاتها بأنها "مأساوية"، مشيرا إلى أن الجامعة تتعاون مع الشرطة.

وقالت الشرطة إن الأختين غادرتا منزل أسرتهما ووضعتا في ملجأ لم تكشف طبيعته، بعد اختفاء سابق في كانون الأول/ديسمبر عام 2017. وقد تم الإبلاغ عن اختفائهما مجددا في 24 آب/أغسطس 2018.

وتوفر السلطات ومنظمات أميركية ملاجئ مختلفة لمساعدة الأفراد المشردين أو الهاربين من بيئة عنيفة أو وضع منزلي يهدد سلامتهم.

الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري
الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري

أظهرت بيانات جديدة أصدرتها نيويورك قاسما مشتركا بين غالبية الوفيات التي ضربت الولاية منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق تقرير لصحيفة "يو اس أي توداي" الأميركية.

وقالت الصحيفة إن سلطات الولاية بدأت تنشر بيانات عن الموتى بالفيروس لترفع الوعي لدى السكان من مخاطر الفيروس.

ووفق تلك البيانات فإن غالبية الوفيات التي تجاوزت 4700 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد كانت بين الرجال.

وأوضح تقرير الصحيفة أن نسبة 86 في المئة من الوفيات كانت لأشخاص عانوا من أمراض أخرى كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

 وقدمت الإحصاءات أحدث لمحة عن كيفية تأثير الفيروس السريع الانتشار على نيويورك وجعلها مركز مركز الكوفيد - 19 فى البلاد. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين 4758 حالة وفاة في نيويورك منذ 14 مارس، كان 61 في المئة من الرجال و39 في المائة من النساء، حسبما ذكرت وزارة الصحة في الولاية عن بوابة البيانات الجديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت نسبة 63 في المئة من الوفيات من بين من هم في سن السبعين فما فوق، في حين أن 7 في المئة من الحالات كانت 49 سنة أو أكثر.

ووفق التقرير فإن 4089 من الذين توفوا كانوا مصابين بمرض مزمن آخر على الأقل، وبالترتيب كان المرض الأساسي الرئيسي بالنسبة لـ 55 في المئة من الوفيات هو ارتفاع ضغط الدم، فيما حوالي 37 في المئة كان المرض الرئيسي السكري.

وكانت الأمراض الكبرى الأخرى التي وجدت في أولئك الذين توفوا من الفيروس فرط الدهون؛ مرض الشريان التاجي، وأمراض الكلى والخرف..

وقالت الصحيفة إن الولاية بدأت في نشر المزيد من التفاصيل حول حالات الفيروس بعد ساعات فقط من مقال سابق نشرته، يحث فيه خبراء سلطات الولاية على نشر أكبر قدر ممكن من التفاصيل لمساعدة الناس على فهم الفيروس ومخاطره.

وقد حذر خبراء الصحة والمسؤولون الحكوميون منذ فترة طويلة من أن الفيروس "يفترس" كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة من قبل.