ناخبون في مركز اقتراع في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو
ناخبون في مركز اقتراع في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو

توجه الأميركيون منذ ساعات الصباح الأولى في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس وفي حكومات ولاياتهم، لكن يرجح أن ستة من بين كل 10 ناخبين مسجلين لن يشاركوا في عملية التصويت.

وتشير الإحصاءات المتعلقة بالانتخابات التي شهدتها الولايات المتحدة على مر السنين، إلى أن غالبية المواطنين الذين يمكنهم التصويت لا يمارسون عادة هذا الحق الذي يضمنه الدستور الأميركي.

وفي انتخابات التجديد النصفي لعام 2014، لم يشارك في الانتخابات سوى 36 في المئة من الناخبين المؤهلين. وكانت تلك أدنى نسبة تسجل خلال 70 عاما.

وفي 2010 لم تتعد نسبة الناخبين المشاركين في التصويت 40 في المئة وهو معدل قريب من الرقم المسجل في 2006 و2002 إذ بلغ 40.4 في المئة و39.5 في المئة تباعا.

الانتخابات الرئاسية في المقابل تشهد إقبالا أكبر لكن المشاركة تبقى بعيدة عن مئة في المئة. وكانت أعلاها في 1960 عندما أدلى حوالي 63 في المئة من الأميركيين بأصواتهم في انتخابات انتهت بفوز جون كينيدي على ريتشارد نيكسون.

ورغم أن 37 ولاية تتيح للناخبين التصويت المبكر بأيام أو حتى أسابيع قبل الموعد الرسمي ليوم الاقتراع، إلا أن ذلك لم يساعد في رفع نسبة الإقبال بشكل كبير.

وهناك أسباب عديدة لعدول حوالي 60 في المئة من الناخبين عن التصويت في انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب CNN فإن التقليل من شأن أهمية هذه الانتخابات واحد من الأسباب التي تجعل الكثيرين غير مبالين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع.

ومن أبرز العوائق أيضا، وفق CNN عدم تسجيل الأميركيين للتصويت إذ إن كل أميركي مطالب بتسجيل نفسه لدى المكاتب الخاصة عندما يبلغ 18 عاما أو عند حصول حامل بطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد) على الجنسية. وفي دول أخرى، يتم السماح للأفراد تلقائيا بالتصويت عند بلوغهم السن القانوني لذلك.

وتسمح 17 ولاية إلى جانب العاصمة واشنطن للأميركيين بالتسجيل في يوم الاقتراع فيما تخصص الولايات الـ33 المتبقة مواعيد محددة لذلك قبل موعد التصويت.

ومن العوامل الأخرى لتغيب الناخبين عن مراكز الاقتراع، انشغالهم بأمور شخصية أو عدم اقتناعهم بأي من المرشحين أو بالقضايا التي يدافعون عنها.

وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس يهاجم ترامب في بيان
وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس يهاجم ترامب في بيان

شنّ وزير الدفاع الأميركي السابق، جيم ماتيس، هجوما غير مسبوق على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على خلفية إدارته لأزمة الحتجاجات الأخيرة، في وقت تشهد العلاقات بين وزير الدفاع الحالي، مارك إسبر، وترامب التباسا، دفع البيت الأبيض للتحدث عن الأمر.

وقال ماتيس في تصريح نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" على موقعها الإلكتروني إنّ "دونالد ترامب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين، بل إنه حتّى لا يدّعي بأنّه يحاول فعل ذلك"، مضيفا "بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا".

وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس الذي استقال من منصبه احتجاجاً على انسحاب قوات بلاده من سوريا، وهو الجنرال السابق في سلاح المارينز والذي يحظى باحترام كبير في بلاده والذي سبق له وأن رفض مراراً توجيه أي انتقاد لترامب لأنّه كان يعتبر أنّه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.

تزامنا، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كايلي ماكيناني، إن وزير الدفاع مارك إسبر لا يزال في منصبه، بعدما أثيرت تكهنات بأن ترامب يريد إبعاده بسبب تصريحات له بشأن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقالت ماكيناني في إيجاز صحفي "حتى الآن، الوزير إسبر لا يزال في منصبه وإذا فقد الرئيس ثقته فيه سنعلم جميعا بهذا في المستقبل".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء قال إسبر إنه لا يدعم التذرع بقانون التمرد لنشر قوات عسكرية عاملة لإخماد الاضطرابات في الوقت الحالي. كما قال إنه لم يكن يعلم بإشراكه في الصورة ذات المغزى السياسي التي التقطت لترامب يوم الاثنين أمام كنيسة محترقة جزئيا في الجهة المقابلة للبيت الأبيض.

وقالت ماكيناني إن المحتجين على مقتل جورج فلويد بيد الشرطة تم إبعادهم من أمام الكنيسة التاريخية قبل أن يترجل ترامب وأعضاء إدارته وكبار مساعديه إلى هناك بمن فيهم هي شخصيا، لأن المدعي العام وليام بار كان قد أمر بتوسيع نطاق الدائرة التأمينية حول البيت الأبيض في وقت سابق من ذلك اليوم.

وقالت ماكيناني "كانت ساعة مبكرة من الظهيرة. لاحظ إنه لم يتم إخلاء المكان، أعطى الأمر بإخلاء المكان، وتم تنفيذ الأمر".

وقال ترامب إنه لم يطلب إبعاد المحتجين، في حين ذكرت شرطة المتنزهات الأميركية أنها استخدمت كرات الفلفل وقنابل الغاز للرد على المحتجين الذين كانوا يرشقونها ببعض الأشياء.

وتأتي هذه التطورات في توقيت تستعد فيه البلاد ليوم إضافي من الاحتجاجات، وبعد أسبوع حافل بالتظاهرات السلمية وإنما أيضا بالاضطرابات الليلية، مع تواصل خرق المحتجين حظر التجول المفروض في مدن أميركية عدة.

لكن ليلة الثلاثاء-الأربعاء كانت أكثر هدوءا، واقتصرت خلالها الاضطرابات على عمليات النهب المحلية في أعقاب مسيرات سلمية كبرى نظّمت خلال النهار.

وكان الرئيس الأميركي قد هدّد الاثنين حين كانت الأمور تتّجه نحو تصعيد في أعمال الشغب في مدن عدة، بنشر الجيش "لإنهاء المشكلة سريعا"، في موقف سارعت المعارضة لإدانته معتبرة أنه ينطوي على نزعة استبدادية.

وقال إسبر "لا أؤيد اللجوء إلى قانون الانتفاضة" الذي يسمح للرئيس بنشر الجيش في مواجهة مواطنين أميركيين، بدلا من قوات الحرس الوطني المنتشرة حاليا في مدن عدة.

في واشنطن، تقرّر خفض ساعات حظر التجول الذي سيدخل حيّز التنفيذ الأربعاء الساعة 23,00 بدلا من الساعة 19,00، وتوقّعت السلطات استمرار الأجواء السلمية. وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة لمنع الوصول إلى البيت الأبيض.

وليل الثلاثاء تظاهر الآلاف سلميا في واشنطن للتنديد بوفاة فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى اختناقا خلال توقيفه في مينيابوليس على يد شرطي أبيض في 25 مايو، وبالعنصرية والعنف الممارس من قبل الشرطة في الولايات المتحدة.