جيمس ماتيس
جيمس ماتيس

في اليوم الأخير له في البنتاغون، دعا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس جنود القوات المسلحة إلى "الصمود"، بعدما قدم استقالته للرئيس دونالد ترامب بعد خلاف معه بشأن ملفات عدة.

وفي مذكرة داخلية إلى مجمل العاملين في الوزارة والجنود، كتب الجنرال السابق في قوات المارينز أن البنتاغون "أثبت على الدوام أنه يعرف كيف يتجاوز أصعب المواقف".

وتابع ماتيس "ابقوا على إيمانكم ببلادكم واصمدوا إلى جانب حلفائنا لنبقى موحدين بوجه أعدائنا".

وكان ماتيس استقال في العشرين من كانون الأول/ديسمبر غداة قرار الرئيس الأميركي بسحب مجمل القوات الأميركية من سوريا.

ويطلق على ماتيس لقب "الجندي الراهب" بسبب ثقافته التاريخية العسكرية الواسعة. وقد استشهد في مذكرته برسالة وجهها الرئيس الأميركي ابراهام لينكولن إلى الجنرال يوليس غرانت في شباط/فبراير 1865 مع اقتراب حرب الانفصال من نهايتها. كتب لينكولن "لا تسمحوا بأن يؤخر أو يعرقل أي شيء تحركاتكم العسكرية أو خططكم".

وأعرب ماتيس عن "ثقته" بأن القوات الأميركية "لن تحيد عن المهمة التي أقسمت اليمين لإنجازها، كما لن تحيد عن الدفاع عن الدستور مع الحفاظ على نمط عيشنا".

ومن المقرر أن يتسلم مساعد ماتيس، باتريك شاناهان وزارة الدفاع لفترة انتقالية ابتداء من مطلع السنة الجديدة.

قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا
قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا

يفتقد الخبراء ومسؤولو الصحة الذين يخوضون حربا ضد جائحة "كورونا"، إلى معلومات مهمة تخص عدد الإصابات والوفيات في صفوف الأطقم الطبية المتعاملة بشكل مباشر مع الحالات المصابة.

مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة يواجهون الوباء ولديهم معلومات وأرقام لضحايا الوباء لدى المواطنين، لكنهم لا يتوفرون على معلومات دقيقة حول عدد الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، بحسب  "أسوشييتد برس".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، بولاية نيويورك، إن المدينة، مركز تفشي الفيروس التاجي "تفتقر أيضًا إلى أرقام الإصابة في صفوف الطاقم الطبي". 

الدكتورة غريت بورتيوس، أخصائية التخدير في سياتل، أفادت إن هذه المعلومات التي تخص الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح أيضا. 

وأضافت إن معلومات الإصابات في الأطقم الطبية، ساعدتنا في السابق بشكل كبير، على الحد من المخاطر التي تعرض لها العاملون الطبيون خلال تفشي مرض "السارس" خلال عامي 2003-2004.

ومن جانبها، أوضحت روث شوبرت، المتحدثة باسم جمعية الممرضات في واشنطن، إننا في حاجة ماسة إلى معلومات تساعد كيفية إصابة الأطقم الطبية من الوباء، حتى نعرف سبل الحماية. 

وأضافت قائلة في تصريح لـ "أسوشييتد برس":  "إننا نحث وزارة الصحة وفريق عمليات الطوارئ على مستوى ولاية واشنطن، على البدء في جمع هذه المعلومات والإبلاغ عنها".

ويتوفر النظام الصحي في الولايات المتحدة، على أنظمة قياس تحدد معدلات الأطقم والأسرة الطبية لكل ولاية أو منطقة حسب عدد السكان، لكن لا توجد أي آلية حكومية أو خاصة، تقدم معلومات عن الإصابات في صفوف أطباء وممرضين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى. 

والسبت، أعلنت ولاية واشنطن أكثر من 7500 حالة إصابة، ونيويورك عدت حاجز من 110،000. ولا يعرف في الولايتين عدد الإصابات من صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

ولكن في ولاية أوهايو، أبلغت السلطات الصحية أن 16 % على الأقل من حالات الإصابة، شملت العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينما في ولاية مينيسوتا، وصلت نسبة المصابين في صفوف الأطقم الطبية، 28 %، الأربعاء. 

وفي إسبانيا أيضا، أصيب ما لا يقل عن 12،298 عاملاً في مجال الرعاية الصحية، بالوباء، أي 14.4% من إجمالي الحالات المبلغ عنها. 

وفي إيطاليا، التي سجلت أكبر عدد من الوفيات، توفي أكثر من 60 طبيبا إثر الإصابة بالوباء. 

وعن سبب غياب معلومات عن إصابة أطباء وأطقم مستشفيات، تقول الدكتورة أنجيلا غاردنر، طبيبة الطوارئ والباحثة في المركز الطبي بجامعة جنوب غرب تكساس، إن البيانات المتعلقة بالموظفين المصابين "قد لا تكون متاحة لأن المستشفيات تريد إخفاء هذه المعلومات، خشية أن تظهر أنها تعاني من ظروف غير آمنة أمام أهالي المرضى".

وقالت إن الحصول على بيانات حول عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية المرضى "سيساعد في التخطيط" لكيفية تجنب هذه الاصابات، وأضافت أن المستشفيات تحتاج أيضًا إلى معايير أفضل للمدة التي يجب أن يبقى فيها العامل بعيدًا عن المرضى، حتى لا يتعرض للإصابة.