الحاكم الديمقراطي لولاية فرجينيا رالف نورثام
الحاكم الديمقراطي لولاية فرجينيا رالف نورثام

أكد الحاكم الديمقراطي لولاية فرجينيا رالف نورثام السبت أنه لن يستقيل من منصبه، لكنّه غيّر روايته بشأن صورة قديمة له تحتوي على مضمون عنصري تعود لسنوات دراسته كان قد قدمّ اعتذرا بشأنها.

وعقد نورثام مؤتمرا صحافيا قال فيه إنه لا يظهر في صورة مثيرة للجدل تعود إلى سنوات دراسته في كلية الطب في 1984 في الكتيب الذي يصدر سنويا عن متخرجي الجامعة، ويبدو فيها شخص غطى وجهه بالأسود وإلى جانبه شخص يلبس الرداء الأبيض الطويل المعروف لجماعة "كو كلوكس كلان" العنصرية.

وقال نورثام "في الساعات التي تلت البيان الذي أصدرته البارحة، دققت مع عائلتي وزملائي في الصف حينها وتوصّلت لاستنتاج بأنني لست الشخص الذي يبدو في الصورة".

وجاء ذلك غداة إعلان نورثام أنه أحد الأشخاص الذين يظهرون في الصورة من دون توضيح ما اذا كان هو الذي طلى وجهه بالأسود أم الشخص الذي يلبس رداء كو كلوكس كلان.

وتابع نورثام أن "أمورا عديدة نعتبرها اليوم حقا مقيتا كانت مألوفة في الماضي" مبديا عدم استغرابه لنشر مثل تلك المواد في الكتيب السنوي حينها.

وقال إنه لا يعلم لمَ ظهرت الصورة على صفحته مضيفا "لم يكن لي أي علاقة بتحضير الكتيب السنوي، ولم أشتر نسخة منه".

وتابع "كانت هذه المرة الأولى، مساء البارحة كانت المرة الأولى التي أرى فيها هذه الصورة. كانت الأمر صادما ومروعا".

لكن الحاكم الذي بدأ في 2018 ولاية من أربع سنوات أقر بأنه طلى وجهه في مناسبة واحدة على الأقل بطلاء الأحذية لتقليد مايكل جاكسون خلال مسابقة للرقص فاز بها في تلك السنة.

وأبدى نورثام أسفه "لعدم إدراكه (حينها) التبعات الضارة لتصرّف كهذا".

وكان موقع إلكتروني نشر الجمعة صورة عن صفحة نورثام في الكتيب السنوي اعتبر الحاكم في بيان أصدره بعيد نشر الصورة لباسه فيها "عنصريا ومهينا".

وتابع في بيانه الجمعة "أنا آسف جدا لهذا القرار الذي اتخذته بالظهور بهذا الشكل في هذه الصورة".

ودفع إقراره بالظهور في الصورة إلى صدور دعوات له بالاستقالة لا سيما من قبل مرشّحين للرئاسة عن الحزب.

وقالت قيادة الحزب الديمقراطي في ولاية فيرجينيا في تغريدة على تويتر "لقد اتخذنا قرار ترك الحاكم نورثام يتخذ القرار الصائب والاستقالة هذا الصباح. إلا أننا علمنا بأنه لن يستقيل هذا الصباح".

وكان السناتور كوري بوكر المرشّح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي وهو من أصول إفريقية أحد أبرز الذين اتّخذوا موقفا من القضية.

وكتب السناتور على تويتر أن "هذه الصور تثير قرونا من الغضب والألم والعنف العنصري وقد قوّضت الثقة بقدرة الحاكم نورثام على الريادة. نحن نتوقّع أفضل من ذلك من قبل مسؤولينا المنتخبين. عليه أن يستقيل".

كذلك أعلنت السناتورة كامالا هاريس المرشّحة للرئاسة وهي بدورها من أصول إفريقية على تويتر أن "وصمة العنصرية لا مكان لها في أروقة الحكومة".

كذلك طالبت شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي من بينها جو بايدن وإليزابيث وورن باستقالته.

​​

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.