كانديس بين
كانديس بين

امرأة واحدة تمكنت من إنقاذ عشرات من سكان شيكاغو إبان موجة البرد القارسة التي عصفت بوسط غرب الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

كانديس بين التي تعمل وسيطة عقارية قالت لشبكة "أن بي سي" الأميركية إنها أحست بالقلق بشأن مصير المشردين المنتشرين في شوارع المدينة في خضم موجة البرد.

"الناس كانوا يوزعون (على المشردين) أغطية وطعاما واسطوانات غاز (للتدفئة)"، لكنها رأت أن هذا ليس كافيا وأن بعض المشردين قد لا يتمكنون من النجاة.

وواجه عشرات ملايين لأميركيين درجات حرارة شبه قطبية الأربعاء والخميس الماضيين ما شل الحياة في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، وأدى إلى وفاة 21 شخصا على الأقل.

​​ونجحت بين (34 عاما) في إسكان أكثر من 70 مشردا في أحد فنادق شيكاغو لمدة خمسة أيام، غير أن ذلك لم يكن مهمة سهلة.

وقالت بين: "لم يرد أحد أن يسكنهم، باستثناء فندق واحد وهو 'آمبر إن' الذي سمح لي بتأجير الغرف".

وبمعونة من منصات التواصل الاجتماعي بعدما كتبت الشابة الأميركية عن حال المشردين، تمكنت من حجز قرابة 60 غرفة.

​​وأضافت "الكلفة كانت 70 دولارا في اللية بالإضافة لوجبة"، مشيرة إلى أن أصدقاءها ساعدوها في نقل المشردين الذين تصفهم بـ" الأصدقاء" إلى الفندق، غير أن هؤلاء كانوا متوجسين من عرض المرأة الشابة.

وأوضحت بين أن بعضهم "لم يرد مغادرة الشارع، كانوا قلقين من ترك أغراضهم ... كثير من الرجال قالوا للنساء اذهبن أنتن ونحن سنظل مع الحاجيات"، وأَضافت أنها قالت لهم إنها ستعوض أي أغراض ستفقد وأقنعتهم بأن يصحبوها.

وتضيف: "توسلت إليهم أن يأتوا معي، درجة الحرارة كانت 25 تحت الصفر في ذلك الوقت".

وتقول "أن بي سي" إن بين تلقت مديحا وثناء باعتبارها "بطلة" لإنقاذها هؤلاء الأشخاص.​​

​​​​

Director of the National Institute of Allergy and Infectious Diseases Anthony Fauci, with (L-R) US Vice President Mike Pence,…
أنثوتي فاوتشي مدير مركز الحساسية والأمراض المعدية الأميركي

حذر مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنطوني فاوتشي، من تحول فيروس كورونا المستجد، إلى فيروس موسمي بفعل الطبيعة، مؤكدا أن على الناس أن تستعد للأسوأ، وطالب بتسريع إيجاد لقاح ضد الوباء. 

وقال فاوتشي، في مقابلة مع شبكة سي بي أس الأميركية، الأحد، "إذا لم يستطع العالم السيطرة على كورونا، فإن هناك فرصة جيدة جدا أن يتحول إلى فيروس موسمي من فعل الطبيعة قريبا، أنا لا آمل في ذلك بالطبع، لكن علينا أن نكون مستعدين".  

وأضاف فاوتشي أن الحل يكون في "أهمية العمل على دفع تطوير لقاح بسرعة ضد الفيروس وإجراء التجارب السريرية بسرعة".  

وحول تزايد أرقام الإصابات والوفيات في الولايات المتحدة عموما، قال "لن أقول إن كل شيء تحت السيطرة، ما زلنا نكافح من أجل وضع الأمر تحت السيطرة". 

وأوضح فاوتشي "ينتظرنا أسبوع سيئ فيما يتعلق بمعدل الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، لكننا نأمل أن يبدأ منحنى الإصابات المتزايد في التراجع بعد ذلك شيئا فشيئا". 

وأضاف الخبير الأميركي البارز أن "علينا أن نستعد للأسوأ، سيكون الأمر صادما للبعض، وأعلم أنه مزعج للغاية، لكن هذا ما يحدث قبل أن يبدأ الأمر في التحسن، ولذلك نصيحتي للناس أن يستمروا في اتباع الإجراءات الوقائية". 

غير أن فاوتشي أكد أن "هناك بصيص أمل يحدث في نيويورك حاليا"، حيث بدأت الأرقام تقل في ولاية نيويورك. 

وكان عدد الوفيات بسبب كورونا في نيويورك والتي أعلنها حاكم الولاية أندرو كومو، السبت، قد وصل إلى 630 حالة وفاة في 24 ساعة، لكنه أعلن، الأحد، تسجيل 594 وفاة، أي أقل بـ36 حالة. 

وقال فاوتشي إن "الأهم أن تبدأ أرقام الإصابات في التراجع، لأن معنى ذلك في النهاية هو تسطيح المنحنى". 

وأوضح أن الأمر يبدأ "بتقليل الإصابات فيقل عدد الذين يحتاجون إلى المستشفيات والعناية الفائقة، فتبدأ الوفيات في التراجع، ربما يحدث ذلك خلال اسبوعين أو أكثر". 
 
وأصبحت الولايات المتحدة هي الأعلى في الأرقام المسجلة في العالم من حيث عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، والتي وصلت إلى أكثر من 322 ألفا، تعافى منهم أكثر من 16 ألف شخص وتوفي 9149 آخرون.