الموقع الإلكتروني للجامعة يظهر أنه
الموقع الإلكتروني للجامعة يظهر أنه

تصف جامعة "فارمينغتون" في ولاية ميشيغن الأميركية نفسها كـ"جامعة معتمدة في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات"، ببرنامج دراسي مبتكر، ومواعيد محاضرات مرنة، وطلاب متنوعين.

في حقيقة الأمر، ليس هناك برنامج دراسي، ولا محاضرات ولا طلاب، ولا جامعة.

فالجامعة التي تتخذ من ضواحي مدينة ديترويت مقرا لها، كانت جزءا من عملية سرية قامت بها وزارة الأمن الداخلي لكشف حالات التحايل في قضايا الهجرة.

سجل الطلاب في هذه الجامعة بغرض استخراج تأشيرات طلاب للبقاء في الولايات المتحدة.

وحسب بيان لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وجهت السلطات اتهامات لثمانية أشخاص بتزوير تأشيرات وإيواء أجانب بغرض الربح. ستة من المتهمين اعتقلوا في مدينة ديترويت واثنان في ولايتي فلوريدا وفرجينيا.

وفي الفترة بين فبراير 2017 ويناير 2019، قام المتهمون بتسهيل بقاء وعمل مئات الأجانب في الولايات المتحدة عن طريق إدراجهم في جامعة خاصة في ديترويت، والتي لم يكن يعرف المتهمون أنها كانت جزءا من عملية لوزارة الأمن الداخلي.

وامتلكت الجامعة الوهمية موقعا إلكترونيا يحوي معلومات عن الرسوم الدراسية والبرامج التعليمية، وعملت لمدة عامين تقريبا.

وأغلق موقع الجامعة وتظهر حاليا عليه رسالة تقول إن "جامعة فارمينغتون أغلقت بواسطة وزارة الأمن الداخلي الأميركية".

وحسب بيان (ICE)، ساعد المتهمون أجانب في الحصول على أوراق تتعلق بالهجرة من الجامعة وعلى استصدار شهادات دراسية بناء على وثائق غير حقيقية بغرض خداع سلطات الهجرة.

ويمثل هؤلاء أمام محكمة فدرالية في ديترويت الاثنين القادم.

وفي حالة إدانتهم، يواجه المتهون أحكاما بالسجن قد تصل إلى خمس سنوات.

واعتقلت السلطات حوالي 130 ملتحقا بالجامعة، غالبيتهم من الهند، لمخالفات تتعلق بالهجرة.

وقال محامي الهجرة رافي مانام في تصريحات لصحيفة يو أس توداي إن ما عرضته الجامعة الوهمية بالسماح للطلاب بالعمل إلى جانب الدراسة كان أمرا غير مألوف، مضيفا أن الطلاب ربما ظنوا أن ذلك ضمن برنامج تدريب عملي يسمح لهم بالعمل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.