الرئيس ترامب خلال إلقاء خطاب حال الاتحاد
الرئيس ترامب أثناء إلقاء خطاب حال الاتحاد في يناير 2018

يلقي الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء خطاب حال الاتحاد، وهو الثاني له منذ توليه الرئاسة في 2017.

ويرتقب أن يتطرق ترامب في الخطاب الذي كان مقررا الشهر الماضي، لكن تأجل بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي إثر الخلاف بين البيت الأبيض والكونغرس حول تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك، للعديد من الملفات.

زر إعادة الضبط

وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن أن الخطاب المقرر في الساعة التاسعة ليلا بتوقيت واشنطن العاصمة، سيكون بمثابة "زر إعادة الضبط"، فيما قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الرئيس يخطط لإلقاء خطاب "متفائل" يدعو إلى الوحدة يركز فيه على ما يعتبرها إنجازات لإدارته ويعرض أهدافه للعام المقبل.

وأشار المسؤولون إلى أنه سيكون وفقا للنص المكتوب وبعيدا عن أسلوب ترامب الذي يشمل شن هجمات شخصية ويخرج عن النص.

وكما جرت العادة، يرد الحزب الذي لا ينتمي إليه الرئيس على خطاب حال الاتحاد. وأوكل الديمقراطيون تلك المهمة لـستيسي أبرامز التي خسرت في انتخابات حاكم ولاية جورجيا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لكنها أصبحت واحدة من النجوم الصاعدة للحزب.

الديمقراطية ستيسي أبرامز

​​وكشف البيت الأبيض الاثنين عن ضيوف الشرف الذين سينضمون إلى الرئيس ترامب وعقيلته ميلانيا في الكونغرس بينهم أقارب زوجين قتلهما مهاجر غير شرعي في البلاد.

​​

وطالب في الصف السادس تعرض لمضايقات أجبرته على ترك المدرسة لمدة عام كامل وتلقي تعليمه في المنزل لأن اسمه العائلي ترامب، واثنان من الناجين من إطلاق نار استهدف كنيسا يهوديا في بتسبورغ فضلا عن أليس جونسون المرأة التي حصلت على عفو ترامب بعد أن كانت تقضي حكما بالسجن المؤبد بسبب جرائم غير عنيفة متصلة بالمخدرات.

​​ووصف البيت الأبيض الضيوف على أنهم من مختلف الطبقات الاجتماعية ويمثلون أفضل ما في الولايات المتحدة.

وتقليديا، يعد خطاب حال الاتحاد فرصة للرئيس الأميركي لاستعراض إنجازاته وتقديم اقتراحات جديدة واسعة النطاق بينها مبادرات طموحة في مجال الصحة العامة. ويرتقب أن يعلن ترامب خطة لوقف انتقال الفيروس المسبب للإيدز بحلول عام 2030.

ويوجد أكثر من مليون مصاب بهذا الفيروس في الولايات المتحدة وفقا لمركز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها الذي سجل أيضا إصابة حوالي 40 ألف شخص كل عام.

وتهدف المبادرة إلى تركيز جهود الوقاية من هذا المرض على الفئات الأكثر عرضة للإصابة عبر العدوى في 20 ولاية أميركية.

أبرز المحاور

ويتوقع أن يتطرق ترامب في الخطاب إلى عدة محاور:

الهجرة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسألة الهجرة التي احتلت قسما مهما من أجندة ترامب خلال العام الثاني له في البيت الأبيض، ستحظى بالأهمية ذاتها على الأرجح في العام الثالث.

وقد حاول ترامب مرارا اعتبار مسألة الهجرة "أزمة" جريمة ومخدرات واتجار بالبشر على الحدود مع المكسيك، وأن الطريقة الوحيدة للتعامل معها تتمثل في الجدار الحدودي.

وقد يدعو ترامب إلى تشريع لمعالجة وضع الأفراد الذين دخلوا إلى الأراضي الأميركية بصورة غير شرعية عندما كانوا أطفالا وليس لديهم أي سوابق. وقضية هؤلاء قد تشهد تعاونا بين الجمهوريين والديمقراطيين رغم وجود خلافات حول التفاصيل.

​​ولا يرتقب أن يتراجع ترامب عن إصراره على الحصول على 5.7 مليار دولار لتمويل الجدار مع المكسيك، وهي المسألة الخلافية التي أدت إلى إغلاق الحكومة الفدرالية لـ35 يوما.

لكن صحيفة نيويورك تايمز استبعدت أن يستخدم الرئيس الخطاب لإعلان حالة الطوارئ الوطنية، وهي خطوة قد تسمح له من خلال سلطته الرئاسية ببناء الجدار.

البنى التحتية

ويتوقع أن يشيد ترامب بالاقتصاد الأميركي القوي، وهي مسألة تشكل أساس حملة إعادة انتخابه المقبلة في 2020.

ويشير البيت الأبيض كذلك إلى أنه سيقترح الإنفاق على البنى التحتية، وهو ملف يتوقع أن يتفق الديمقراطيون مع ترامب بشأنه.

الانسحاب من سوريا وأفغانستان

يشكل الخطاب فرصة لترامب لتوضيح رؤيته للأميركيين بخصوص قراراته المتعلقة بالانسحاب من سوريا وأفغانستان حيث ينتشر جنود أميركيون منذ 17 عاما.

ودعا ترامب إلى سحب عدد كبير القوات الأميركية من أفغانستان، لكنه واجه معارضة من الجمهوريين بخصوص مغادرة سوريا.

​​ومن المتوقع أن يعلن في خطابه عن انتصار شبه تام على تنظيم داعش في سوريا. 

وفي الأيام الماضية تحدث الرئيس عن إبقاء قوات أميركية في العراق للحفاظ على الضغط على إيران، رغم المعارضة السياسية للفكرة في بغداد. 

الصين وكوريا الشمالية وفنزويلا​

ويرتقب أن يعرض الرئيس على الكونغرس آخر التطورات المرتبطة بملف المحادثات التجارية مع الصين، ونيته عقد قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذي يحاول إقناعه بالتخلي عن أسلحة بلاده النووية.

وعلمت الحرة من مصدر مقرب من فريق محرري خطابات الرئيس أن خطاب حالة الاتحاد لن يكشف مكان وموعد القمة المرتقبة مع زعيم كوريا الشمالية كما كان متوقعا. وحذر المسؤول في الوقت ذاته من أن الخطاب لا يزال يخضع لتعديلات مهمة قد تستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل إلقائه.

وقد يستغل ترامب المناسبة لتكثيف الضغط على رئيس فنزويلا المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو في وقت تشمل قائمة المدعوين لحضور الخطاب مبعوث زعيم المعارضة الفنزويلية هوان غوايدو إلى واشنطن.

People walk past an electronic billboard showing a doctor wearing a medical mask with the words reading "Keep distance with…
تشن روسيا والصين حملة ضد أميركا لتقويض دورها في العالم

تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.


ووفقاً لمسؤولي المخابرات الأميركية ودبلوماسيين، فإن المواقع الإلكترونية الموالية لموسكو والموجهة إلى الجماهير الغربية تحاول نشر الخوف في أوروبا والانقسام السياسي في الولايات المتحدة.

 

كما أكد المسؤولون الأميركيون أن الصين كانت أكثر عدوانية بشكل علني، وقد استخدمت شبكة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالحكومة لنشر نظريات مغلوطة، وأحيانًا متناقضة حول الفيروس، للهجوم على واشنطن. 


وأشاروا إلى أن حملات الدعاية أظهرت كيف تحولت الصين وروسيا إلى نظامين استبداديين نموذجيين، يعملان على نشر الدعايات الكاذبة لتقويض خصمها المشترك، وهو الولايات المتحدة، بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية.


ورجح التقرير أن تتراجع الصين عن نشر المعلومات المغلوطة عن تعامل أميركا مع أزمة الفيروس ومقارنته بتعامل الصين، من خلال وزارة الخارجية وشبكة السفارات التابعة لها، وأن تتبنى النهج الروسي، بالاعتماد على أجهزة المخابرات لنشر هذه المعلومات الخاطئة، وفقاً للمسؤولين.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين آخرين إن واشنطن وبكين توصلتا إلى هدنة مؤقتة، وتتلخص هذه الهدنة بما يشبه دعوة لوقف الهجمات والاتهامات المتبادلة بشأن الفيروس، لكن المسؤولين يشككون في احتمالية أن تستمر الهدنة.

 

تغيير طريقتها

وقال مسؤول أميركي للصحيفة  إن الصين أكدت للولايات المتحدة بأنها ستقلل حملتها بعد أن تعرضت لانتقادات من الدول الأوروبية ووزارة الخارجية الأميركية، وقال مسؤولون آخرون إن الصين كانت تقوم فقط بتغيير طريقتها بعد أن وجدت أن حملتها المضللة كانت أقل فعالية مما كانت تأمل.


وكان الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاقا في مكالمة هاتفية مساء الخميس على العمل معاً للقضاء وباء كورونا. 

 

من جانبها، قالت المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية ليا غابرييل  إن "روسيا والصين وكذلك إيران زادت بشكل كبير من نشرها معلومات مضللة عن الفيروس التاجي منذ يناير الماضي، كما إنهما كررتا وضخمتا أكاذيب بعضها المناهضة للولايات المتحدة.


وأضافت غابرييل للصحفيين يوم الجمعة: "أتاحت أزمة كورونا حقًا فرصة للجهات الخبيثة لاستغلال مساحة المعلومات لأغراض ضارة"، وأشارت إلى أن الفرق في الإدارة الأميركية تعمل على التصدي لهذه الدعاية الكاذبة.


وفي 20 مارس الجاري، شجب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ما تقوم به الصين وروسيا وإيران من نشر معلومات "مضللة" عن فيروس كورونا في أميركا وأوروبا.

 

خطة الدعايا الصينية ضد أميركا

وأكدت الصحيفة الأميركية أن الصين لديها تاريخ طويل من الحملات المضللة لإجبار العالم على تصديق روايتها بشأن القضايا العالمية كما حدث في قضية هونغ كونغ والتبت وتايوان.


كما أكد مسؤولو المخابرات الأميركية أن حملة الصين على الولايات المتحدة تتمحور حول نشر روايتين: الأولى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أصل الفيروس، والثانية وأن الحزب الشيوعي احتوى الفيروس بنجاح بعد حملة شاقة، مؤكدا تفوق نظامه.

وأشار المسؤولون إلى أن جزءا من حرب المعلومات، قيام الصين بتقوضي حركة صحفيين من ثلاث صحف أميركية رئيسية، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز.

وأضاف المسؤولون أن وزارة الخارجية الصينية قامت في الأسابيع الأخيرة بتضخيم القصص التآمرية عن انتشار تفشي الفيروس التاجي على مستوى العالم، وعن نجاح بكين في السيطرة عليه، وذلك عبر استعارة الأكاذيب التي تروجها وسائل الإعلام والمنظمات الموالية للكرملين والمناهضة لواشنطن.


في 12 مارس، على سبيل المثال، نشر تشاو ليغيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رابطًا على تويتر لما وصفه بأنه مقال "بالغ الأهمية" يتحدث عن الأصول الأميركية للفيروس.

كان المقال من موقع "Global Research"، وهي منظمة مقرها في مدينة مونتريال الكندية تقدم نفسها كمركز أبحاث ولكن تتاجر إلى حد كبير بنظريات المؤامرة، والعديد منها مؤيد لروسيا ومعاد لأميركا، وفقاً للصحيفة.


وقامت ما لا يقل عن اثنتي عشرة سفارة صينية أخرى في جميع أنحاء العالم بإعادة نشر هذه التغريدة، وفي أفريقيا، حاولت الحسابات الدبلوماسية لبكين تضخيم نظريات المؤامرة التي دفع بها تشاو.