ديفيد مالباس
ديفيد مالباس

يرتقب أن يعلن الرئيس دونالد ترامب ترشيح وكيل الشؤون الدولية في وزارة الخزانة ديفيد مالباس لرئاسة البنك الدولي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في الإدارة.

وتبدأ عملية الترشيح للمنصب رسميا الخميس وتستمر حتى 14 آذار/مارس على أن يعلن في منتصف نيسان/أبريل اسم الرئيس المقبل للبنك الذي يعمل على الحد من الفقر في العالم.

ويفترض بالمرشح الذي سيخلف جيم يونغ كيم، وهو أميركي من أصل كوري جنوبي، أن يتحلى بخبرة قيادية راسخة في منظمة دولية كبيرة وبحس دبلوماسي وبالحيادية.

وأعلن جيم بشكل مفاجئ في بداية العام الجاري استقالته اعتبارا من الأول من شباط/فبراير، وذلك قبل ثلاثة أعوام على انتهاء فترة قيادته للمنظمة الدولية.

وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة ترامب تعتزم إعلان مرشحها الأربعاء.

وسبق لمالباس أن صرح بأن المنظمات الدولية مثل البنك الدولي "أصبحت أكبر وأكثر تطفلا" وأن "التحدي لإعادة تحديد أولوياتها بات ملحا وأكثر صعوبة".

ومنذ إنشائه في عام 1944، تعاقب أميركيون على رئاسة البنك الدولي في حين تولى أوروبيون إدارة صندوق النقد الدولي.

لكن هذه المشاركة في الأدوار تواجه معارضة متزايدة من قبل الدول الناشئة.

تجدر الإشارة إلى أن مالباس لعب دورا كبيرا في المحادثات التجارية مع الصين، وإذا تم فعلا اختياره على رأس البنك الدولي، فإن رحيله سيترك فراغا في الخزانة الأميركية التي لا تزال عدة مناصب شاغرة فيها.

وقبل انضمامه إلى الإدارة الأميركية، عمل مالباس مستشارا اقتصاديا لترامب خلال حملته الانتخابية في 2016. وتولى منصب نائب مساعد وزير الخزانة في إدارة الرئيس رونالد ريغن ونائبا لمساعد وزير الخارجية في إدارة جورج بوش الأب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.