مبنى الكونغرس الأميركي
مبنى الكونغرس الأميركي

حمل الرئيس دونالد ترامب الخميس على الديمقراطيين الذين يستعدون لفتح مجموعة من التحقيقات بشأن علاقاته مع روسيا وأعماله في قطاع العقارات وضرائب غير معلنة يجب دفعها منذ فترة طويلة.

وعقد الديمقراطيون، الذين سيطروا على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، جلستي استماع الخميس بخصوص عائدات ضريبية لترامب وسياسته المثيرة للجدل للتفريق بين المهاجرين وأبنائهم عند الحدود الأميركية المكسيكية.

واستمع أعضاء لجنة خاصة، متفرعة من لجنة الطرق والوسائل، مكلفة شؤون الرقابة الضريبية لشهادات خبراء حول قدرة دائرة الإيرادات الداخلية على مراجعة عائدات الرئيس الضريبية بكفاءة.

كما وجه أعضاء لجنة متفرعة من لجنة الطاقة والتجارة انتقادات لسياسات ترامب حول الهجرة.

ومن المقرر أن يمثل القائم بأعمال المدعي العام ماثيو ويتكر أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب الجمعة. وهددت اللجنة بإحالته للمحاكمة إذا رفض الشهادة وتسليم اتصالاته مع الرئيس المتعلقة بالمحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية في 2016.

وأكد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف الأربعاء أن اللجنة التي يرأسها ستعمق تحقيقها المقرر بشأن شبهات علاقات غير قانونية بين كيانات أجنبية ودائرة ترامب، ومن المقرر أن يدلي محامي ترامب السابق مايكل كوهين بشهادته في أواخر شباط/فبراير المقبل.

وكتب ترامب على تويتر صباح الخميس أن "الديموقراطيين ولجانهم فقدوا عقلهم".

وتابع أن "الجمهوريين لم يفعلوا ذلك للرئيس (باراك) أوباما، لن يتبقى وقت لإدارة الحكومة".

وأضاف "مضايقات رئاسية. يجب ألا يسمح بحدوث ذلك مجددا".

وتعد جلسة الاستماع عقدتها لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب بخصوص ملف ترامب الضريبي تجاوزا لما سماه ترامب في العام 2017 خطا أحمر بألا تطاول التحقيقات أعماله وشؤونه المالية.

وبخلاف الرؤساء السابقين، رفض ترامب الكشف عن سجلاته الضريبية. وقال محاموه إنها خضعت لكشف دائرة الإيرادات الداخلية منذ العام 2002.

ويملك رئيس اللجنة ريتشارد نايل سلطة مراجعة السجلات الضريبية لأي شخص في شكل خاص وصولا إلى نشرها.

إلا أن طلب السجلات الضريبية لترامب من وزارة الخزانة قد يؤدي لمعركة قانونية حول مدى الصلاحيات الرئاسية.

كتب أن أفعال الرئيس "قد تشير إلى بداية نهاية التجربة الأميركية
كتب أن أفعال الرئيس "قد تشير إلى بداية نهاية التجربة الأميركية

انتقد جنرال متقاعد من مشاة البحرية من فئة أربع نجوم الأربعاء تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام الجيش ضد المتظاهرين، وفق مقال كتبه لمجلة فورين بوليسي الأميركية.

كما انتقد الجنرال جون آلن الخطوة المثيرة للجدل التي قام بها  ترامب بانتقاله إلى أمام كنيسة قريبة من البيت الأبيض والتقاط صورة أمامها الاثنين، وكتب أن أفعال الرئيس "قد تشير إلى بداية نهاية التجربة الأميركية".

وكتب الجنرال جون آلن، القائد السابق للقوات الأميركية في أفغانستان والمبعوث الرئاسي الخاص السابق للتحالف الدولي لمواجهة داعش تحت إدارة باراك أوباما، في مقاله أنه "حتى بالنسبة للمراقب العادي، كان يوم الاثنين مروعاً بالنسبة للولايات المتحدة وديمقراطيتها".

وأضاف آلن "دونالد ترامب ليس متدينًا، ولا يحتاج إلى الدين، ولا يهتم بالمتدينين، إلا بقدر ما يخدمون احتياجاته السياسية. فشل الرئيس في عرض أي من المشاعر أو القيادة العليا التي تشتد الحاجة إليها في كل شبر من هذه الأمة خلال هذه اللحظة العصيبة".

وعكست تصريحات آلن رسالة وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، الذي قال الأربعاء إنه "يجب أن نرفض أي تفكير في مدننا باعتبارها "ساحة معركة" يستدعى إليها جيشنا الذي يرتدي الزي الرسمي للسيطرة عليها".

وأضاف ماتيس "في الداخل، يجب أن نستخدم جيشنا فقط عندما يطلب منا ذلك، في مناسبات نادرة جداً، من قبل حكام الولايات. إن عسكرة ردنا، كما شهدنا في واشنطن العاصمة، يؤسس لصراع زائف بين المجتمع العسكري والمدني".

ووصف آلن تهديدات ترامب بأنها نقطة تحول خطيرة للبلاد وحث الشعب الأميركي على الاصطفاف وراء رسالة شقيق جورج فلويد، تيرنس، الذي دعا إلى احتجاجات سلمية باسم أخيه وحث الناس على التصويت.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد الاثنين حين كانت الأمور تتجه نحو تصعيد في أعمال الشغب في مدن عدة، بنشر الجيش "لإنهاء المشكلة سريعا"، في موقف سارعت المعارضة لإدانته معتبرة أنه ينطوي على "نزعة استبدادية".