جون دينغل
جون دينغل

توفي مساء الخميس عضو مجلس النواب السابق جون دينغل بعمر 92 عاما بعد مسيرة سياسية جعلته صاحب أطول مدة خدمة في تاريخ الكونغرس الأميركي.

ووافت المنية دينغل في منزله بديربورن في ولاية ميشيغان، حسبما أفادت به زوجته النائبة ديبي دينغل.

ومثل النائب الراحل الدائرة الـ 15 في ميشيغان لـ 59 عاما بين كانون الثاني/ديسمبر 1955 وكانون الثاني/يناير 2015، بعدما خلف والده الذي شغل المقعد ذاته لنحو 22 عاما.

وعاصر "جون الكبير"، كما عرف بسبب طول قامته وشخصيته القوية، إبان عمله بالمجلس الرؤساء الأميركيين بداية من دوايت أيزنهاور (الرئيس الـ 34 للولايات المتحدة) وحتى باراك أوباما (الرئيس الـ44).

واشتهر دينغل، الذي انتمى للحزب الديمقراطي، بدعمه للرعاية الصحية الشاملة وحرصه على الرقابة على الإنفاق الحكومي.

وكان دينغل أعلن في 2014 عزمه عدم الترشح من جديد في انتخابات المجلس بعدما خدم في 30 كونغرس منذ بدأ مسيرته، لتخوض زوجته الانتخابات على المقعد وتفوز به.

ونعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي دينغل قائلة إن أميركا "فقدت عمودا محبوبا من أعمدة الكونغرس وأحد أعظم المشرعين في تاريخنا".

​​​وقال الرئيس السابق بيل كلينتون: "إنجازات تشريعية قليلة منذ 1955 لم يكن له (دينغل) دور رئيسي في تمريرها".

​​​وأصدر الرئيس السابق أوباما بيانا نعى فيه دينغل الذي "ترأس التصويت على قانون الرعاية الصحية... وساعد في قيادة المعركة من أجل قانون الحريات المدنية".

​​

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.