جانب من مدينة لوس أنجلس
جانب من مدينة لوس أنجلس

أعلنت لوس أنجلس رسميا الجمعة تحولها إلى "مدينة ملاذ"، في ردها على ما وصفتها بـ"سياسات ترامب الصارمة التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين".

وقال عضو مجلس المدينة جيلبرت سيديللو "نعلن لكل هؤلاء الذين تعرضوا للمضايقات في عهد ترامب أن هذه المدينة، في هذا اليوم، في هذا الوقت، ستكون مدينة ملاذ".

وتابع المسؤول نفسه "ستكون لوس أنجلس مكانا يتمتع فيه الناس بجميع الحقوق الأساسية، نحكم على بعضنا من محتوى شخصيتنا وليس من لون بشرتنا".

مطار لوس أنجلس

​​وصوت مجلس المدينة بالموافقة على هذا القرار غير الملزم بعد عام ونصف تقريبا من طرحه الأول.

المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية في جنوب كاليفورنيا هيكتور فياجرا، قال لصحيفة لوس أنجلس تايمز: "لقد أضاعوا الفرصة للقيام بذلك قبل سنة عندما كان الأمر مهما حقا، عندما كان مجتمع المهاجرين في لوس أنجلس بحاجة إلى موقف مدينتهم من سياسات التمييز".

هذا الفيديو يشرح معنى "مدينة ملاذ":

​​بعد المصادقة على وضع لوس أنجلس كـ "مدينة ملاذ" أصبح بإمكانها كبح تدخل الشرطة الفدرالية في نطاقها الجغرافي وكذلك الحد من التعاون بين الشرطة المحلية وسلطات الهجرة الفدرالية.

"فوكس نيوز" أوضحت من جانبها أن إدارة شرطة لوس أنجلوس لديها بالفعل سياسة عدم السماح لوكلاء الهجرة بالوصول إلى السجون أو السجناء إلا إذا كان لديهم تفويض بذلك.

وقدمت إحصاءات صادمة عن انتشار ظاهرة "المدن الملاذ" التي قفز عدها من 11 عام 2000 إلى 338 عام 2014 لتصل إلى 564 عام 2018!.

مواطنون من لوس أنجلس استغربوا قرار مجلس المدينة، وعبر كثيرون منهم عن رفضهم القرار على مواقع التواصل الاجتماعي.

​​وغردت مواطنة أبدت استغرابا للقرار "أتساءل كيف للوس أنجلس أن تكون ملاذا للمهاجرين غير الشرعيين وهي ليست ملاذا لمواطنين من دون مأوى، أو أولئك الذين يدفعون 600 دولار لأجل النوم على أريكة مريحة بسبب غلاء أسعار الإيجار؟".

​​في المقابل رحب آخرون بالقرار ومنهم من هنأ المدينة على قرارها "الصائب".

وكتب أحدهم في الصدد "مبارك للمدينة إعلانها مدينة ملاذ".

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.