ترافس كوفمان
ترافس كوفمان

روى رجل تجربته "المميتة" مع أسد جبلي هاجمه في وقت سابق من هذا الشهر في منطقة جبلية بمدينة فورت كولينز بولاية كولورادو الأميركية.

الحادث وقع بعد ظهر الرابع من شباط/فبراير الجاري عندما كان ترافس كوفمان (31 عاما) يمارس رياضة الركض في حديقة عامة، لكنه سمع فجأة صوتا قادما من خلف الأشجار.

"أدرت رأسي فرأيت أسدا جبليا صغيرا على بعد حوالي 10 أقدام مني" يقول كوفمان في مؤتمر صحافي عقده الخميس.

​​على الفور رفع كوفمان يديه وصرخ باتجاه الأسد في محاولة لإخافته، وهو ما يوصي به الخبراء في حالات كهذه، لكن الحيوان هاجمه في البداية مستهدفا وجهه، وعندما حاول كوفمان حماية وجهه، عضه من معصمه الأيسر.

وبينما كان كوفمان يحاول التخلص من الأسد انزلق الاثنان باتجاه منحدر على جانب ممر الركض وهناك بدأت "مباراة المصارعة"، وفقا لكوفمان.

تمكن كوفمان في البداية من السيطرة على رأس الأسد وتثبيت ساقيه الخلفيتين، لكن الحيوان استمر بالمناورة، بعدها حاول العثور على عصا لضربه، وبدلا من ذلك عثر على صخرة كبيرة، فضرب الأسد على رأسه، لكن ذلك لم ينجح.

​​استمر الصراع لدقائق وفي النهاية تمكن كوفمان من السيطرة على ساقي الأسد من جديد، والضغط على رقبته حتى تمكن من خنقه وقتله.

كان على كوفمان بعد ذلك أن يركض بضعة أميال أخرى للوصول إلى موقف للسيارات، وكان يشعر بالقلق من أن تلاحقه أسود أخرى من الجبال، إلى أن وجد أشخاصا في محيط المنطقة ساعدوه على الوصول للمستشفى.

جروح كوفمان احتاجت إلى أكثر من 20 غرزة في وجهه ومعصمه، إضافة إلى كدمات وجروح في ساقيه ورقبته.

ويعمل كوفمان مستشارا بيئيا وكان قد انتقل من ولاية أركنساس إلى كولورادو قبل نحو خمس سنوات لمتابعة رياضات الهواء الطلق مثل الركض وركوب الدراجات الجبلية.

لكنه الآن وبعد هذا الحادث لن يفكر في الخروج وحيدا مرة أخرى، "سأخرج مع أحد الأصدقاء على الأغلب" يقول كوفمان.

 

امرأة من قبائل النافاجو
امرأة من قبائل النافاجو

أعلن رئيس "أمة نافاجو" من السكان الأصليين في الولايات المتحدة إغلاق "حدود قبيلتهم" وفرض حظر التجول، بعد أن أودى الوباء بحياة سبعة من أعضائها، وأصاب أكثر من 174 منهم، حتى الآن.

وقال "رئيس الأمة" جوناثان نيز في بيان "علينا أن نعزل أنفسنا لعزل الفيروس"، وأمر بإجراءات الإغلاق في جميع أنحاء أراضي القبيلة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

ووجه قادة القبيلة التي تعتبر من أواخر قبائل السكان الأصليين الكبيرة، والتي يعيش أعضاؤها في أكبر محمية أميركية أصلية في الولايات المتحدة – انتقادات لإجراءات الحكومة واتهموها "بتجاهل السكان الأصليين مجددا".

وحث نيز أبناء شعبه على البقاء "أقوياء" والعناية ببعضهم البعض خلال الوباء على الرغم من نقص الدعم.

وأضاف "هناك إحباط من القيادة - ليس فقط هنا في نافاجو، ولكن في كل البلاد الهندية، نشعر أن حكومة الولايات المتحدة تجاهلت مرة أخرى أو حتى استبعدت أول السكان، أول الناس، أول المواطنين في هذا البلد، السكان الأصليين".

وقال إن القبائل لم تشهد حتى الآن أيًا من الموارد المخصصة في مشاريع القوانين الثلاثة لتخفيف أثر انتشار فيروس كورونا التي وقع عليها الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

ويوم الاثنين، حذرت حاكمة ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الرئيس دونالد ترامب من حدوث "طفرات لا تصدق" في انتشار فيروس كورونا في أراضي نافاجو، محذرة من أن الفيروس يمكن أن "يمحو" بعض هذه القبائل.

ويعيش في أراضي القبيلة نحو 157 ألف شخص في منطقة شبه معزولة مساحتها نحو 27400 ميل مربع (71000 كيلومتر مربع) تمتد عبر ثلاث ولايات أميركية.

ويعيش العديد من العائلات الكبيرة معًا في منزل واحد، وهو ما يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس بسرعة.

ومع ظهور أكثر من 20 حالة جديدة كل يوم، تخشى السلطات من أن تنهك قدرات المستشفيات الصغيرة الأربع الموجودة في المحمية بسرعة.

وقال نائب الرئيس ميرون ليزر في بيان "لم نصل تقريبا إلى ذروة الفيروس - هذا ما يخبرنا به خبراء الرعاية الصحية لدينا".

وطلبت القبيلة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأميركية (FEMA) والحرس الوطني في أريزونا، المساعدة في إنشاء مرافق في مدينتين والمساعدة في توفير المعدات الطبية.

كما دخلت قبيلة هوبي الأصغر حجماً، التي يقع مقرها بالكامل داخل إقليم نافاجو، الحجر الصحي الأسبوع الماضي.

وتعد المجتمعات الأميركية الأصلية من بين أفقر المجتمعات في الولايات المتحدة، ودفعت مرارًا وتكرارًا ضد السياسات التي يقولون إنها تنتهك حقوقهم باعتبارهم السكان الأصليين للبلاد، معبرة عن الغضب من الحدود المفروضة والمخاوف البيئية.

وعاش السكان الأصليون في الأميركيتين مع خطر الأمراض المعدية لعدة قرون، حيث قضى مرض الجدري الذي نقله المستعمرون الأوروبيون معهم على أعداد كبيرة منهم.