نموذج للقطار السريع
نموذج للقطار السريع

جدد الرئيس دونالد ترامب الأربعاء مطالبته ولاية كاليفورنيا بإعادة أموال فدرالية خصصت لمشروع القطار السريع الذي وصفه بـ"الفاشل". 

​​وقال ترامب في تغريدة على تويتر، إن "كاليفورنيا تريد تقليص مشروعها الفاشل للقطار السريع من خلال تقصير المسافة التي يقطعها، بحيث لا يعود يربط بين لوس أنجلس وسان فرانسيسكو، وهذه صفقة مختلفة وتجاوزات بتكلفة قياسية. أعيدوا للحكومة الاتحادية مليارات الدولارات التي أهدرتموها". 

وكانت الإدارة الأميركية أعلنت سابقا نيتها إلغاء منحة بمبلغ 929 مليون دولار لمشروع قطار كاليفورنيا السريع، وأكدت أنها تريد استعادة تمويل حكومي يقدر بنحو 2.5 مليار دولار تم إنفاقه على المشروع.

وتتهم وزارة المواصلات الأميركية مسؤولين في الولاية بخرق عدة مواعيد نهائية مرتبطة بالاعتماد المالي الأخير.  

وأبلغت إدارة السكك الحديدية الاتحادية سلطة القطار السريع في كاليفورنيا أنها ستلغي الاعتماد المالي بحلول الخامس من الشهر القادم.

حاكم كاليفورنيا الديموقراطي غافن نيوسوم، كان قد اقترح في خطابه الأسبوعي الأخير، تقليص المشروع، و تخصيصه للربط بين منطقتي بيكرسفيلد وميرسيد.

وبعد ذلك بيوم واحد، قال الرئيس ترامب في تغريدة "اضطرت كاليفورنيا لإلغاء مشروع القطار السريع الضخم بعدما أنفقت وأهدرت مليارات الدولارات. وهي مدينة للحكومة الاتحادية بثلاثة مليارات ونصف المليار دولار. نريد هذا المال الآن."

ووصف ترامب مشروع كاليفورنيا للسكك الحديدية بأنه "كارثة خضراء".

غير أن الحاكم نيوسوم رفض تصريحات ترامب ووصفها بأنها "انتقام سياسي واضح" من كاليفورنيا لمعارضتها بناء جدار حدودي مع المكسيك، وأضاف "هذه أخبار زائفة. نحن نبني سككا حديدية فائقة السرعة، ونربط بين سنترال فالي وما وراءها. هذه أموال كاليفورنيا تم تخصيصها من قبل الكونغرس لهذا المشروع. لن نعيدها".

وكانت 16 عشر ولاية قدمت فى سان فرانسيسكو دعوى قضائية تطعن فى دستورية إعلان الرئيس ترامب حالة الطوارئ الوطنية، لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، في خطوة قال ترامب إن القائمين عليها غالبيتهم "ديموقراطيون ويسار راديكالي.. قدموها بالطبع في الدائرة التاسعة، في كاليفورنيا، الولاية التي أهدرت مليارات الدولارات في مشروع قطار سريع خارج سيطرتها، دون أمل في الانتهاء".

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.