الممثل التلفزيوني جوسي سموليت
الممثل التلفزيوني جوسي سموليت

اتهمت الشرطة الأميركية الممثل التلفزيوني المعروف جوسي سموليت، بـ "الكذب" بعد البلاغ الذي تقدم به في شيكاغو والذي ادعى فيه تعرضه لتهديد عنصري بسبب لونه وميوله المثلية.

وتبين لاحقاً أن سموليت كان قد دفع 3500 دولار أميركي لشقيقين بغرض افتعال هجوم ضده، ليتمكن من استثماره لاحقاً لزيادة نجوميته باللعب على وتر العنصرية.

وبحسب السلطات، فقد تم الإفراج عن سموليت بكفالة، عقب توجيه اتهام له بالتآمر لإحداث حيلة إعلامية لإثارة التعاطف واستغلال الألم والغضب الناشئات عن العنصرية.

 

وكانت الحادثة أثارت الجدل في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، حتى أن الرئيس دونالد ترامب علّق على الحادث ووصفه بـ"المخيف".

​​

وقد أبلغ سموليت في 29 كانون الثاني/ يناير، الشرطة بأن رجلين تعرضا له بالضرب وأطلقا شتائم عنصرية تنم عن كره المثليين، كما زعم سموليت أن الرجلين اعتديا عليه جسديا.

وغرد الناطق باسم شرطة شيكاغو أنطوني غوغلييلمي على "تويتر"، "جوسي سموليت أصبح رسميا مشتبها به في تحقيق جنائي، لتقديمه بلاغا كاذبا للشرطة".

​​وأوضحت صحيفة "شيكاغو تريبيون"، أن الطريقة التي أعلنت من خلالها الحادثة "كانت مروعة لدرجة أن بعض المراقبين أظهروا القليل من الاهتمام في التحقق من التفاصيل الأولية لمزاعم سموليت".

 

وذكرت نيويورك تايمز الخميس نقلا عن شرطة شيكاغو أن سموليت "شعر بالضيق بسبب راتبه وسعى للدعاية لشخصه، وخطط هجوما زائفا على نفسه بعد أسبوع من كتابته خطاب تهديد" أرسله لنفسه.

الممثل التلفزيوني المعروف جوسي سموليت

​​وذكرت الشرطة أن الممثل في مسلسل "الإمبراطورية" استسلم للأمر الواقع وهو يواجه تهمة تقديم تقرير كاذب للشرطة.

​​وقال مراقب شرطة شيكاغو إيدي جونسون إن سموليت استفاد من الألم والغضب من العنصرية. وأضاف في مؤتمر صحافي في شيكاغو "أتمنى لو أن عائلات العنف المسلح في المدينة حصلت على هذا القدر من الاهتمام".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.