شركة هواوي للهواتف المحمولة
شركة هواوي للهواتف المحمولة

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من أن بلاده لن تستطيع أن تكون شريكة لدول تستخدم أنظمة من شركة "هواوي" الصينية أو تتعامل معها.

وقال بومبيو إن على الدول في أوروبا وغيرها أن تدرك مخاطر استخدام معدات الاتصالات التي تصنعها "هواوي".

وأضاف أنه إذا اختارت دولة استخدام معدات الشركة ووضعتها في بعض أنظمة المعلومات المهمة لدى الولايات المتحدة، فإن واشنطن لن تشاركها المعلومات، ولن تعرض المعلومات الأميركية للخطر.

يأتي ذلك فيما استأنف كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين الخميس بواشنطن جولة اللحظة الأخيرة في مفاوضاتهما التجارية، وذلك سعيا الى التوصل إلى اتفاق بعد أشهر من التوتر والتهديدات.

وغرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع افتتاح جولة المفاوضات الخميس، منتقدا حجب تكنولوجيا الجيل الخامس (5 جي) "الأكثر تقدما"، في ما بدا إشارة إلى أكبر شركات العالم في هذا المجال الصينية "هواوي".

​​والخميس التقى ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير المالية ستيفن منوشين مع نائب رئيس الوزراء والموفد التجاري الصيني ليو هي في مبنى قرب البيت الأبيض.

ورفض المسؤولون الرد على أسئلة الصحافيين بشأن ما إذا تم إحراز تقدم في المفاوضات.

وقال وزير الزراعة الأميركي سوني بيرديو إن "المشكلة الكبرى هي الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية وتطبيق إجراءاتها".

وأضاف "أعتقد انه اذا تمكنّا من الحصول على تطمينات بأن الصين تأخذ على محمل الجد مسألة الملكية الفكرية فسيكون بإمكاننا النظر في انعاش المبادلات الزراعية بين البلدين".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.