موظفة من مايكروسوفت ترتدي نظارة هولولينز المتعاقد عليها مع الجيش الأميركي

طالب عدد من موظفي مايكروسوفت بأن تلغي الشركة تعاقدا بقيمة 480 مليون دولار لتوريد أجهزة إلى الجيش الأميركي، وذلك في التماس وقعه 94 من العاملين الذين طالبوا الشركة بالكف عن تطوير "تقنيات الأسلحة".

ويمثل هذا التحرك المنظم الذي تحدث بشأنه ثلاثة موظفين في مايكروسوفت مع وكالة "رويترز" المثال الأحدث على احتجاج موظفي التكنولوجيا على التعاون مع الحكومات فيما يتعلق بتقنيات ناشئة.

وفازت مايكروسوفت بعقد في تشرين الثاني/ نوفمبر لإمداد الجيش بما لا يقل عن 2500 نموذج أولي لنظارات الواقع المعزز التي تعرض رقميا معلومات مرتبطة بالسياق أمام أعين مستخدميها.

وقالت الحكومة إنها ستستخدم تلك الأجهزة في المعارك وفي التدريب لتحسين قدرات "الفتك والتحرك والوعي بالمواقف" لدى الجنود.

وفي التماس إلى المدراء التنفيذيين في مايكروسوفت نُشر على تويتر الجمعة، قال العاملون "لم ننضم إلى الشركة من أجل تطوير الأسلحة ونطالب بأن تكون لنا كلمة فيما يتعلق بكيفية استخدام عملنا". ودعا العاملون الشركة إلى تطوير "سياسة استخدام تكون متاحة للعامة" فيما يتعلق بالتكنولوجيا وإلى تشكيل مجلس مراجعة خارجي لتنفيذها.

وقالت مايكروسوفت في بيان إنها ترحب دائما بآراء موظفيها لكنها أشارت إلى تدوينة في تشرين الأول/أكتوبر قال فيها رئيس الشركة براد سميث إنها ستظل ملتزمة بمساعدة الجيش وستؤيد أي قوانين تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

ولم يعلق الجيش الأميركي حتى الآن.

وبعد ساعات من تقديم هذا الالتماس تراجعت أسهم مايكروسوفت سبعة سنتات لتصل إلى 110.90 دولار.

وكان تحرك مماثل للعاملين في شركة ألفابت العام الماضي أدى إلى إعلان الشركة عدم تجديد عقد مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة في تحليل الصور التي تلتقطها الطائرات المسيرة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.