طائرة أميركية في كوريا الجنوبية
طائرة أميركية في كوريا الجنوبية

قال الرئيس دونالد ترامب الأحد إن السبب وراء رغبته في الحد من التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية هو توفير مئات الملايين من الدولارات للولايات المتحدة، وأشار إلى أن ذلك قد يحد أيضا من التوترات مع كوريا الشمالية.

وأضاف ترامب على تويتر بعد أن أخفق هو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في التوصل لاتفاق على نزع السلاح النووي خلال قمة عقدت في فيتنام "هذا موقفي منذ فترة طويلة قبل أن أصبح رئيسا".

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والجيش الكوري الجنوبي يوم السبت إنهاء تدريبات الربيع المشتركة التي كانت تجري على مستوى ضخم.

تحديث: 03:14 تغ.

أعلنت وزارة الدفاع الكوريّة الجنوبيّة الأحد أنّ الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة ستوقفان مناوراتهما العسكريّة السنويّة المشتركة الواسعة النطاق التي تُثير بانتظام غضب كوريا الشماليّة.

وقالت الوزارة في بيان إنّ التمرينين اللذين يُطلق عليهما "كي ريسولف" و"وفول إيغل" سيُستعاض عنهما بمناورات محدودة النطاق وذلك "بهدف الحفاظ على استعداد عسكري قوي" للقوّات المتمركزة في كوريا الجنوبيّة.

واتُخذ هذا القرار خلال اتّصال هاتفي بين وزيري الدفاع الكوري الجنوبي والأميركي، جيونغ كيونغ-دو وباتريك شاناهان، بعد ثلاثة أيام من قمّة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في هانوي لم تُسفر عن أيّ اتّفاق. غير أنّ كلا الزعيمين راغب في إبقاء باب الحوار بينهما مفتوحًا.

وتُثير مناورات "فول إيغل" العسكريّة الميدانيّة المشتركة التي تُنظّم عادةً في الربيع، غضب بيونغ يانغ التي ترى فيها تهديدًا لها. وما زال الشمال من الناحية التقنيّة في حالة حرب مع الجنوب. 

وفي السابق، كان مئتا ألف جنديّ من كوريا الجنوبيّة وزهاء 30 ألف جنديّ أميركي يشاركون في مناورات "فول إيغل" و"كي ريسولف" العسكريّة المشتركة.

وتُعتبر مناورات "كي ريسولف" التي عادةً ما كانت تُجرى في آذار/مارس، تمرينًا على مستوى القيادة يتمّ بشكل أساسي عبر استخدام محاكاة حاسوبيّة على مدى عشرة أيام.

لكن منذ أوّل قمّة بين ترامب وكيم في سنغافورة في حزيران/يونيو المنصرم، قلّصت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أو ألغتا تدريبات عسكريّة مشتركة عدّة، ولم تعد القاذفات الأميركيّة تحلّق فوق كوريا الجنوبيّة.

واشتكى الرئيس الأميركي مرارًا من كلفة هذه التدريبات، غير أنّه استبعد في الوقت نفسه إمكانيّة سحب 28500 جندي أميركي تمّ نشرهم في كوريا الجنوبيّة لحمايتها من جارتها الشماليّة. 

وقال البروفيسور يانغ مو-جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول إنّ "عدم تقليص المناورات أو عدم تعليقها في هذه المرحلة قد يعني أنّ أيًا من الدول المعنيّة ليس جادّاً" في رغبته بالتوصل إلى اتفاق في شأن نزع السلاح النووي لكوريا الشماليّة.

ويعتقد معظم المحللين أنّ إلغاء المناورات السنوية الكبرى لن يكون له تأثير عسكري كبير.

وقال أهن تشان-إيل تشان رئيس المعهد العالمي لدراسات كوريا الشمالية في سيول لوكالة فرانس برس إنّ "تعليق أو حصر المناورات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قد يضرّ بقدرات الاستعداد لدى الجيشين، لكنّني لا أعتقد أنّ هذا سيشكّل تهديدًا خطيرًا لأمن كوريا الجنوبيّة". 

أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة
أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة

خلال الأسبوعين الماضيين، تفشى الفيروس بشكل كبير في الولايات المتحدة وخاصة في ولاية نيويورك، فقد سجلت البلاد أكثر من 160 ألف حالة إصابة، ونحو 3170 حالة وفاة، مع توقعات بوصول عدد الوفيات إلى 100 ألف.

الطبيب الأميركي شاميت باتيل، المختص بالأمراض الباطنية في مستشفى بيث إسرائيل في مانهاتن، أكد أنه يستعد للأسوأ في الأيام القليلة القادمة، آملا بأن لا يضطر للاختيار بين المرضى المحتاجين للعلاج.

وقال: "لم نتخط طاقتنا بعد، لكننا نستعد لذلك السيناريو" معربا عن اعتقاده بأن المستشفى "خطط بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه قبل 10 أيام كان يعالج نصف هذه العدد.

وتتوافق أعداد المرضى بالفيروس في مستشفى بيث اسرائيل مع الارتفاع الكبير لحالات الإصابة المسجلة مدينة نيويورك والتي ازدادت من 463 حالة مؤكدة قبل أسبوعين فقط إلى 36 ألف إصابة الإثنين.

وأضاف باتيل: "بهذه النسبة التي أراها، فإن الذروة قد تكون في أي وقت بين نهاية هذا الأسبوع إلى أي يوم الأسبوع المقبل".

 

ما هو الأسوأ؟

والأسوأ بالنسبة لباتيل قد يكون وضعا شبيها بما شهدته بعض المناطق في إيطاليا، حيث تخطى النظام الصحي قدرته ولم يعد بإمكانه رعاية جميع المرضى، وقال: "يتعين علينا أن نكون أسرع في الرصد والتخمين ووضع خطة العلاج لكل مريض" متوقعا أن يزداد عدد المرضى بمرتين أو ثلاث مرات عن الأعداد التي تشاهد الآن.

وأشار إلى أنه "لا يمكن التعامل مع ازدياد عدد المرضى الذي نشهده يوميا بأكثر من ثلاث مرات وتوفير العلاج الفعال لهم".

 

نقص الإمدادات

إضافة إلى قلقه من زيادة المرضى مقارنة بعدد الطواقم الطبية، يخشى باتيل من النقص المحتمل في المعدات وخصوصا أجهزة التنفس، فحاكم نيويورك أندرو كومو ورئيس بلديتها بيل دي بلازيو، يتحدثان يوميا عن النقص في تلك الأجهزة.

وقال باتيل: "إذا ارتفع عدد المرضى المحتاجين لعلاج في المستشفى بسرعة ولديك عددا محدودا من أجهزة التنفس، لا يمكنك بالضرورة وضع المرضى على الأجهزة"، مضيفا "ثم تضطر للبدء بالاختيار".

خارج المستشفى، يخشى باتيل بشأن احتمال أن ينقل العدوى إلى عائلته. فهو يقيم مع والده البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي يعاني من مرض باركنسون، وعمته المصابة بالسرطان، وقال "لا أريد أن أعود إلى هناك وأنقل العدوى إليهما لأني لا أعتقد أنهما سيتحملان ذلك على الإطلاق".

ويبقي باتيل مسافة مترين معهما، ويستخدم المناديل المضادة للبكتيريا بكثرة، ويحرص على أن يكون لديهما ما يكفي من الطعام، ويشرح قائلا: "أمضي الكثير من الوقت في غرفتي ثم أخرج من الغرفة لتفقدهما بانتظام".