كنيس شجرة الحياة

بعد أقل من خمسة أشهر على تعرض كنيس "شجرة الحياة" (Tree of Life) في مدينة بتسبورغ بولاية بنسلفانيا الأميركية لإطلاق نار عشوائي حصد أرواح 11 شخصا وقت الصلاة، أطلق المعبد اليهودي الذي لا يزال يلملم جراحه حملة لجمع تبرعات لصالح ضحايا الاعتداء الذي استهدف مصلين خلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي في مسجدي النور ولينوود في نيوزيلندا.

وأطلقت الحملة التي تسعى لجمع 100 ألف دولار لأسر القتلى والجرحى، قبل يومين وتجاوز المبلغ حتى صباح الثلاثاء 33 ألف دولار لكن التبرعات مستمرة في التدفق.

وقال الكنيس في بيان "نقف إلى جانب إخوتنا المسلمين ونتشارك الحزن مع الأسر والأصدقاء الذين فقدوا أحباء لهم في هذا العمل العنيف غير المعقول".

وأضاف البيان "سنواصل العمل لليوم الذي يستطيع فيه جميع الناس في هذا الكوكب العيش مع بعضهم البعض في سلام واحترام متبادل".

واقتحم مسلح في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي كنيس شجرة الحياة وأطلق النار عشوائيا على المصلين فأردى 11 منهم قتلى.

ووجهت السلطات إلى روبرت باورز البالغ 46 عاما تهم كراهية بينها 11 تهمة قتل.

وفي أعقاب الاعتداء تدفقت المساعدات على الكنيس من مواطنين من مختلف الانتماءات الدينية والعرقية بمن فيهم مسلمون من شتى أنحاء الولايات المتحدة.

وقال بيان كنيس "شجرة الحياة": "نريد أن نمد يدنا إلى نيوزيلندا بالطريقة ذاتها التي مد بها آخرون يدهم إلينا".

وأرفق متبرعون على الموقع كلمات تعزية وتضامن وتأكيد على أن الحب حتما ينتصر على الكراهية.

يذكر أن جميع كُنُس نيوزيلندا أغلقت أبوابها لأول مرة على الإطلاق في نيوزيلندا السبت وألغت الطقوس الأسبوعية المعروفة في هذا اليوم، تضامنا مع مسلمي البلاد.

أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة
أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة

خلال الأسبوعين الماضيين، تفشى الفيروس بشكل كبير في الولايات المتحدة وخاصة في ولاية نيويورك، فقد سجلت البلاد أكثر من 160 ألف حالة إصابة، ونحو 3170 حالة وفاة، مع توقعات بوصول عدد الوفيات إلى 100 ألف.

الطبيب الأميركي شاميت باتيل، المختص بالأمراض الباطنية في مستشفى بيث إسرائيل في مانهاتن، أكد أنه يستعد للأسوأ في الأيام القليلة القادمة، آملا بأن لا يضطر للاختيار بين المرضى المحتاجين للعلاج.

وقال: "لم نتخط طاقتنا بعد، لكننا نستعد لذلك السيناريو" معربا عن اعتقاده بأن المستشفى "خطط بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه قبل 10 أيام كان يعالج نصف هذه العدد.

وتتوافق أعداد المرضى بالفيروس في مستشفى بيث اسرائيل مع الارتفاع الكبير لحالات الإصابة المسجلة مدينة نيويورك والتي ازدادت من 463 حالة مؤكدة قبل أسبوعين فقط إلى 36 ألف إصابة الإثنين.

وأضاف باتيل: "بهذه النسبة التي أراها، فإن الذروة قد تكون في أي وقت بين نهاية هذا الأسبوع إلى أي يوم الأسبوع المقبل".

 

ما هو الأسوأ؟

والأسوأ بالنسبة لباتيل قد يكون وضعا شبيها بما شهدته بعض المناطق في إيطاليا، حيث تخطى النظام الصحي قدرته ولم يعد بإمكانه رعاية جميع المرضى، وقال: "يتعين علينا أن نكون أسرع في الرصد والتخمين ووضع خطة العلاج لكل مريض" متوقعا أن يزداد عدد المرضى بمرتين أو ثلاث مرات عن الأعداد التي تشاهد الآن.

وأشار إلى أنه "لا يمكن التعامل مع ازدياد عدد المرضى الذي نشهده يوميا بأكثر من ثلاث مرات وتوفير العلاج الفعال لهم".

 

نقص الإمدادات

إضافة إلى قلقه من زيادة المرضى مقارنة بعدد الطواقم الطبية، يخشى باتيل من النقص المحتمل في المعدات وخصوصا أجهزة التنفس، فحاكم نيويورك أندرو كومو ورئيس بلديتها بيل دي بلازيو، يتحدثان يوميا عن النقص في تلك الأجهزة.

وقال باتيل: "إذا ارتفع عدد المرضى المحتاجين لعلاج في المستشفى بسرعة ولديك عددا محدودا من أجهزة التنفس، لا يمكنك بالضرورة وضع المرضى على الأجهزة"، مضيفا "ثم تضطر للبدء بالاختيار".

خارج المستشفى، يخشى باتيل بشأن احتمال أن ينقل العدوى إلى عائلته. فهو يقيم مع والده البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي يعاني من مرض باركنسون، وعمته المصابة بالسرطان، وقال "لا أريد أن أعود إلى هناك وأنقل العدوى إليهما لأني لا أعتقد أنهما سيتحملان ذلك على الإطلاق".

ويبقي باتيل مسافة مترين معهما، ويستخدم المناديل المضادة للبكتيريا بكثرة، ويحرص على أن يكون لديهما ما يكفي من الطعام، ويشرح قائلا: "أمضي الكثير من الوقت في غرفتي ثم أخرج من الغرفة لتفقدهما بانتظام".