وول ستريت في مدينة نيويورك
وول ستريت في مدينة نيويورك

أكد صندوق النقد الدولي الخميس أن التوقعات المتعلقة بالاقتصاد الأميركي لا تزال "قوية"، بعد يوم على إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض توقعاته للنمو لهذا العام.

وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس للصحافيين "نعتقد أن التوقعات للاقتصاد الأميركي قوية مع انخفاض تاريخي في معدل البطالة، ومعدلات ثقة عالية لدى الأعمال التجارية والمستهلكين ساعد عليها التوسع المالي القائم".

وأضاف الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقرا أنه من المقرر أن يصدر تحديثا لتوقعات النمو العالمية في 9 نيسان/أبريل.

وقال رايس إن صندوق النقد الدولي سيكون لديه المزيد ليقوله حول الاقتصاد الأميركي في ذلك الوقت، بالإضافة الى تقارير حول التجارة والرسوم.

ومنذ العام الماضي، تبادلت الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، فرض رسوم جمركية على سلع بقيمة أكثر من 360 مليار دولار.

ورغم أن مجموع قيمة هذه السلع صغير نسبيا مقارنة باقتصاد العالم، إلا أن صندوق النقد والعديد من الاقتصاديين حذروا من أنه سيكون لهذه الحرب التجارية تداعيات مؤذية للاقتصاد العالمي.

والأربعاء، خفّض الاحتياطي الفيدرالي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي لعام 2019 إلى 2,1 في المئة، بعد أن كان 2,3 في المئة في كانون الأول/ديسمبر، والمعدل الأخير مخفض أيضا عن رقم سابق.

ومع ذلك، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول للصحافيين إن نظرة البنك المركزي الأميركي "لا تزال إيجابية".

ويضع أحدث توقع لصندوق النقد الدولي بالنسبة إلى الولايات المتحدة معدل نمو الناتج المحلي عند 2,5 بالمئة.

وقال رايس إن الصندوق يوافق أيضا على قرارات السياسية النقدية الحالية للفيدرالي.

وتدعو التقديرات المتوسطة للفيدرالي لعدم زيادة معدل الفائدة بتاتا هذا العام، بعد أربع زيادات عام 2018، لكن هذا الموضوع قابل للمراجعة.

وقال رايس الخميس "بالنظر إلى مجموعة الشكوك العالمية التي تواجه الاقتصاد الأميركي، فإننا نؤيد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالتحلي بالصبر في تحديد التغييرات المستقبلية على سعر الفائدة".

وأضاف أن اعتماد الفيدرالي على البيانات التي يعلن عنها ذاتيا والتواصل الواضح مع الأميركيين من شأنه أن يساعد في "التقليل من أي اضطرابات في السوق وآثار غير مباشرة من القرارات حول سياسته".

محمود ابو ميالة، صاحب مطعم في مينيسوتا، يكشف تفاصيل جديدة في قضية جورج فلويد
محمود ابو ميالة، صاحب مطعم في مينيسوتا، يكشف تفاصيل جديدة في قضية جورج فلويد

تفاصيل جديدة تتكشف في قضية الشاب جورج فلويد، الذي توفي بعد توقيفه بعنف من قبل شرطيين في مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية.

وقال محمود أبو ميالة، صاحب متجر "كاب فوودز" بمدينة مينابوليس خلال لقاء مع قناة "سي إن إن" الأميركية، إن أحد الموظفين اتصل بالشرطة عندما أعطاه فلويد ورقة مزورة بعشرين دولار.

وقال أبو ميالة إنه عندما أتت الشرطة إلى المتجر، كان فلويد واقفا في الخارج، كما أنه لم يلاحظ أي مقاومة من جانب فلويد عندما قامت الشرطة بالقبض عليه.

وكانت مواقع إخبارية قد نشرت فيديو كاميرا مراقبة، حيث يظهر فيها فلويد وهو يتعاون مع الشرطة خلال لحظة إخراجه من السيارة الشرطة دون مقاومة، قبل أن يطلب منه الشرطي الجلوس أرضا.

وكان تقرير الشرطة الأولي قد قال إن فلويد حاول مقاومة الشرطة، مضيفا أنه "عندما خرج من السيارة، قاوم (فلويد) بجسده، وتمكن الضباط من وضع المشبوه في الأصفاد ولاحظوا أنه يعاني من ضيق طبي".

وأكد أبو ميالة أنه وعائلته ومتجره قد تلقوا تهديدات، إلا أنه عبر عن تفهمه لحالة الغضب الحالية، معبرا عن أمله في توظيف هذا الغضب من أجل سد الثغرة في النظام التي تؤدي لمثل هذه الحوادث.

يذكر أن مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية قد شهدت عمليات نهب ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن لليلة الثانية على التوالي، بعد انتشار القصة والفيديو الذي ظهر فيه فلويد.

وظهر في الفيديو، شرطي يضع رجله فوق عنق فلويد المطروح أرضا وهو يقول للشرطي "لا أستطيع التنفس لا أستطيع التنفس.. لا تقتلني".

وتقول الشرطة إن الرجل الذي يشتبه أنه مطلوب جنائيا وتحت تأثير مخدر، قاوم أولا رجل الشرطة.

وبعد ما تم وضعه في الأصفاد، لوحظ أن الرجل الأربعيني يعاني من ضائقة صحية، فتم استدعاء الإسعاف ونقله إلى المستشفى حيث توفي بعد ذلك بوقت قصير، حسب الشرطة.

ودعا قائد شرطة هذه المدينة الواقعة شمالي الولايات المتحدة المتظاهرين إلى الحفاظ على هدوئهم لتجنب الفلتان الذي وقع ليل الثلاثاء الأربعاء.

لكن صدامات وقعت ليلا. وقام متظاهرون بإضرام النار في محل لبيع قطع الغيار للسيارات وبنهب محل تجاري. ويقع المبنيان بالقرب من المفوضية التي كان يعمل فيها الشرطيون المتهمون بقتل جورج فلويد قبل أن يتم تسريحهما الثلاثاء.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في القضية من أجل تحقيق العدالة.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وشكلت حاجزا بشريا لمنع المتظاهرين من عبور السياج الذي يحيط بمبنى المفوضية.

وصدت قوات الأمن حشدا يتضخم غداة يوم شهد صدامات مماثلة. وقد كسر زجاج نوافذ المفوضية مساء الثلاثاء وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وطالبت عائلة جورج فلويد الأفريقي الأميركي البالغ من العمر 46 عاما الذي توفي بعد توقيفه بعنف، الأربعاء باتهام رجال الشرطة المتورطين بالقتل.