عمدة مدينة بالتيمور المستقيلة كاثرين بيو
عمدة مدينة بالتيمور المستقيلة كاثرين بيو

استقالت عمدة مدينة بالتيمور في ميريلاند كاثرين بيو على خلفية اتهامات بفساد مرتبطة ببيعها كتب أطفال من إعدادها لشركات على علاقة بالإدارة المحلية وإدارة الولاية، كما أعلن محاميها. 

وواجهت بيو، الديمقراطية التي انتخبت في عام 2016، دعوات متزايدة إلى التنحي منذ بروز تلك الادعاءات. 

وداهم مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) منزليها ومقر البلدية الأسبوع الماضي، لكن لم توجه إليها أي تهمة جنائية. 

وفي بيان تلاه محاميها ستيفن سيلفرمان، أعربت بيو عن "اعتذارها عن الأذى الذي تسببت به لصورة مدينة بالتيمور ولصدقية مكتب العمدة". وتابع البيان أن "بالتيمور تستحق عمدة يستطيع دفع مدينتنا العظيمة إلى الأمام". 

ورحب حاكم ولاية ميريلاند لاري هوغان الذي دعا بيو إلى التنحي، بقرارها، واعتبر أنه القرار "الصحيح". وقال إنه "كان من الواضح أن العمدة لم تعد قادرة على قيادة (المدينة) بشكل فعال". 

وأضاف هوغان أن "التحقيقات الفدرالية والمحلية يجب أن تتواصل وستتواصل من أجل الكشف عن الحقائق". 

وتعرضت بيو لانتقادات بسبب "استغلال منصبها لمنفعة شخصية" بعدما كشفت صحيفة "بالتيمور صن" أن مؤسسة "البرنامج الطبي في جامعة ميريلاند" التي تدير عدة مستشفيات، دفعت 500 ألف دولار مقابل 100 ألف نسخة من كتاب كاثرين بيو للأطفال "هيلثي مولي". 

وكانت بيو حينها عضوا في مجلس إدارة المؤسسة. 

وعلى الرغم من أنها في بدء التحقيقات اعتبرت البحث في الأمر "مطاردة شعواء"، إلا أنها استقالت لاحقا من مجلس الإدارة ودفعت له 100 ألف دولار. 

ووصفت بيعها الكتب للمؤسسة بـ"الخطأ الذي أندم عليه".

والشهر الماضي، قالت شركة كايزر للتأمين إنها دفعت لرئيسة البلدية السابقة 114 ألف دولار ثمن كتب "هيلثي مولي" حازت عليها بين عامي 2015 و2018. 

وفي 2017، فازت الشركة بعقد يخولها توفير التأمين الصحي لموظفي بلدية المدينة بين 2018 و2020. 

وغادرت بيو البالغة من العمر 69 عاما عملها في إجازة مرضية في الأول من نيسان/أبريل إثر تزايد الدعوات لاستقالتها. 

وسيستكمل رئيس مجلس إدارة المدينة برنارد يونغ، الذي يديره كرئيس بلدية مؤقت بعد استقالة بيو، ولاية الأخيرة التي تنتهي في 2020. 

ويبلغ عدد سكان بالتيمور 600 ألف نسمة. وتعاني المدينة من ارتفاع نسبة الجريمة والتوتر العنصري ومستويات الفقر التي هي بين الأعلى في الولايات المتحدة. 

وجاء انتخاب بيو بعد عام من أعمال شغب هزت المدينة إثر وفاة الشاب الأسود فريدي غراي الذي أصيب بغيبوبة عندما كان محتجزا لدى الشرطة. 

وعدم الثقة بالشرطة أمر شائع بين الأميركيين من أصل إفريقي الذين يشكلون ثلثي عدد سكان المدينة. 

وأجبر مكتب شرطة بالتيمور على إجراء إصلاحات بعدما اتهمته الحكومة الفدرالية في 2016 بالخرق الواسع للحقوق وبالفساد. 

 

 

 

قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا
قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا

يفتقد الخبراء ومسؤولو الصحة الذين يخوضون حربا ضد جائحة "كورونا"، إلى معلومات مهمة تخص عدد الإصابات والوفيات في صفوف الأطقم الطبية المتعاملة بشكل مباشر مع الحالات المصابة.

مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة يواجهون الوباء ولديهم معلومات وأرقام لضحايا الوباء لدى المواطنين، لكنهم لا يتوفرون على معلومات دقيقة حول عدد الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، بحسب  "أسوشييتد برس".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، بولاية نيويورك، إن المدينة، مركز تفشي الفيروس التاجي "تفتقر أيضًا إلى أرقام الإصابة في صفوف الطاقم الطبي". 

الدكتورة غريت بورتيوس، أخصائية التخدير في سياتل، أفادت إن هذه المعلومات التي تخص الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح أيضا. 

وأضافت إن معلومات الإصابات في الأطقم الطبية، ساعدتنا في السابق بشكل كبير، على الحد من المخاطر التي تعرض لها العاملون الطبيون خلال تفشي مرض "السارس" خلال عامي 2003-2004.

ومن جانبها، أوضحت روث شوبرت، المتحدثة باسم جمعية الممرضات في واشنطن، إننا في حاجة ماسة إلى معلومات تساعد كيفية إصابة الأطقم الطبية من الوباء، حتى نعرف سبل الحماية. 

وأضافت قائلة في تصريح لـ "أسوشييتد برس":  "إننا نحث وزارة الصحة وفريق عمليات الطوارئ على مستوى ولاية واشنطن، على البدء في جمع هذه المعلومات والإبلاغ عنها".

ويتوفر النظام الصحي في الولايات المتحدة، على أنظمة قياس تحدد معدلات الأطقم والأسرة الطبية لكل ولاية أو منطقة حسب عدد السكان، لكن لا توجد أي آلية حكومية أو خاصة، تقدم معلومات عن الإصابات في صفوف أطباء وممرضين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى. 

والسبت، أعلنت ولاية واشنطن أكثر من 7500 حالة إصابة، ونيويورك عدت حاجز من 110،000. ولا يعرف في الولايتين عدد الإصابات من صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

ولكن في ولاية أوهايو، أبلغت السلطات الصحية أن 16 % على الأقل من حالات الإصابة، شملت العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينما في ولاية مينيسوتا، وصلت نسبة المصابين في صفوف الأطقم الطبية، 28 %، الأربعاء. 

وفي إسبانيا أيضا، أصيب ما لا يقل عن 12،298 عاملاً في مجال الرعاية الصحية، بالوباء، أي 14.4% من إجمالي الحالات المبلغ عنها. 

وفي إيطاليا، التي سجلت أكبر عدد من الوفيات، توفي أكثر من 60 طبيبا إثر الإصابة بالوباء. 

وعن سبب غياب معلومات عن إصابة أطباء وأطقم مستشفيات، تقول الدكتورة أنجيلا غاردنر، طبيبة الطوارئ والباحثة في المركز الطبي بجامعة جنوب غرب تكساس، إن البيانات المتعلقة بالموظفين المصابين "قد لا تكون متاحة لأن المستشفيات تريد إخفاء هذه المعلومات، خشية أن تظهر أنها تعاني من ظروف غير آمنة أمام أهالي المرضى".

وقالت إن الحصول على بيانات حول عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية المرضى "سيساعد في التخطيط" لكيفية تجنب هذه الاصابات، وأضافت أن المستشفيات تحتاج أيضًا إلى معايير أفضل للمدة التي يجب أن يبقى فيها العامل بعيدًا عن المرضى، حتى لا يتعرض للإصابة.