الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تقديم خطة لإعادة تنظيم الهجرة واللجوء، والحد من الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود، متعهدا بتعجيل البت في طلبات اللجوء، وتغيير نظام الإقامة الدائمة (الغرين كارد) إلى نظام يسمى "بناء أميركا" يعتمد على النقاط.

 وقال ترامب خلال خطاب الخميس إن "سياستنا أعطت الاقتصاد قوة إلى حد كبير ولكن علينا الآن أن نعتمد نظاما للهجرة يكون ملائما ويطبق للأجيال المقبلة"،

وانتقد ترامب الديمقراطيين وقال إنهم "يريدون الحدود المفتوحة والمعاشات المنخفضة والفوضى من دون قانون".

وأشار ترامب إلى أن خطته تركز على "الأجور وأمن العمال الأميركيين أولا وقبل كل شيء"، وأضاف "مقترحنا يدعم الأميركيين والعمال والهجرة وبالتالي منطقي، ويساعد كل الناس بما فيهم ملايين المهاجرين للتوصل إلى الحلم الأميركي"، مشيرا إلى أن الخطة بها برنامج متكامل.  

تركز الخطة على هدفين أسياسيين، كما أوضح ترامب وهما:

أولا: وضع حد للهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود.

ثانيا: تؤدي إلى نظام هجرة قانوني يحمي الأجور ويعزز القيم الأميركية، ويجذب الأكثر ذكاء والأكثر استحقاقا عبر العالم.

وذكر ترامب أن من طور هذه الخطة هم "المهنيون في مجال القوات المسلحة لأنهم هم الذين يعرفون ماذا يحتاجون لضبط الحدود مئة في المئة"، مشيرا إلى أن البنى التحتية المادية على الحدود ونقاط العبور غير ملائمة ولا تحصل على التمويل الكافي.

وجدد ترامب تأكيده على أن هناك تدفقا عبر الحدود للمخدرات، موضحا أن الخطة ستعمل على التوصل إلى "نظام تدقيق مئة في المئة لكل ما يقطع الحدود، خاصة المخدرات من خلال ضبط الأمن وتعزيز البنى التحتية".

وبحسب الخطة فإنها تقترح وضع صندوق لتمويل عملية ضبط الحدود من خلال كل الأموال التي يتم تقاضيها عبر الحدود عبر الجمارك والضرائب المختلفة.

وبجانب البنى التحتية، أكد ترامب أنه يريد تعديل قوانين الهجرة "القوانين الحالية وكذلك قرارات المحاكم تشجع الاتجار بالنساء والأولاد عبر الحدود، 65% ممن مر عبر الحدود كانوا من الأطفال او صغار السن، نريد أن نضع حدا لتهريب الأطفال".

وأعلن ترامب أنه يريد "إعادة الأطفال الذين يأتون من دون أهلهم إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن".

وذكر ترامب بأنه يريد أن يقدم الأمن لمن يهرب من اضطهاد الحكومات ولمن يسعى إلى اللجوء للولايات المتحدة "لكن في هذا المجال، هناك الكثير من القوانين التي تسمح لهم بالدخول إلى بلادنا بدون أي أسس ويستفيدون من مستشفياتنا وأماكن اللجوء والمداريس ويستفيدون من أموال يجب أن توحه إلى المحاربين القدامى وخفض الفقر ومساعدة من يحتاجون إلى هذه الأموال، هم يستفيدون من هذه الأموال بطريقة غير ملائمة، ولن يحصل ذلك عبر القوانين التي اعتمدناها".

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.