المحكمة العليا في العاصمة واشنطن
المحكمة العليا في العاصمة واشنطن

رفضت المحكمة الأميركية العليا الاثنين التماسا بعدم ترحيل مهاجر عراقي مسيحي يعيش في الولايات المتحدة منذ أكثر من ثلاثة عقود بعد إدانته في قضية مخدرات، رغم قوله إنه قد يتعرض للتعذيب إذا عاد إلى وطنه.

ورفض القضاة طعن أمير شابو الذي اعتقل في عام 2017، وكان شابو طعن في حكم ضده أصدرته محكمة أقل درجة.

ويقيم شابو وهو أب لاثنين في منطقة سترلينغ هايتس بولاية ميشيغان. وكان قد فر مع عائلته من العراق وهاجر في عام 1985 إلى الولايات المتحدة حيث صار مقيما بصفة دائمة قانونية. وأدين شابو بحيازة الكوكايين في عام 1992 وسجن لخمسة أعوام.

وعند النظر في قضية ترحيله في ذلك الحين، قال شابو إنه قد يتعرض للاضطهاد في العراق الذي غالبية سكانه من المسلمين لأنه ينتمي لأقلية الكلدانية المسيحية هناك ولأنه وشقيقه رفضا الانضمام للقتال دفاعا عن حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 1989.

ويحظر القانون الأميركي والدولي ترحيل الأشخاص إذا كان من الممكن أن يتعرضوا للتعذيب لكن قانون الهجرة الاتحادي يمنع كذلك المحاكم من إعادة النظر في قرارات ترحيل غير الأميركيين إذا ارتكبوا جرائم خطيرة.

ووافق العراق في 2017 على استقبال مواطنيه المرحلين من الولايات المتحدة ضمن اتفاق لرفع اسمه من حظر السفر الذي فرض على القادمين إلى الولايات المتحدة من عدة دول غالبية سكانها من المسلمين.

أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة
أميركا تستعد للأسوأ في الأيام القادمة

خلال الأسبوعين الماضيين، تفشى الفيروس بشكل كبير في الولايات المتحدة وخاصة في ولاية نيويورك، فقد سجلت البلاد أكثر من 160 ألف حالة إصابة، ونحو 3170 حالة وفاة، مع توقعات بوصول عدد الوفيات إلى 100 ألف.

الطبيب الأميركي شاميت باتيل، المختص بالأمراض الباطنية في مستشفى بيث إسرائيل في مانهاتن، أكد أنه يستعد للأسوأ في الأيام القليلة القادمة، آملا بأن لا يضطر للاختيار بين المرضى المحتاجين للعلاج.

وقال: "لم نتخط طاقتنا بعد، لكننا نستعد لذلك السيناريو" معربا عن اعتقاده بأن المستشفى "خطط بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه قبل 10 أيام كان يعالج نصف هذه العدد.

وتتوافق أعداد المرضى بالفيروس في مستشفى بيث اسرائيل مع الارتفاع الكبير لحالات الإصابة المسجلة مدينة نيويورك والتي ازدادت من 463 حالة مؤكدة قبل أسبوعين فقط إلى 36 ألف إصابة الإثنين.

وأضاف باتيل: "بهذه النسبة التي أراها، فإن الذروة قد تكون في أي وقت بين نهاية هذا الأسبوع إلى أي يوم الأسبوع المقبل".

 

ما هو الأسوأ؟

والأسوأ بالنسبة لباتيل قد يكون وضعا شبيها بما شهدته بعض المناطق في إيطاليا، حيث تخطى النظام الصحي قدرته ولم يعد بإمكانه رعاية جميع المرضى، وقال: "يتعين علينا أن نكون أسرع في الرصد والتخمين ووضع خطة العلاج لكل مريض" متوقعا أن يزداد عدد المرضى بمرتين أو ثلاث مرات عن الأعداد التي تشاهد الآن.

وأشار إلى أنه "لا يمكن التعامل مع ازدياد عدد المرضى الذي نشهده يوميا بأكثر من ثلاث مرات وتوفير العلاج الفعال لهم".

 

نقص الإمدادات

إضافة إلى قلقه من زيادة المرضى مقارنة بعدد الطواقم الطبية، يخشى باتيل من النقص المحتمل في المعدات وخصوصا أجهزة التنفس، فحاكم نيويورك أندرو كومو ورئيس بلديتها بيل دي بلازيو، يتحدثان يوميا عن النقص في تلك الأجهزة.

وقال باتيل: "إذا ارتفع عدد المرضى المحتاجين لعلاج في المستشفى بسرعة ولديك عددا محدودا من أجهزة التنفس، لا يمكنك بالضرورة وضع المرضى على الأجهزة"، مضيفا "ثم تضطر للبدء بالاختيار".

خارج المستشفى، يخشى باتيل بشأن احتمال أن ينقل العدوى إلى عائلته. فهو يقيم مع والده البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي يعاني من مرض باركنسون، وعمته المصابة بالسرطان، وقال "لا أريد أن أعود إلى هناك وأنقل العدوى إليهما لأني لا أعتقد أنهما سيتحملان ذلك على الإطلاق".

ويبقي باتيل مسافة مترين معهما، ويستخدم المناديل المضادة للبكتيريا بكثرة، ويحرص على أن يكون لديهما ما يكفي من الطعام، ويشرح قائلا: "أمضي الكثير من الوقت في غرفتي ثم أخرج من الغرفة لتفقدهما بانتظام".