تظاهرة مناهضة للقانون في آلاباما
تظاهرة مناهضة للقانون في آلاباما

تظاهر مئات الأشخاص أمام مبنى الكابيتول في مونتغمري عاصمة ولاية ألاباما الأحد ضد قانون أقره المشرعون وحاكمة الولاية مؤخرا، يقضي بتجريم الإجهاض في مراحل الحمل كافة.

ورفع المتظاهرون شعارات "جسدي.. اختياري" و "أوقفوا الحرب على جسد المرأة".

ويجعل القانون الذي أقره قبل أيام مجلس شيوخ الولاية ووقعت عليه الحاكمة كاي أيفي، الإجهاض في أي مرحلة من مراحل الحمل "جناية" تستوجب السجن حتى 99 عاما، باستثناء إذا كان الحمل يشكل خطرا جسيما على صحة المرأة.

ولا يستثني القانون حالات الاغتصاب أو اغتصاب الأقارب.

اقرأ أيضا: ولاية أميركية تحظر الإجهاض

وحذرت إحدى الناشطات المشاركات في التظاهرة من أن "حظر الإجهاض لا يوقف الإجهاض، وإنما سيوقف الإجهاض الآمن".

وقالت ديبورا (69 عاما) إنها تخشى من العودة إلى حقبة تاريخية سابقة، مشيرة إلى الفترة قبل قرار للمحكمة العليا عام 1973 يتيح للمرأة الإجهاض في حالات معينة.

وتحدثت خلال التظاهرة امرأة عن تجربتها مع الإجهاض قائلة أنها اضطرت لإجراء هذه العملية بعض تعرضها للاغتصاب وهي بعمر 18 عاما.

وقالت حاكمة الولاية بعد توقيعها القانون إن هذا التشريع "بمثابة شهادة قوية على اعتقاد سكان ألاباما الراسخ بأن كل حياة ثمينة وأن كل حياة هدية مقدسة من الله".

لكن بعض المحافظين في الولاية اعترضوا على عدم السماح باستثناء حالات الاغتصاب واغتصاب الأقارب.

وكان 59 في المئة من أبناء الولاية قد صوتوا في تشرين الثاني/نوفبر الماضي لصالح تعديل دستوري يقول إن الولاية تعترف بحقوق "غير المولودين بعد".

ومن المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة معارك سياسية وأخرى قانونية في أروقة المحاكم بسبب هذه القضية.

وكانت بعض الاحتجاجات عنيفة
وكانت بعض الاحتجاجات عنيفة

قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية إن الاحتجاجات على مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد أثناء اعتقاله بعنف من قبل الشرطة في مدينة مينيابوليس تنتشر في جميع أنحاء البلاد.

وانتقل العنف إلى أوهايو بعدما تعرض مبنى الولاية لأضرار من قبل المتظاهرين في وقت متأخر من مساء الخميس، وفقا لوزارة الأمن العام في الولاية.

وقالت الشرطة "بدأ المتظاهرون في كسر نوافذ الشركات المحلية ومحطات الحافلات وحتى النوافذ والأبواب الأمامية لمبنى ولاية أوهايو".

وقال موقع الشبكة إن وفاة فلويد أشعلت احتجاجات في مينيابوليس وست مدن أخرى على الأقل في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وكانت بعض الاحتجاجات سلمية، في حين كانت أخرى عنيفة وتخللها أعمال نهب.

ونشر الحرس الوطني الأميركي 500 من عناصره الجمعة في مدينة مينيابوليس لإعادة الهدوء بعد ليلة ثالثة من الاضطرابات.

وأوضح بيان عسكري أن عناصر الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا "سيقدّمون دعما للسلطات المدنية للفترة التي يطلب منهم ذلك فيها، لضمان سلامة الأرواح والممتلكات".

ووقّع حاكم الولاية تيم والز أمرا تنفيذيا بعد ظهر الخميس يسمح بتدخل الحرس الوطني. 

وتابع البيان أن العناصر قاموا ليلا بـ"المشاركة في عدة مهام" مع الدفاع المدني ضد "الاضطرابات المدنية". واستمر العناصر في الوصول إلى المدينة حتى الصباح الباكر، ليصير عددهم إلى 500.

كما جرى أيضا نشر 200 شرطي تابعين للولاية وحوامات. 

واحتج متظاهرون على عنف الشرطة لليلة الثالثة على التوالي، ما أدى إلى حرق مركز أمن شمال المدينة ونهب نحو 30 متجرا. 

وغرد ترامب صباح الجمعة، بتغريدة وصف فيها مرتكبي أعمال شغب خلال الاحتجاجات بأنهم "قطاع طرق"، وقال إنه قد تحدث إلى حاكم الولاية تيم فالز وأخبره أن "الجيش معه طوال الطريق"، وختمها بأنه "عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار، شكرا".

ووضع موقع تويتر إشارة على تغريدة للرئيس الأميركي قائلا إنها تحمل ما وصفه الموقع بأنه "تمجيد للعنف".

وأتبع موقع تويتر تغريدة الرئيس بإشارة تقول إن "هذه التغريدة قد خرقت قواعد تويتر بشأن تمجيد العنف. رغم ذلك، قرر تويتر أنه قد يكون الجمهور مهتما بإبقائها متاحة".

وجاء ذلك عقب وفاة فلويد مساء الاثنين، وهو رجل أسود البشرة يبلغ 46 عاما، خلال توقيفه إذ استخدمت الشرطة العنف وعاملته بخشونة، وفق ما يظهر فيديو للحادثة انتشر على نطاق واسع. 

وتم فصل عناصر الشرطة الأربعة المشاركين في توقيفه، وفتحت السلطات المحلية والفيدرالية تحقيقا. لكن، لم توجه حتى الآن تهم، ما يفاقم غضب واحباط المحتجين.