روبرت سميث- الصورة من موقع الجامعة
روبرت سميث- الصورة من موقع الجامعة

'فجر' الملياردير الأميركي روبرت سميث مفاجأة من العيار الثقيل خلال حفل تخرج طلاب كلية في ولاية جورجيا.

سميث أعلن دفعه الديون الطلابية لجميع خريجي هذا العام من كلية "مورهاوس كوليدج"، وهي تقدر بنحو 40 مليون دولار.

وقال في كلمة خلال حفل تخرج طلاب الفصل الدراسي لعام 2019 إن عائلته ستدفع هذه الأموال من خلال منحة.

وقال: "نحن قادرون على رعاية مجتمعنا وضمان حصولنا على كل الفرص المتاحة للحلم الأميركي".

وقابل الطلبة الذين أصيب بعضهم بالذهول كلماته بالتصفيق الحاد.

​​وأعلن رئيس "مورهاوس كوليج" ديفيد توماس إن 399 طالبا سيتخرجون هذا العام، ما يعني أن تغطية الديون الطلابية لهذا العدد ستتكلف حوالي 40 مليون دولار.

وأضاف: "عندما تضطر إلى دفع الديون المستحقة عليك، فإن الخيارات المتعلقة بما يمكنك القيام به في العالم تكون مقيدة"، مشيرا إلى أن هدية الملياردير الأميركي "ستمنحهم الحرية للسعي وراء أحلامهم وشغفهم".

وقال أحد خريجي الدفعة الجديدة جوناثان إبس (22 عاما) الذي عليه ديون طلابية مستحقة بقيمة 35 ألف دولار إن مبادرة سميث هي "الأكثر سخاء على الإطلاق".

وتقول "سي أن أن" إن سميث، وهو مؤسس شركة "فيستا إيكويتي" للاستثمارات، هو أكثر الأميركيين من أصول إفريقية ثراء في الولايات المتحدة، وتقدر ثروته بحوالي خمسة مليارات دولار.

كان أبواه يعملان في حقل التعليم، وقد درس هو إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا، وحقق ثروة كبيرة من الاستثمارات في مجال التكنولوجيا قبل أن يؤسس شركته.

وتشير تقديرات فوربيس إلى أن الديون الطلابية في الولايات المتحدة وصلت إلى 1.5 تريليون دولار.

وكان رجل الأعمال الأميركي وعمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ قد أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تبرعه بمبلغ 1.8 مليار دولار لجامعة جونز هوبكينز في ولاية ميريلاند، على أن يخصص المبلغ لتقديم مساعدات طلابية، في مبادرة وصفتها الجامعة بأنها "أكبر مساهمة على الإطلاق لمؤسسة أكاديمية في التاريخ الأميركي".

اقرأ أيضا:

'أكبر تبرع لجامعة في التاريخ الأميركي'

 

الأميركي بول ويلان في جلسة لمحاكمته في روسيا 24 أكتوبر 2019
الأميركي بول ويلان في جلسة لمحاكمته في روسيا 24 أكتوبر 2019

طلب المدعون العامون الروس، الاثنين، السجن 18 عاما لعنصر البحرية الأميركية السابق بول ويلان المتهم بالتجسس في موسكو، بعد محاكمة خلف أبواب مغلقة نددت بها واشنطن وعائلته.

واعتقل ويلان (50 عاما)، الذي يحمل أيضا الجنسيات الأيرلندية والكندية والبريطانية، في موسكو في ديسمبر 2018 بتهمة تلقيه أسرار دولة.

ويصر ويلان على أنه زار روسيا لحضور حفل زفاف وأنه تعرض للخداع، إذ أخذ وحدة ذاكرة خارجية يو إس بي من أحد معارفه ظنا منه أنها تحتوي على صور لإجازات. 

واختتمت المحاكمة، التي وترت العلاقات مع واشنطن وأثارت تكهنات عن تبادل سجناء وشيك، الاثنين، بسماع مرافعات الدفاع.

وقال محامي ويلان للصحفيين بعد الجلسة إن المدعين طالبوا سجن موكله 18 سنة، أي أقل بقليل من العقوبة البالغة 20 سنة التي كان يواجهها.

وقال فلاديمير زيريبينكوف خارج المحكمة بصراحة نحن مصدومون.

وقال المحامي إن ويلان رد بهدوء على طلب المدعي العام القاسي جدا، وأضاف أنه يتصرف بكرامة.

وقال زريبينكوف إن المدعي العام يعتقد أن ويلان ضابط برتبة عقيد على الأقل في وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية.

وقال المحامي إن ويلان أبلغ المحكمة أنه لم يقم بأي تجسس ولم يكن يجمع أي معلومات سرية.

وأوضح أن الحكم سيصدر في 15 يونيو.

واستمرت المحاكمة، التي بدأت في مارس من هذا العام، خلف أبواب مغلقة في قاعة محكمة في موسكو على الرغم من جائحة كوفيد-19 والاحتجاجات الدبلوماسية.

والعام الماضي، طلب ويلان، الذي كان رئيس الأمن الشامل لمورد لقطع غيار السيارات في الولايات المتحدة لدى اعتقاله، استبعاد المدعي العام والقاضي من القضية.

وزعم أن الأدلة التي قدمها قد تم تجاهلها وانحازت المحكمة لصالح النيابة العامة وأجهزة الأمن الروسية.

واستغل جلسات المحكمة السابقة لتوجيه مناشدة إلى الصحفيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقال إنه تعرض لسوء المعاملة ولم يحصل على ترجمة كاملة للوثائق ونادرا ما سمح له بالاتصال بمحاميه.

معاملة غير مقبولة

وقال ديفيد شقيق ويلان في بيان قبل الجلسة "في نظام عادل، ستبرئ المحكمة بول بناء على عدم كفاية الأدلة".

وتدارك "لكننا نتوقع إدانة مجحفة ولا يسعنا إلا أن نأمل أن تكون العقوبة في المستوى الأدنى".

ودانت الولايات المتحدة اعتقال ويلان، قائلة إن لا أدلة كافية لاحتجازه.

وانتقد السفير الأميركي لدى روسيا جون سوليفان معاملة ويلان أثناء احتجازه الشهر الماضي، وقال إن من غير المقبول منع عنصر البحرية الأميركية السابق من الحصول على الرعاية الطبية، مشيرا إلى أنه لم يسمح له بالتحدث إلى العائلة.

ومنعت السلطات الروسية الصحفيين وموظفي السفارة من حضور جلسات الاستماع الأخيرة بسبب وباء كوفيد-19.

وفي وقت سابق، قال زيريبينكوف إن ثلاثة شهود للدفاع لم يحضروا جلسة استماع الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من فيروس كورونا، قائلين إنهم لا يريدون لعب الروليت الروسية أي المخاطرة بحياتهم من خلال الحضور.

وأثارت قضية ويلان تكهنات بأن الولايات المتحدة وروسيا قد تتجهان نحو مبادلة سجناء، ربما تشمل الطيار الروسي كونستانتين ياروشينكو، المسجون في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات.

وتبددت الآمال بإمكان الإفراج عن ويلان مقابل الإفراج عن ماريا بوتينا، وهي روسية اعتقلت في الولايات المتحدة عام 2018 بتهمة التجسس، بعد إعادتها إلى موسكو في أكتوبر العام الماضي. 

وأدت القضية إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تتخذان مواقف متعارضة بشان ملفات عدة أبرزها سوريا وأوكرانيا.