شركة الأدوية الإسرائيلية تيفع
شركة الأدوية الإسرائيلية تيفع

وافقت شركة الأدوية الإسرائيلية العملاقة "تيفع" الأحد على دفع 85 مليون دولار لولاية أوكلاهوما الأميركية لتسوية نزاع قضائي بشأن التهم الموجهة إليها بالتسبب في إدمان مستخدمي عقاقير تتكون من الأفيون، وفق ما أفاد به المدعي العام.

وجاء الإعلان بعدما توصلت شركة "بوردو فارما" المصنعة لمسكن الآلام "أوكسيكونتين" السبب الرئيسي وراء الأزمة التي توفي على إثرها عشرات الآلاف في الولايات المتحدة، إلى تسوية بقيمة 270 مليون دولار مع الولاية في آذار/مارس.

وأفاد المدعي العام في أوكلاهوما مايك هانتر في البيان أن تسوية "تيفع" تعكس "إصرار (الولاية) على محاسبة المتهمين في هذه القضية على خلفية الجرعات المفرطة من الأفيون ووباء الإدمان الذي يواصل حصد آلاف الأرواح كل عام".

وستستخدم الولاية الأموال لمكافحة أزمة الأفيون، بحسب هانتر، بينما سيجري الإعلان عن التفاصيل لاحقا.

وفي هذه الأثناء، ستبدأ محاكمة شركة أخرى عملاقة في مجال صناعة الأدوية هي "جونسون أند جونسون" في أوكلاهوما الثلاثاء حيث تواجه اتهامات مشابهة بأنها روجت بشدة لمسكنات الآلام التي تحتوي على الأفيون رغم معرفتها بخطر الإدمان.

وبحسب المعهد الوطني لتعاطي المخدرات، فإن الإفراط في تناول المسكنات التي يتم الحصول عليها بوصفات طبية والهيروين الذي يستخدم كآخر خيار بالنسبة لمدمني الأفيون ازداد بشكل كبير خلال السنوات الـ20 الماضية.

وخلال هذه الفترة، توفي نحو 400 ألف شخص جراء الإفراط في تناول الأفيون إما بوصفات طبية أو بشكل غير شرعي، بحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

 

قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا
قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا

يفتقد الخبراء ومسؤولو الصحة الذين يخوضون حربا ضد جائحة "كورونا"، إلى معلومات مهمة تخص عدد الإصابات والوفيات في صفوف الأطقم الطبية المتعاملة بشكل مباشر مع الحالات المصابة.

مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة يواجهون الوباء ولديهم معلومات وأرقام لضحايا الوباء لدى المواطنين، لكنهم لا يتوفرون على معلومات دقيقة حول عدد الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، بحسب  "أسوشييتد برس".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، بولاية نيويورك، إن المدينة، مركز تفشي الفيروس التاجي "تفتقر أيضًا إلى أرقام الإصابة في صفوف الطاقم الطبي". 

الدكتورة غريت بورتيوس، أخصائية التخدير في سياتل، أفادت إن هذه المعلومات التي تخص الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح أيضا. 

وأضافت إن معلومات الإصابات في الأطقم الطبية، ساعدتنا في السابق بشكل كبير، على الحد من المخاطر التي تعرض لها العاملون الطبيون خلال تفشي مرض "السارس" خلال عامي 2003-2004.

ومن جانبها، أوضحت روث شوبرت، المتحدثة باسم جمعية الممرضات في واشنطن، إننا في حاجة ماسة إلى معلومات تساعد كيفية إصابة الأطقم الطبية من الوباء، حتى نعرف سبل الحماية. 

وأضافت قائلة في تصريح لـ "أسوشييتد برس":  "إننا نحث وزارة الصحة وفريق عمليات الطوارئ على مستوى ولاية واشنطن، على البدء في جمع هذه المعلومات والإبلاغ عنها".

ويتوفر النظام الصحي في الولايات المتحدة، على أنظمة قياس تحدد معدلات الأطقم والأسرة الطبية لكل ولاية أو منطقة حسب عدد السكان، لكن لا توجد أي آلية حكومية أو خاصة، تقدم معلومات عن الإصابات في صفوف أطباء وممرضين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى. 

والسبت، أعلنت ولاية واشنطن أكثر من 7500 حالة إصابة، ونيويورك عدت حاجز من 110،000. ولا يعرف في الولايتين عدد الإصابات من صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

ولكن في ولاية أوهايو، أبلغت السلطات الصحية أن 16 % على الأقل من حالات الإصابة، شملت العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينما في ولاية مينيسوتا، وصلت نسبة المصابين في صفوف الأطقم الطبية، 28 %، الأربعاء. 

وفي إسبانيا أيضا، أصيب ما لا يقل عن 12،298 عاملاً في مجال الرعاية الصحية، بالوباء، أي 14.4% من إجمالي الحالات المبلغ عنها. 

وفي إيطاليا، التي سجلت أكبر عدد من الوفيات، توفي أكثر من 60 طبيبا إثر الإصابة بالوباء. 

وعن سبب غياب معلومات عن إصابة أطباء وأطقم مستشفيات، تقول الدكتورة أنجيلا غاردنر، طبيبة الطوارئ والباحثة في المركز الطبي بجامعة جنوب غرب تكساس، إن البيانات المتعلقة بالموظفين المصابين "قد لا تكون متاحة لأن المستشفيات تريد إخفاء هذه المعلومات، خشية أن تظهر أنها تعاني من ظروف غير آمنة أمام أهالي المرضى".

وقالت إن الحصول على بيانات حول عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية المرضى "سيساعد في التخطيط" لكيفية تجنب هذه الاصابات، وأضافت أن المستشفيات تحتاج أيضًا إلى معايير أفضل للمدة التي يجب أن يبقى فيها العامل بعيدًا عن المرضى، حتى لا يتعرض للإصابة.