ليا تشيس
ليا تشيس

أعلنت في نيو أورلينز بولاية لويزيانا مساء السبت وفاة الطباخة والناشطة في الدفاع عن الحقوق المدنية في فترة الستينيات ليا تشيس عن عمر 96 عاما.

وقالت عائلتها في بيان أن تشيس توفيت وسط الأسرة ووصفتها بأنها كانت "مدافعة ثابتة عن الحريات المدنية".

ولدت تشيس في بلدة ماديسونفيل الصغيرة في لويزيانا عام 1923 لعائلة بسيطة وكانت الابنة الثانية بين 13 ابنا وابنة.

كان أبواها مهتمين بتعليم الأبناء. تقارير ذكرت أن الأب كان قد جمع بعض الكتب من كومة قمامة بمدرسة للأطفال البيض، وحث الأبناء على قراءتها.

ولأن المدينة لم يسمح لها بتعليم السود بعد المرحلة الابتدائية أرسلتها العائلة إلى نيو أولينز للعيش مع عمتها. وهناك أكملت الثانوية بعمر 16 عاما، وبعد عامين حصلت على وظيفة نادلة في مطعم "فرينش كوراتر" الذي يرتاده البيض ويتبع سياسة الفصل العنصري.

فضلت العمل في هذا المطعم والاستفادة من التجربة رغم أنه في ذلك الوقت كانت النساء من أصول إفريقية يعملن في صناعة الملابس.

بعد زواجها من دوكي تشيس عام 1943، أرادت تطبيق ما تعلمته في المطعم الراقي على مطعمه الذي كان قد افتتحه في نيو أولينز قبل زواجهما وكان يرتاده أصحاب البشرة السمراء.

أرادت أن يمتلك السود مطعما راقيا، فقدمت آنية المائدة الفضية ومفارش المائدة البيضاء للمرة الأولى في المدينة. لوليس إريك إيلي، مؤلف ومخرج أفلام، وابن محام بارز في مجال الحقوق المدنية في نيو أورلينز قال لنيويورك تايمز: "في هذه الأوقات من التمييز العنصري، كان يصعب تخيل ما يعنيه أن تحاول ليا إنشاء مطعم فاخر للسود".

استطاعت أيضا تحويل المطعم من مكان يقدم وجبات خفيفة للسود، إلى مكان متميز يقصده السياح والمغنون والرياضيون والمحامون.

وخلال فترة حركة الحقوق المدنية، أصبح مطعمها مكانا يجتمع فيه الناشطون البيض والسود للتخطيط لرحلاتهم الخاصة بتسجل الناخبين، رغم أن القانون لم يسمح حينها بتناول البيض والسود الطعام معا.

أعضاء الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين، المعنية بالقضاء على التمييز ضد السود، كانوا ينظمون اجتماعتهم في المطعم، وكانت هي ترسل الطعام إلى قادة الحقوق المدنية في السجون.

بيان العائلة قال إن "سعادتها اليومية لم تكن مجرد الطهي، ولكن إعداد وجبات الطعام للجمع بين الناس"، وأشار إلى دعمها حركة الحقوق المدنية بـ"إطعام من كانوا في الخطوط الأمامية للنضال من أجل كرامة الإنسان".

صديقتها جاسيكا هاريس قالت عنها: "إنها من جيل النساء الأميركيات من أصل إفريقي اللواتي وقفن ضد الريح دون النظر إلى الخلف".

كانت مياه الإعصار كاترينا قد غمرت المطعم في 2005. أبت ليا أن تترك المكان طويلا وعادت بعد إتمام عملية إعادة البناء.

وعلى الرغم من الغضب الذي اجتاح المدينة حول مدى استجابة المسؤولين الفيدراليين للإعصار، استقبلت بكل ترحاب الرئيس جورج بوش في الذكرى الثانية للإعصار.

نالت شهرة واسعة وألفت العديد من الكتب، وظهرت في برامج الطبخ. ورغم هذه الشهرة الواسعة، ظلت تعمل في المطعم، وحتى عندما بلغت التسعينات من العمر، كانت تقف فيه بواسطة عكاز وتستقبل الزبائن وتشرف على المطبخ.

قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا
قصص انسانية للأطباء في مواجهة كورونا

يفتقد الخبراء ومسؤولو الصحة الذين يخوضون حربا ضد جائحة "كورونا"، إلى معلومات مهمة تخص عدد الإصابات والوفيات في صفوف الأطقم الطبية المتعاملة بشكل مباشر مع الحالات المصابة.

مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة يواجهون الوباء ولديهم معلومات وأرقام لضحايا الوباء لدى المواطنين، لكنهم لا يتوفرون على معلومات دقيقة حول عدد الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، بحسب  "أسوشييتد برس".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، بولاية نيويورك، إن المدينة، مركز تفشي الفيروس التاجي "تفتقر أيضًا إلى أرقام الإصابة في صفوف الطاقم الطبي". 

الدكتورة غريت بورتيوس، أخصائية التخدير في سياتل، أفادت إن هذه المعلومات التي تخص الإصابات في صفوف الأطقم الطبية، يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح أيضا. 

وأضافت إن معلومات الإصابات في الأطقم الطبية، ساعدتنا في السابق بشكل كبير، على الحد من المخاطر التي تعرض لها العاملون الطبيون خلال تفشي مرض "السارس" خلال عامي 2003-2004.

ومن جانبها، أوضحت روث شوبرت، المتحدثة باسم جمعية الممرضات في واشنطن، إننا في حاجة ماسة إلى معلومات تساعد كيفية إصابة الأطقم الطبية من الوباء، حتى نعرف سبل الحماية. 

وأضافت قائلة في تصريح لـ "أسوشييتد برس":  "إننا نحث وزارة الصحة وفريق عمليات الطوارئ على مستوى ولاية واشنطن، على البدء في جمع هذه المعلومات والإبلاغ عنها".

ويتوفر النظام الصحي في الولايات المتحدة، على أنظمة قياس تحدد معدلات الأطقم والأسرة الطبية لكل ولاية أو منطقة حسب عدد السكان، لكن لا توجد أي آلية حكومية أو خاصة، تقدم معلومات عن الإصابات في صفوف أطباء وممرضين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى. 

والسبت، أعلنت ولاية واشنطن أكثر من 7500 حالة إصابة، ونيويورك عدت حاجز من 110،000. ولا يعرف في الولايتين عدد الإصابات من صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

ولكن في ولاية أوهايو، أبلغت السلطات الصحية أن 16 % على الأقل من حالات الإصابة، شملت العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينما في ولاية مينيسوتا، وصلت نسبة المصابين في صفوف الأطقم الطبية، 28 %، الأربعاء. 

وفي إسبانيا أيضا، أصيب ما لا يقل عن 12،298 عاملاً في مجال الرعاية الصحية، بالوباء، أي 14.4% من إجمالي الحالات المبلغ عنها. 

وفي إيطاليا، التي سجلت أكبر عدد من الوفيات، توفي أكثر من 60 طبيبا إثر الإصابة بالوباء. 

وعن سبب غياب معلومات عن إصابة أطباء وأطقم مستشفيات، تقول الدكتورة أنجيلا غاردنر، طبيبة الطوارئ والباحثة في المركز الطبي بجامعة جنوب غرب تكساس، إن البيانات المتعلقة بالموظفين المصابين "قد لا تكون متاحة لأن المستشفيات تريد إخفاء هذه المعلومات، خشية أن تظهر أنها تعاني من ظروف غير آمنة أمام أهالي المرضى".

وقالت إن الحصول على بيانات حول عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية المرضى "سيساعد في التخطيط" لكيفية تجنب هذه الاصابات، وأضافت أن المستشفيات تحتاج أيضًا إلى معايير أفضل للمدة التي يجب أن يبقى فيها العامل بعيدًا عن المرضى، حتى لا يتعرض للإصابة.