مهاجرون مكسيكيون في طريق العبور نحو الولايات المتحدة
مهاجرون مكسيكيون في طريق العبور نحو الولايات المتحدة

أصدر مركز بيو للأبحاث تقريرا مفصلا بالأرقام عن المهاجرين في الولايات المتحدة، التي تحتضن أكبر عدد من المهاجرين في العالم.

وتشير الأرقام التي أوردها المركز الأميركي إلى أن أكثر من 40 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة ولدوا في بلد آخر، وهو ما يمثل حوالي خُمس المهاجرين في العالم  عام 2017.

​​​ووفقا لتقديرات مركز بيو للأبحاث فإن معظم المهاجرين (76 في المئة) موجودون في البلاد بشكل قانوني، في حين أن ربعهم غير شرعيين.

وتعتبر الولايات المتحدة البلد الأكثر تنوعا في العالم، حيث يوجد هناك تمثيل لكل بلد تقريبا في صفوف المهاجرين الأميركيين.

عدد المهاجرين

بلغ عدد الأجانب الذين ولدوا في الولايات المتحدة 44.4 مليون في عام 2017، حيث يمثل المهاجرون اليوم 13.6 في المئة من سكان البلاد، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف النسبة (4.7 في المئة) في عام 1970.

ومع ذلك، فإن نسبة المهاجرين اليوم لا تزال دون المستوى القياسي البالغ 14.8 في المئة عام 1890، عندما عاش نحو تسعة ملايين مهاجر في الولايات المتحدة.

الوضع القانوني للمهاجرين

معظم المهاجرين (76 في المئة) في البلاد يعيشون بشكل قانوني، في حين أن ربعهم غير شرعيين، وفقا لتقديرات مركز بيو للأبحاث.

​​وارتفع عدد طلبات التجنيس في السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد الذين قدموا طلبات في عام 2018 أكثر من 800 ألف مهاجر مقيم.

من أين يأتي المهاجرون؟

يعتبر المكسيكيون أكثر الجنسيات المهاجرة في الولايات المتحدة، ففي عام 2017 كان هناك نحو 11 مليون مهاجر مكسيكي يعيشون في الولايات المتحدة، ويمثلون 25 في المئة من باقي المهاجرين.

​​وحلت الصين والهند في المرتبة الثانية بنسبة بلغت ستة المئة، تلتهما الفلبين (5 في المئة) والسلفادور (3 في المئة).

واستحوذ المهاجرون من جنوب وشرق آسيا مجتمعين على نسبة 27 في المئة من جميع المهاجرين.

​​وتشكل المناطق الأخرى حصصا أقل حيث بلغت نسبة المهاجرين القادمين من أوروبا وكندا 13 في المئة، البحر الكاريبي (عشرة في المئة)، أميركا الوسطى (ثمانية في المئة)، أميركا الجنوبية (سبعة في المئة)، الشرق الأوسط (أربعة في المئة) جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا (أربعة في المئة).

عدد المهاجرين الذين قدموا كلاجئين

أعيد توطين أكثر من 22 ألف لاجئ في الولايات المتحدة خلال السنة المالية 2018. وقدمت أكبر مجموعة من اللاجئين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، تليها بورما (ميانمار) وأوكرانيا وبوتان وإريتريا.

ومن بين جميع اللاجئين الذين تم قبولهم في هذه السنة كان عدد المسلمين نحو 3500 (16 في المئة)، فيما بلغ عدد المسيحيين 16 ألف (71 في المئة).

وكانت ولايات تكساس وواشنطن وأوهايو وكاليفورنيا الأكثر استقبالا للاجئين بنسبة بلغت نحو 25 في المئة خلال عام 2018.

أين يعيش معظم المهاجرين الأميركيين؟

ما يقرب من 44.4 مليون مهاجر (45 في المئة) يعيشون في ثلاث ولايات فقط هي كاليفورنيا (24 في المئة)، تكساس (11 في المئة) ونيويورك (10 في المئة).

من حيث المناطق يعيش حوالي ثلثي المهاجرين في غرب (34 في المئة) وجنوب (33 في المئة) الولايات المتحدة، وما يقارب خمسهم يعيشون في الشمال الشرقي (21 في المئة) و (11 في المئة) في الغرب الأوسط.

المهاجرون الذين رحلوا مؤخرا 

بشكل عام قامت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بترحيل حوالي ثلاثة ملايين مهاجر بين عامي 2009 و 2016، وهو رقم أعلى بكثير من المليوني مهاجر الذين تم ترحيلهم من قبل إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش بين عامي 2001 و 2008.

ويعتبر عام 2017 الأقل منذ نحو عقد بالنسبة لعدد المهاجرين المرحلين، حيث قامت إدارة الرئيس دونالد ترامب بترحيل 295 ألف مهاجر، وهو أقل عدد منذ عام 2006.

دخل مسافرون قادمون الصين عبر عدة مطارات أميركية خلال الفترة الماضية
دخل مسافرون قادمون الصين عبر عدة مطارات أميركية خلال الفترة الماضية

أظهرت أرقام رسمية أن قرابة 430 ألف شخص وصلوا للولايات المتحدة قادمين من الصين منذ أواخر ديسمبر الماضي وحتى فترة الأسابيع القليلة الماضية، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

واعتمادا على تحليل لأرقام المغادرين من الصين والقادمين للولايات المتحدة لأميركا فإن قرابة 40 ألف شخص دخلوا البلاد قادمين من الصين بعد حظر الدخول الذي فرضته الإدارة الأميركية بمنع دخول المسافرين القادمين من دول تعتبر بؤرا للمرض.

ووصل معظم المسافرين الذين كانوا من جنسيات متعددة وقادمين من الصين إلى مطارات في لوس أنجليس وسان فرانسيسكو ونيويورك وسياتل وديترويت.

تقارير أرقام المغادرين والقادمين تكشف أن الألاف من المسافرين القادمين لأميركا من الصين كانوا في مدينة ووهان حيث تعد البؤرة الأساسية للمرض التي انتشر منها لجميع أنحاء العالم.

وتظهر بيانات الرحلات أنه حتى خلال الأسبوعين الماضيين استقبلت مطارات أميركية طائرات ومسافرين من بكين ودخلوا البلاد عن طريق مطارات لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ونيويورك.

ورغم تعليمات حظر دخول مسافرين من عدد من الدول بسبب فيروس كورونا المستجد والتي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من فبراير الماضي، إلا أن التعليمات ضمت عدة استثناءات سمحت بوصول 279 رحلة جوية قادمة من الصين إلى الولايات المتحدة، فيما لم تكن إجراءات الفحص في المطارات على سوية واحدة وكان هناك تفاوت في تطبيقها.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن تعليمات حظر دخول المسافرين من بعض الدول التي أقرتها السلطات الأميركية كانت متأخرة جدا خاصة فيما يتعلق بعدم دخول القادمين من الصين التي كانت بؤرة المرض لجميع العالم.

ناهيك عما ذكره مسؤولو الصحة العامة الذين كشفوا أن أكثر من 25 من المصابين من المرض لا تظهر عليهم أية أعراض أبدا، كما تبقى أعراض المرض غير مكتشفة أحيانا إلا بعد أسبوع أو أسبوعين من الإصابة.

أول إصابة تم رصدها في ولاية واشنطن كانت في الـ 20 من يناير الماضي، ولكن حتى الآن لم يعرف من هو المريض رقم صفر، ومتى دخل البلاد ومن أين جاء.

وخلال النصف الأول من يناير عندما كان المسؤولون الصينيون يقللون من شدة تفشي المرض لم تكن المطارات الأميركية تفحص القادمين من الصين، إذ كان قد دخل أكثر من 4000 آلاف شخص قبل أن تقر السلطات ضرورة فحص القادمين من الصين.

ووفق بيانات حكومية فإن أكثر من 60 في المئة من المسافرين على متن رحلات مباشرة قادمة من الصين لم يكونوا مواطنين أميركيين.

وحتى الآن بلغت أعداد الوفيات في الولايات المتحدة أكثر من 8500 شخص فيما بلغت أعداد الإصابات قرابة 312 ألف إصابة.