بدأت قوانين تقييد عمليات الإجهاض في الانتشار في الولايات الأميركية ذات الغالبية الجمهورية.
القوانين الجديدة في أغلبها تخالف قرار المحكمة العليا الصادر في عام 1973، والذي يقضي بترك خيار إنهاء الحمل أو عدمه للمرأة.
لكن، بعد انضمام قضاة محافظين إلى المحكمة العليا، يسعى معارضو الإجهاض في عدة ولايات إلى تقييد الإجهاض، وإعادة النظر في قرار المحكمة العليا الذي يسمى بـ "رو مقابل ويد" (roe vs. wade).
وكانت حاكمة ألاباما كاي أيفي قد وقعت في 15 أيار/مايو قانونا يحظر الإجهاض بشكل كلي تقريبا في الولاية، والذي يعد الأكثر تشددا في البلاد منذ قرار المحكمة العليا.
ويجرم القانون الإجهاض ويعيد تصنيفه جناية من الدرجة A، ويعاقب الأطباء الذين يشرفون عليه بالسجن مدة قد تصل إلى 99 عاما. أما المرأة فقد تواجه السجن مدة لا تقل عن عام ولا تزيد عن 10 سنوات إلى جانب احتمال مصادرة حقها في التصويت.
كما انضمت ولاية لويزيانا الأميركية في 30 أيار/مايو إلى عدة ولايات أخرى أقرت قوانين تفرض قيودا على الإجهاض، وذلك بإقرارها قانونا يمنع النساء من الإجهاض اعتبارا من الأسبوع السادس من الحمل.
ولايات قيدت الإجهاض
- لويزيانا: وافقت على قانون منع الإجهاض ابتداء من الأسبوع السادس في أيار/مايو 2018.
- ألاباما: أصدرت قانونا يحظر الإجهاض بشكل كلي تقريبا، وسيصبح نافذا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
- أوهايو: وافقت على قانون يمنع الإجهاض ابتداء من الأسبوع السادس، سيكون نافذا في تموز/يوليو 2019.
- كنتاكي: وافقت على قانون يمنع الإجهاض ابتداء من الأسبوع السادس، لكن المحكمة منعته.
- مسيسبي: وافقت على قانون يمنع الإجهاض ابتداء من الأسبوع السادس، لكن المحكمة منعته.
- جورجيا: مررت قانونا يمنع الإجهاض ابتداء من الأسبوع السادس، وسيصبح نافذا في كانون الثاني/يناير 2020.
- يوتا: صوتت على الحد من عمليات الإجهاض ابتداء من اليوم الـ 45 للحمل، والقانون نافذ منذ 14 أيار/مايو.
- أركنساس: صوتت للحد من عمليات الإجهاض ابتداء من اليوم الـ 45 للحمل، والقانون نافذ حاليا.
- ميزوري: وقعت قانونا يحظر الإجهاض بداية من الأسبوع الثامن للولادة، وسيصبح القانون نافذا بداية من آب/أغسطس 2019.
وبعيدا عن هذه الولايات، فإن هناك آخرى تفكر في فرض فيود على الإجهاض، مثل كاليفورنيا، وساوث كارولاينا، وميريلاند، ومينيسوتا، وويست فرجينيا، وتينيسي.
لمواجهة نفوذ الصين... أميركا تعزز وجودها العسكري في بنما
الحرة - واشنطن
12 أبريل 2025
Share on Facebook
Share on Twitter
Share on WhatsApp
وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.
ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.
يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.
وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.
وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.
وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.
وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.
ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.
وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.
وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.
وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.
وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.
ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.
وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.
ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.
و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.
وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.
لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.
ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.
وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.
وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.