المحكمة العليا
المحكمة العليا

أصدرت المحكمة العليا الأميركية الاثنين حكما لصالح مخبز في ولاية أوريغون رفض صنع كعكة لزواج مثليتين.

وبعد حوالي ثلاثة أشهر من المداولات، أصدرت المحكمة قرارا يطلب من محكمة اسئتناف أوريغون إعادة النظر في القضية بعد أن أيدت الأخيرة في 2017 قرارا اتخذته الولاية ضد مخبز رفض صنع كعكة زفاف راشيل كراير ولوريل بومان وهما مثليتان، لأسباب تتعلق بمعتقدات أصحاب المخبز الدينية.

وكان مكتب العمل والصناعات في أوريغون قد غرم ميليسا وآرون كلاين، اللذين يملكان المخبز الذي يقع في مدينة غريشام مبلغ 135 ألف دولار لانتهاكهما قانون منع التمييز في أوريغون. ومن المتوقع حسب رويترز أن تصدر محكمة الاسئتناف حكما جديدا ضد مالكي المخبز.

واعتبرت منظمة "فيرست ليبرتي" التي تمثل مالكي المخبز قرار المحكمة العليا "انتصارا لهما وللحرية الدينية للأميركيين".

وفي المقابل، اعتبرت منظم "لامبدا ليغال" التي تمثل المثليتين الحكم "مخيبا للآمال"، مشيرة إلى أن "حرية الدين لا تمنح أصحاب الأعمال الحق في التمييز".

وكانت المحكمة العليا قد قضت في حزيران/يونيو من العام الماضي لصالح خباز من ولاية كولورادو اتهم بالتمييز ضد زوجين مثليين بعد رفضه صنع كعكة زفاف لهما.

وقد رفضت المحكمة العليا في أوريغون النظر في قضية راشيل كراير ولوريل بومان بعد الحكم الذي صدر في كولورادو.

ويشير هذان الحكمان إلى مسألة جدلية في الولايات المتحدة تتعلق بما إذا كان من حق أصحاب الأعمال المطالبة بإعفاء حرياتهم الدينية من قوانين مكافحة التمييز.

وفي 21 ولاية أميركية من بينها كولورادو وأوريغون قوانين تحظر التمييز ضد المثليين.

ومن المنتظر أن تقرر المحكمة العليا في غضون الشهور المقبلة ما إذا كانت ستنظر في اسئتناف لبائع زهور في ولاية واشنطن على حكم صدر ضده لرفضه خدمة زوجين مثليين.

متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم
متظاهرون مجتمعون أمام مقر سي إن إن في أتلنتا قبل أن يهاجمه بعضهم

هاجم متظاهرون مساء الجمعة مقر شبكة "سي أن أن" الإخبارية في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وألقوا على مدخله مفرقعات نارية، ورشقوا واجهته الزجاجية بالحجارة.

و أسفر الهجوم عن أضرار في الجزء الأمامي من المبنى وفي مدخله حيث كان يتحصن عناصر من الشرطة، كما تصوره مقاطع الفيديو التي نشرتها الشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق على الحادثة، انتقدت عمدة أتلنتا كيشا لانس بوتومز الاعتداء على مركز سي أن أن، وقالت في مؤتمر صحفي "لقد أخزيتم هذه المدينة" ثم تابعت متوجهة بكلامها للذين هاجموا مركز الشبكة الإخبارية "بهجومك على المركز، أنت تخزي ذكرى جورج فلويد وكل شخص آخر قُتل في هذا البلد".

وقالت بخصوص مقر المحطة الإخبارية  "لقد شوه مبنى سي أن أن، لقد بدأ تيد تورنر مبنى سي أن ان في أتلانتا، قبل 40 عامًا لأنه آمن بنا كمدينة".

ولفتت في سياق حديثها إلى جهود وسائل الإعلام في تغطية الاحتجاجات وإيصال المعلومة للعالم وخصت بالذكر شبكة سي أن أن.

وبدأت الاحتجاجات التي جاءت ردا على وفاة جورج فلويد، وهو مواطن أميركي من أصول أفريقية، قتل في 25 مايو في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في جو سلمي في وقت سابق بعد الظهر عندما تجمعت الحشود في حديقة سينتينيال الشهيرة في أتلانتا.

وفي حدود السادسة مساء، بدأ المتظاهرون بالتحرك نحو مركز "سي أن أن" حيث كانت عناصر الشرطة مجتمعة، ثم تضاعف عدد المحتجين في محيط المركز، ما تطلب استدعاء قوات مساعدة إضافية، تقول شبكة "سي أن أن" في موقعها عل الإنترنت.

بعد ذلك، انهال المتظاهرون على مركز الشبكة بالحجارة، وشوهد محتجون وهم يقومون بتخريب شعار "سي أن أن" على الواجهة، وتم كسر زجاج المبنى ومدخل المركز بالكامل.

وشوهد رجل يكسر الزجاج داخل المركز بواسطة لوح تزلج.

وفي غمرة ذلك سمع المتظاهرون وهم يرددون شعارات مناهضة لوسائل الإعلام.

يذكر ان شبكة سي أن أن، واجهت العديد من المشاكل اليوم الجمعة، فقبل اقتحام مركزها الإخباري وسط أتلنتا، تعرض مراسل لها للتوقيف من طرف رجال الشرطة، أثناء تقديم تقرير حي صباح الجمعة في مينيابوليس خلال تغطيته للاحتجاجات المستمرة، وتم الإفراج عن الصحفي بعد ساعة تقريبًا من اعتقاله.

وأثار مقتل المواطن جورج فلويد أثناء توقيفه، اضطراباتٍ واسعة دفعت الحرس الوطني الأميركي إلى نشر 500 من عناصره في مدينة منيابوليس لإعادة الهدوء إليها.

وكانت معظم التظاهرات سلمية في البداية. وأقامت قوات الشرطة سلاسل لاحتواء الحشود. لكن جرت صدامات وعمليات نهب لحوالى ثلاثين متجرا وأضرمت حرائق، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أمام المركز الذي كان يعمل فيه العناصر المتّهمون بالتسبّب بموت الرجل الأسود.

وبدأت التظاهرات قبيل مساء الخميس بعدد كبير من المحتجّين الذين وضعوا كمّامات واقية من فيروس كورونا المستجدّ، بينما تحدّثت شرطة مدينة سانت بول المجاورة عن أضرار وسرقات أيضًا.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة أنّه تحدّث إلى عائلة فلويد. وقال في البيت الأبيض "أتفهّم الألم"، مضيفاً "عائلة جورج لها الحقّ في العدالة". وتابع "إنّ سكّان مينيسوتا لهم الحقّ في الأمن"، في إشارة منه إلى أعمال الشغب التي تشهدها الولاية.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما من جهته الجمعة، أنّ وفاة فلويد يجب ألا تُعتبر "أمرًا عاديًّا" في الولايات المتحدة في عام 2020.

وأضاف أوّل رئيس أسود للولايات المتحدة "إذا أردنا أن يكبر أولادنا في بلد يكون على مستوى أعظم قيَمه، بإمكاننا ويجب علينا القيام بما هو أفضل".

ونشر أوباما بيانه على تويتر، موضحًا أنّه بحث مع أصدقاء له في الأيام الماضية الفيديو الذي أظهر آخر لحظات فلويد البالغ من العمر 46 عاما وهو "يلفظ أنفاسه ووجهه أرضا على الأسفلت تحت ركبة شرطي"