شاب يدخن سيجارة إلكترونية في كاليفورنيا
شخص يدخن سيجارة إلكترونية

وافق مجلس المشرفين في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الثلاثاء على مرسوم يحظر مبيعات السجائر الإلكترونية في المدينة، في خطوة تهدف إلى مكافحة التدخين بين المراهقين.

وحصل المرسوم على موافقة 11 عضوا بينما لم يعارضه أحد، بانتظار موافقة نهائية من المجلس يتوقع أن تتم الأسبوع المقبل، وبعدها يمكن أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد سبعة أشهر من توقيع عمدة المدينة عليه.

وفي حال تمت الموافقة النهائية، ستصبح سان فرانسيسكو  أول مدينة أميركية تحظر السجائر الإلكترونية.

ويحظر القرار بيع السجائر الإلكترونية في متاجر المدينة، أو عبر الإنترنت وإرسالها إلى عناوين تقع داخلها، وذلك حتى تقوم إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بمراجعة سلامة منتجات السجائر الإلكترونية.

وقال أهسا سافاي، المشرف في المجلس، إن الخطوة تهدف إلى حماية الأجيال القادمة والصحة العامة في سان فرانسيسكو، وتشجيع ولايات ومدن أخرى على أن تحذو حذوها.

وقالت شركة "جول" للسجائر الإلكترونية التي تعارض المرسوم إن هذه الخطوة لن تمنع المراهقين من التدخين وسوف تجعل السجائر العادية هي الخيار الوحيد أمام المدخنين.

وتجمع الشركة التوقيعات من أجل طرح القضية للتصويت في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

المشرف شامان والتون قال "قضينا فترة التسعينيات في محاربة شركات التبغ الكبيرة، والآن أصبح لدينا شكل آخر من التدخين هو السجائر الإلكترونية".

وكان المجلس المحلي لمدينة بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا أيضا قد وافق بالإجماع على مرسوم يمنع بيع معظم منتجات التبغ، وذلك في أول إجراء من نوعه في الولايات المتحدة.

ويشمل المنع السجائر والسيجار والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ، والأراجيل بأشكالها كافة.

كوفيد-19 فرض وضعا غير مسبوق في السباق الرئاسي الأميركي
كوفيد-19 فرض وضعا غير مسبوق في السباق الرئاسي الأميركي

انكفأ جو بايدن بعدما سجل عودة تاريخية لقمة السباق على ترشيح الحزب الديمقراطي، إذ انقلبت الحملة الرئاسية الأميركية فجأة رأسا على عقب بسبب وباء كورونا المستجد، ولم يعد صوته مسموعا بعد أن لزم منزله في أوج حملته، في حين يتصدر دونالد ترامب وسائل الإعلام.

وحقق نائب الرئيس السابق في منتصف مارس سلسلة من الانتصارات ما دفع للاعتقاد أن خروج  آخر منافسيه الكبار في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين بيرني ساندرز، أمر لا مفر منه. إلا أن أزمة كوفيد-19 بدلت الأحوال.

وبينما كان يدعو لسنوات إلى إصلاح شامل للنظام الصحي الأميركي، ما زال السناتور من ولاية فرمونت مصرا على مواصلة الحملة عبر إدارة نقاشات حول الوباء تبث على الإنترنت مؤكدا أنه لا يزال يرى "طريقا ضيقا نحو الفوز".

ويبدو أن ساندرز الذي يجهد لإسماع صوته عبر وسائل الإعلام، يعقد مع ذلك مهمة بايدن الذي يتعين عليه هزيمة هذا الخصم وشن الحملة ضد الرئيس الجمهوري الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية في الثالث من نوفمبر المقبل.

ويرى أستاذ الاتصالات السياسية في جامعة ميشيغن جوش باسيك أن "الأزمات هي أوقات رئاسية بامتياز وفي هذا السياق، لا يملك بايدن ببساطة القدرة على فرض نفسه".

ويحظى ترامب بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية الطويلة التي يعقدها بشكل يومي حول الوضع الذي يتطور بسرعة.

وسجلت في الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف وفاة و215 ألف إصابة بكورونا المستجد حتى الآن.

وارتفعت شعبية ترامب، منذ أن قرر أن يكون نجم هذه المؤتمرات الصحافية، لتبلغ 50 في المئة تقريبا.

كما ارتفعت أسهم حاكم مدينة نيويورك الديمقراطي أندرو كوومو الذي لا ينوي الترشح للرئاسة، بفضل إحاطاته حول الوباء الذي يعصف بشدة بولايته، ما دفع ترامب لاعتباره  مرشحا أفضل بكثير من بايدن، وإن نفى المعني بالأمر رغبته بالترشح في اللحظة الأخيرة.

في المقابل، يضاعف بايدن البالغ من العمر 77 عاما، المقابلات عبر استوديو تلفزيوني تم إحداثه على عجل في قبو منزله. ولكن من دون أن ينجح في فرض نفسه على القنوات المشبعة أصلا بالأخبار، وخصوصا بعدما تم تأجيل الانتخابات التمهيدية في عدة ولايات ما أدى إلى شح التغطية الإعلامية للانتخابات.

وما زال الغموض يحيط بمصير انتخابات ويسكونسن المقررة في السابع من أبريل.

ترامب يحظى بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية اليومية الطويلة حول الوضع الذي يتطور بسرعة
ترامب يحظى بمنبر مهم عبر مؤتمراته الصحافية اليومية الطويلة حول الوضع الذي يتطور بسرعة

ولن يقوم المرشحون بحملة ميدانية حتى إذا تقرر المضي قدما في عملية الاقتراع. ويمثل العزل بالنسبة لبايدن، الذي عرف عنه براعته في إقامة علاقات ودية مع الناخبين الذين يقابلهم، ضربة قاصمة.

وكان قد صرح لشبكة CNN الإخبارية الثلاثاء "إن ذلك لا يقلقني"، موضحا أن الرسائل التي يرسلها من منزله والتي تتركز في غالبيتها على الوباء "قد شاهدها 20 أو 30 مليون شخص" وفقا لفريقه.

وقالت خبيرة السياسة في الجامعة الأميركية إيمي داسي التي قدمت استشارات لباراك أوباما وجون كيري بشأن حملاتهما، لوكالة فرانس برس "لن أقول إنه عزل" عن الناخبين.

وأضافت داسي التي شغلت سابقا مسؤوليات في الحزب الديمقراطي أن "المرشح يعتمد على العديد من الأدوات" بما في ذلك الافتراضية، موضحة أن "الحملات هي في نهاية الأمر محادثة مع الناخبين (...) وهو ليس الوحيد" الذي يتوجه إليهم، لأن مؤيديه "يمكنهم أيضا نقل رسالته".

"صورة مطمئنة"

ولا يزال الطريق إلى البيت الأبيض غير واضح إلى حد كبير، في ظل هذه الظروف غير المسبوقة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة مونتانا ديفيد باركر "أن الناس يلجأون في أوقات الأزمات إلى السلطة التنفيذية من أجل الاطمئنان".

لكنه يؤكد أنه في حالة ترامب "يبدو أن هذا التأثير قد انخفض إلى حد ما".

وقد شهد كل من الرئيسين الجمهوريين جورج بوش وابنه جورج دبليو بوش ارتفاعا في شعبيتيهما لتصل إلى 90 في المئة، إثر حرب الخليج الأولى وأحداث 11 سبتمبر في 2001.

كما يواجه ترامب انتقادات شديدة بسبب إدارته للأزمة بعد بث فيديو لتصريحاته تقلل من خطر الإصابة بفيروس كورونا في بداية العام بالإضافة إلى تفشي البطالة. ومن شأن هذه الانتقادات أن تؤثر على صناديق الاقتراع.

وأشار باركر إلى أن على بايدن "قبل كل شيء أن يؤكد كيف يمكن لأسلوب رئاسته أن يكون مختلفا وأن يقدم صورة مطمئنة".

وفي إعلان دعائي للحملة كشف، الأربعاء، يقارن نائب الرئيس السابق نفسه بترامب الذي ينتقد بغضب أحد الصحافيين، في حين يظهر بايدن نفسه وهو يجيب بهدوء في مقابلة حول الوباء.

واختتم الإعلان بالقول إنه في هذه الأوقات الصعبة "نحتاج إلى رئيس. في نوفمبر، بإمكانكم انتخاب أحدهم".

يبقى أن نرى ما إذا كان الناخبون سينصتون إليه أم لا.