امرأتان تحضران لإقامة حفل شواء في متنزه بمدينة نيويورك
امرأتان تحضران لإقامة حفل شواء في متنزه بمدينة نيويورك

يعتبر الاحتفال بمولد الولايات المتحدة من العطل المفضلة لدى الأميركيين مع إقامة حفلات شواء وألعاب نارية، كما أنها مناسبة لجمع الشمل مع الأصدقاء والأقارب باعتبارها عطلة فيدرالية.

وللأميركيين طرقهم وعاداتهم للاحتفال بعيد الاستقلال هذه أبرزها:

تشير الأرقام والإحصاءات الصادرة في هذا الشأن إلى أن غالبية الأميركيين (61 في المئة) إما سيحتفلون بإقامة حفل شواء في المنزل برفقة الجيران أو الذهاب في نزه وأيضا إقامة حفل شواء في الخارج مع الأصدقاء.

هناك أيضا من يفضل ارتداء ملابس ذات طابع وطني تشير إلى الولايات المتحدة وتاريخها أو تحتوي على ألوان العلم الأميركي أو صور شخصيات وطنية.

جانب من الاحتفالات بعيد الاستقلال في واشنطن

​​​​وهناك من سيحضرون عروض الألعاب النارية أو الاحتفالات التي تقام في المدن الكبرى مثل نيويورك وواشنطن وبوسطن ولوس أنجلس.

مليارات الدولارات

يتوقع أن يصرف الأميركيون 6.8 مليار دولار على شراء الطعام في هذا اليوم وخاصة لحم البقر الذي يستخدم في الشواء وتقدر قيمة ما سيستخدمه الأميركيون بنحو 800 مليون دولار.

من احتفالات عيد الاستقلال الأميركي في 2018

​​​سيجري شواء نحو 150 مليون قطعة هوت دوغ في يوم عيد الاستقلال، كما تقام مسابقة سنوية في نيويورك لأسرع شخص يأكل هوت دوغ (مسابقة العام الماضي فاز بها رجل من كاليفورنيا بعد أن أكل 74 قطعة في 10 دقائق).

يتوقع أن يصرف الأميركيون 1.6 مليار دولار على المشروبات الكحولية، ومليار دولار على الألعاب النارية.

أميريكيون يقضون يومهم خارج المنزل للاستمتاع بأجواء عيد الاستقلال قبل ساعات من انطلاق الألعاب النارية

كما تستغل المتاجر هذه العطلة لجذب المتسوقين عبر الإعلان عن خصومات كبيرة لأسعار السلع وخاصة الملابس والأجهزة الإلكترونية والسيارات وغيرها.

السفر

أكثر من 49 مليون شخص سيسافرون لمسافة 70 كيلو مترا على الأقل خلال عطلة عيد الاستقلال، ومعظمهم يتوجهون إلى الشواطئ للاحتفال، 85 في المئة من هؤلاء يسافرون برا بينما 3.8 مليون يسافرون عبر الجو.

ولا تكتمل الاحتفالات إلا بالألعاب النارية التي يختتم بها اليوم في مختلف مناطق البلاد، ولعل أبرزها العرض الذي ينظم سنويا في مدينة نيويورك، ومن المرتقب أن تطلق مساء الخميس أكثر من 50 ألفا من الشهب الاصطناعية التي ستنير سماء نيويورك وسيشاهدها مباشرة ملايين المتابعين.

 

 

 نقل جثامين مرضى لقوا مصرعهم إثر الإصابة بكورونا خارج مركز وايكوف الطبي في مدينة نيويورك. وتحذر السلطات منذ أيام من أن ذورة كوفيد-19 وشيكة مع توقع ارتفاع هائل في الوفيات
نقل جثامين مرضى لقوا مصرعهم إثر الإصابة بكورونا خارج مركز وايكوف الطبي في مدينة نيويورك. وتحذر السلطات منذ أيام من أن ذورة كوفيد-19 وشيكة مع توقع ارتفاع هائل في الوفيات

في عدة مناطق داخل الولايات المتحدة، يؤدي وباء كوفيد-19 إلى وفيات أكثر في صفوف الأميركيين السود، بشكل غير متكافىئ، بحسب عدة مسؤولين طالبوا بنشر إحصاءات وطنية من أجل التمكن من فهم حجم هذه الظاهرة.

في الوقت الحالي، يتم نشر الإحصاءات بطريقة مختلفة بحسب الولايات والمدن، ولا تتيح فهم ما إذا هناك تفاوت محدد على صلة بكوفيد-19 أم أن التفاوت إنما هو انعكاس لانعدام المساواة الاجتماعية والاقتصادية وفرص الحصول على الرعاية، التي يعاني منها تاريخيا السود في هذا البلد.

لا تنشر ولاية نيويورك، أكبر بؤرة للوباء في الولايات المتحدة، إحصاءات بحسب العرق. لكن سلطات الولايات الأخرى اختارت نشر أرقام تعتبر مقلقة.

ففي إيلينوي يمثل السود 14 في المئة من السكان لكن 42 في المئة من الوفيات. وفي شيكاغو كان 72 في المئة من إجمالي الوفيات من السود فيما يشكلون أقل من ثلث السكان، وهو ما وصفه رئيس بلدية المدينة بأنه تفاوت "مقلق جدا".

وفي العاصمة الأميركية واشنطن كانت هناك 13 وفاة من أصل 22، من السود.

وفي نورث كارولاينا، 31 في المئة من الوفيات من السود. وفي لويزيانا حيث تقع نيو أورلينز الفارق أكبر.. 33 في المئة من السكان سود لكن 70 في المئة من وفيات كوفيد كانت من هذه الفئة.

 

كيف تفسر هذه الظاهرة؟

وقد قال كبير الأطباء في الولايات المتحدة جيروم آدامز الثلاثاء "نعلم أن السود أكثر عرضة لأمراض السكري وأمراض القلب والرئتين". وهذه الأمراض تزيد مخاطر الإصابة بمضاعفات كوفيد-19، وقد أثبتت ذلك التجارب الصينية والأوروبية.

وتحدث جيروم آدامز، وهو أسود أيضا، عن مشاكله الصحية الخاصة، لكي يتطرق إلى المشكلة التي تطال الأميركيين السود.

وأوضح "لقد قلت ذلك من قبل، لدي ارتفاع في ضغط الدم، وأعاني من مرض بالقلب ولقد أمضيت أسبوعا في العناية المركزة بسبب مشكلة في القلب. أنا أعاني من الربو وعرضة لمرض السكري. هذا ما يعنيه النشوء في بيئة فقيرة وللسود في أميركا. أنا معرض مثل الكثير من الأميركيين السود، لخطر أكبر في مواجهة كوفيد-19".

 

أكثر عرضه في مجال العمل

في أوج انتشار الوباء، ليس هناك بعد دراسات دقيقة وذات بعد وطني.

لكن تبين أن الأحياء الفقيرة، حيث يقيم السود، لديها عدد أقل من الأطباء ومستشفيات ذات خدمات أقل جودة، كما أن التغطية الصحية للوظائف الخدمية أقل من غيرها من الوظائف ذات الأجور الأفضل. وهي ظاهرة موثقة تاريخيا، حيث يتم وصف فحوص وأدوية للسود أقل من البيض.

وقال جورج بنجامين رئيس الجمعية الأميركية للصحة العامة لوكالة فرانس برس، إن السود في الولايات المتحدة عرضة أكثر لفيروس كورونا المستجد من السكان الميسورين، في حياتهم اليومية أو في أعمالهم.

وأوضح "هم في غالب الأحيان سائقو حافلات أو يستقلون وسائل النقل العام أو يعملون في مراكز مسنين وفي المتاجر والسوبرماركت".

ويكون التباعد الاجتماعي أكثر تعقيدا في الأحياء حيث الكثافة السكانية والمساكن الصغيرة. والعمل عن بعد غير وارد عمليا بسبب طبيعة الوظائف. أما خدمة إيصال المشتريات إلى المنازل فتعتبر من الكماليات بالنسبة لهذه الشريحة، ما يرغم الفقراء على الخروج أكثر من منازلهم.

وكتب مئات من الأطباء ومن منظمة الدفاع عن حقوق الأقليات "لجنة المحامين للحقوق المدنية بموجب القانون"، في رسالة إلى وزير الصحة الأميركي "الكثير من الأميركيين السود ومجموعات أخرى من غير البيض لا يمكنها الاستفادة من امتياز البقاء في المنزل".

وطلبت المجموعة من السلطات الصحية الفدرالية أن "تنشر فورا المعطيات الإثنية والعرقية" حول الفحوص وانتشار كوفيد-19، من أجل تحديد المستلزمات الإضافية التي يجب أن ترسل.

وباتت مراكز السيطرةعلى الأمراض والوقاية منها، تجمع هذه المعلومات كما كتبت المجموعة، لكنها لم تنشر سوى الإحصاءات المتعلقة بالسن.