النائب الديمقراطي من ولاية تكساس آل غرين
النائب الديمقراطي من ولاية تكساس آل غرين

أعلن النائب الديمقراطي من ولاية تكساس آل غرين أنه سيتقدم مساء الثلاثاء بطلب رسمي لعزل الرئيس دونالد ترامب، ما سيجبر المشرعين على تصويت في الأيام المقبلة يضعهم أمام القضية التي أثارت الشقاق في صفوف الحزب.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن غرين، الذي أبلغ زعماء الحزب بقراره الثلاثاء، قال إن على مجلس النواب عزل ترامب على خلفية "تعليقاته العنصرية التي استهدفت أربع نائبات يتحدرن من أقليات عرقية أو دينية".

وصرح غرين للصحيفة بأن ترامب "يتلفظ بتعليقات عنصرية بكل وضوح، ويصبح السؤال: ماذا نفعل بشأنها".

وتابع أن "التسامح مع التعصب الأعمى وفي هذه الحالة العنصرية - يعني السماح باستمراره. لا ينبغي علينا السماح باستمرار مثل هذا التصرف من الرئيس".

وبموجب قوانين مجلس النواب، يمكن للقيادة الديمقراطية أن تقرر إرجاء النظر في نصوص العزل وقتل التحرك في الوقت الراهن، أو إحالتها إلى لجنة العدل النيابية، أو السماح بتصويت على المقترح كما هو الآن.

وكان أكثر من 80 عضوا في مجلس النواب الذي يضم 435 عضوا، دعوا إلى بدء تحقيق من أجل عزل الرئيس ترامب، لكن رئيسة المجلس نانسي بيلوسي تقاوم خطوة في هذا الإطار.

واندلع الجدل عندما دانت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين الظروف في مراكز يحتجز فيها مهاجرون غير شرعيين على الحدود الأميركية المكسيكية. وضمت المجموعة النائبات ألكسندريا أوكاسيو كورتيز (نيويورك)، وإلهان عمر (مينيسوتا)، وأيانا بريسلي (ماساشوستس)، ورشيدة طليب (ميشيغان).

ومن خلال تغريدات الأحد والاثنين، شن ترامب هجوما على نائبات ديمقراطيات تقدميات، ونصحهن بـ"العودة إلى الأماكن التي أتين منها" واتهمهن بـ"كره" أميركا. وكتب أيضا "إن بلدنا حر ورائع ومزدهر. إذا كنتن تكرهن بلادنا أو إن لم تكن سعيدات هنا، بإمكانكن الرحيل".

ونفى الرئيس الأميركي بشدة الثلاثاء أن يكون عنصريا، وقال "إن التغريدات لم تكن عنصرية، ولن تجدوا غراما واحدا من العنصرية لدي"، داعيا نواب حزبه إلى عدم الوقوع في "الفخ" الذي ينصبه لهم خصومهم الديمقراطيون.

تجدر الإشارة إلى أن ثلاثا من المشرعات المذكورات ولدن في الولايات المتحدة، فيما ولدت واحدة هي إلهان عمر (36 عاما) في الصومال، ولجأت إلى أميركا مع أسرتها وهي طفلة ثم حصلت على الجنسية الأميركية عندما كانت في الـ17 من عمرها. 

 

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.