تاجر المخدرات المكسيكي الشهير خواكين غوزمان المعروف باسم "إل تشابو"
تاجر المخدرات المكسيكي الشهير خواكين غوزمان المعروف باسم "إل تشابو"

حكمت محكمة في نيويورك الأربعاء على مهرب المخدرات المكسيكي الشهير خواكين غوسمان الملقب بـ "إل تشابو" بالسجن مدى الحياة مع عقوبة إضافية مع عقوبة إضافية بالسجن 30 عاما.

وكانت هيئة محلفين قد أدانت في فبراير "إل تشابو"، بعد محاكمة استمرت ثلاثة أشهر كشفت خبايا كثيرة عن عنف الكارتلات وفسادها.

وأدين "إل تشابو" (61 عاما) وهو أبرز زعماء عصابات المخدرات المكسيكية، بالتهم العشر الموجهة إليه، وأبرزها تزعم كارتل "سينالوا" النافذ المسؤول عن تصدير مئات الأطنان من الكوكايين وأنواع أخرى من المخدرات إلى الولايات المتحدة بين 1989 و2014.

من هو إل تشابو

​​وخلال المحاكمة، استمع المحققون الأميركيون إلى إفادات 56 شاهدا، مستعرضين عددا كبيرا من الأدلة التي تدين المتهم بينها مكالمات هاتفية بينه وبين مساعديه، ومحادثات رصدها مخبرون سرا. 

وقدم كثير من هؤلاء الذين يقبعون حاليا في سجون الولايات المتحدة أو يخضعون لحماية السلطات الأميركية، تفاصيل دقيقة ومروعة في كثير من الأحيان عن يوميات الكارتل والدور المركزي لـ"إل تشابو".

وتفصل هذه الإفادات خصوصا أساليب تهريب مئات الأطنان من الكوكايين من كولومبيا إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى أعمال العنف المرتكبة لتصفية أعضاء الكارتلات الأخرى، فضلا عن الفساد المستشري لدى عناصر الشرطة والجيش ومسؤولين سياسيين متواطئين أو متسترين عن هذه الارتكابات.

أبرز طرق التهريب التي كان يستخدمها "إل تشابو"

​​وأفاد سائقه السابق ومسؤول الكارتل في العاصمة مكسيكو سيتي بأن "إل تشابو" كان يملك أربع طائرات ومساكن كثيرة بينها دارة فارهة في مدينة أكابولكو الساحلية إضافة إلى يخت سماه "تشابيتو" ومزرعة تضم حديقة حيوانات خاصة وقطارا صغيرا للتنقل في أرجائها.

ووصف شهود كثيرون أيضا مشهدا مروعا تمثل بممارسة "إل تشابو" بنفسه التعذيب حتى الموت على ثلاثة مهربي مخدرات في عصابات منافسة.

متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020
متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020

تدفّق متظاهرون نحو واشنطن السبت للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على خلفية قضية جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى خلال توقيفه، وضدّ ما يصفه المتظاهرون بانعدام المساواة تجاه الأميركيين السود.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم، فرضت الشرطة في واشنطن طوقا أمنيا موسعا حول البيت الأبيض الذي بات حاليا محصنا بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، مع تظاهر عشرات آلاف الناس المنادين بالعدالة من مختلف الخلفيات والأعمار.

وفي حدود الساعة الواحدة، قاد المنظمون مسيرة في العاصمة انطلقت من عند نصب إبراهام لينكولن التذكاري، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

كما تجمع الآلاف من المتظاهرين في شارع "16th Street" في حدود الساعة الثانية، حيث نظم بعض الأنشطة الترفيهية كالرقص على أنغام مغني موسيقى الراب V.I.C.


وقالت كريستين مونتغومري المتحدرة من واشنطن إن "هذه المعركة قائمة منذ عقود عدة، مئات الأعوام، وقد حان الآن وقت التغيير، حان الوقت لجعل المستقبل أكثر إشراقا". 

وأضافت "أنا هنا حتى لا يكون اسم ابني وسما في مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم". 

وعلّق بعض المتظاهرين على الحاجز المرتفع المحيط بالبيت الأبيض صور فلويد وأميركيين سودا آخرين قتلتهم الشرطة. 

في يوم مشمس وحار جدا، وضع كثيرون كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد. ووزع متطوعون زجاجات مياه ولوازم أخرى مع وجود عربات بيع طعام وباعة يروجون أقمصة تحمل شعار "حياة السود مهمة". 

راقب عناصر من الجيش التجمّع، وطافت حوامات في الأجواء بينما رقص بعض المتظاهرين فيما صاح آخرون "هذه ليست حفلة!". 

 ومنعت العوائق وحراس غير مسلحين متظاهرين من الوصول إلى عتبات نصب لينكولن التذكاري حيث ألقى أيقونة حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" عام 1963 مطالبا بإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة. 

وقال المتظاهر دينيس لورونت مانتي (31 عاما) "باعتبارنا أميركيين من أصول إفريقية جئنا لإيصال رسالة أمل، لنقول إن هذا النظام الفاسد لن يحدد مصيرنا". 
وأضاف "مارتن لوثر كينغ وقف هنا، وبعد سنوات عديدة عدنا إلى هنا حاملين

رسالة أمل جديدة". 

وانطلقت التظاهرات عقب انتشار فيديو يظهر شرطيا يضع ركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان الأخير يتوسله لتركه يتنفس، في أحدث قضية يلام فيها عناصر شرطة بيض على مقتل شخص أسود أعزل. 

وتحول الغضب منذ وفاة فلويد في مينيابولس في 25 مايو إلى أكبر اضطرابات في أميركا منذ اغتيال كينغ عام 1968. 

وعمت التظاهرات السلمية السبت مدنا أميركية أخرى: تجمع آلاف في مناطق عدة بمدينة نيويورك، واحتشد عدد كبير من الناس أمام متحف فيلاديلفيا للفنون، وخرجت تظاهرات في شيكاغو ولوس أنجلوس.  

وفي سياتل بولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة، انطلقت مظاهرة شارك فيها العاملون في الحقل الطبي وآلاف آخرون، والتي سارت من مركز "هاربور فيو" الطبي إلى وسط المدينة.

وحمل المتظاهرون لافتات، "صحة السود مهمة" و"العنصرية مسألة طوارئ كالصحة العامة"، فيما نصح المسؤولون المشاركين بضرورة إجراء الفحص الطبي للكشف عن إصابات كورونا.

 "نضال"

ونُظّمت مراسمٌ إحياءً لذكرى فلويد السبت في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، عقب تأبينه في مينيابولس الخميس. 

واصطف مئات الأشخاص لرؤية تابوت فلويد، حمل بعضهم مظلات للوقاية من الشمس الحارة، وفق تقارير إعلامية.    

وعبّرت باتريسيا طومسون، الأميركية من أصول إفريقية (55 عاماً)، عن أملها في أن تُشكّل قضيّة فلويد بداية تحوّل في التاريخ الأميركي.

وقالت "أشعر بأننا نناضل ونناضل ونناضل، وفجأة يتحقق اختراق شامل"، في إشارة إلى شركات ومؤسسات تضامنت للمرة الأولى ضد العنصرية المتجذّرة في المؤسسات الدستورية.

أتى موت فلويد وما تلاه من احتجاجات متزامنا مع جائحة كوفيد-19 التي أظهرت أرقامُها نسبَ وفيّاتٍ أعلى لدى السود، كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وشهدت بعض التظاهرات في الأيام الأولى أعمال شغب ونهب لكنها باتت سلمية إلى حد كبير.