أمجد طبلية بين المرحلين إلى إدلب
أمجد طبلية بين المرحلين إلى إدلب

لم يكن يتوقع الشاب السوري أمجد طبلية أن يتم ترحيله من إسطنبول إلى سوريا، لمجرد أنه ترك "الكيمليك" (بطاقة الحماية المؤقتة) في منزل أقاربه وذهب للتسوق بدونها.

الإجراءات الحكومية التركية الجديدة يبدو أنها أصبحت تتعامل بمنطق جديد مخالف لسياسة "المهاجرين والأنصار" التي أعلن عنها أردوغان سابقا في إشارة إلى احتواء اللاجئين السورين.

وانتشر خلال اليومين الماضيين فيديو للطالب السوري أمجد، وهو يشكو ترحيله من مدينة إسطنبول إلى محافظة إدلب السورية، بسبب نسيانه بطاقته في منزل أقاربه.

​​وقال أمجد في الفيديو إن الشرطي التركي رفض إعطائه مهلة ربع ساعة حتى يأتي إليه مرة أخرى بالكيمليك، مضيفا أنه أجبر وهو وآخرين على التوقيع على إقرار بالعودة الطوعية في مخفر الشرطة.

وأشار أمجد إلى أن الرحلة إلى إدلب استغرقت 19 ساعة، تعرض خلالها هو والمرحلين إلى اعتداءات لفظية وجسدية في المخافر والحافلات التي أقلتهم.

وأضاف الطالب السوري أنه لم يقدم لهم طعام خلال الرحلة إلا قطعة خبز واحدة، بينما كان يقدم لهم الماء مرة كل ست ساعات، وخصص لهم 20 ثانية لقضاء حاجتهم.

​​وتأتي قصة أمجد بعدما أصدرت الحكومة التركية إجراءات مشددة تقيد تواجد السوريين في إسطنبول وبقية المدن التركية.

وكانت دائرة الهجرة التركية قد أصدرت الخميس تحذيرا للسوريين المقيميين على أراضيها من انتهاك حذر التنقل بين المحافظات، وإلا سيتم إلغاء الحماية المؤقتة، إذ يجب على كل سوري أن يحصل على إذن حكومي للتنقل بين المحافظات التركية.

وإلغاء الحماية المؤقتة قد يعني فرض عقوبات مثل إلغاء بعض المساعدات المجانية أو قد تصل إلى حد الترحيل إلى المحافظة التي سجل فيها اللاجئ أو الترحيل إلى سوريا.

صورة من الفيديو الذي يظهر فيه شرطي وهو يضع ركبته على عنق متظاهر خلال اعتقاله في سياتل
صورة من الفيديو الذي يظهر فيه شرطي وهو يضع ركبته على عنق متظاهر خلال اعتقاله في سياتل

عبر مئات الأميركيين في مدينة سياتل بولاية واشنطن، السبت، عن الحزن والغضب الذي يجتاح الولايات المتحدة بسبب وفاة جورج فلويد قبل أسبوع تقريبا خلال اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا. 

وتداول ناشطون ووسائل إعلام، الأحد، فيديو يظهر فيه شرطي في سياتل وهو يضع ركبته على عنق متظاهر خلال اعتقاله، وهي الوضعية نفسها التي اعتمدها الشرطي ديريك شوفين الذي يواجه الآن تهمة قتل فلويد.

صورة من الفيديو الذي يظهر فيه شرطي وهو يضع ركبته على عنق متظاهر خلال اعتقاله في سياتل

ويسمع في الفيديو أشخاص يصرخون ويطالبون الشرطي برفع ركبته عن الرجل الذي سمع وهو يستنجد. ثم يظهر شرطي آخر كان يساعد الأول في تكبيل المعتقل، وهو يزيح ركبة زميله عن عنق المعتقل.

 

وكانت مظاهرات سياتل سلمية عند انطلاقها، لكن الوضع تغير مع مرور الساعات، إذ تم إحراق سيارات وإلقاء قنابل مولوتوف، إضافة إلى عمليات نهب بما فيها سرقة بندقيتين من نوع AR-15 من سيارة شرطة، جرت استعادتهما في وقت لاحق. وفي ظل فلتان الوضع، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. 

وأعلنت عمدة المدينة جيني دوركان، السبت، حظرا للتجول ليومين من الساعة الخامسة ظهرا حتى الخامسة فجرا، وأمرت المحتجين وسط المدينة بالرحيل فورا. 

وذكرت صحيفة سياتل تايمز أن عددا من المحتجين توجهوا إلى الطريق السريع 5، ما دفع شرطة الولاية إلى إغلاق جزء منها. 

ورغم الأمطار، ردد المحتجون طوال اليوم، وفق الصحيفة، "توقفوا عن قتلنا"، "حياة السود مهمة"،"لا أستطيع التنفس" وهي كلمات رددها فلويد خلال الدقائق التسع الذي ضغطت ركبة الشرطي خلالها على عنقه.

وقال القس ليزلي براكستن في كلمة في مركز وستليك، حيث توجه المحتجون للمشاركة في فعالية نظمتها منظمة غير حكومية معنية بالعمل على تقليص قتل السود على يد الشرطة، يقودها شقيق أندري تيلور الذي قتلته شرطة سياتل في 2016، "سئمنا من نظام عدالة ظالم لدرجة جنائية. سئمنا من إرهاب الشرطة. سئمنا من كون سواد البشرة جريمة".

قائدة شرطة سياتل، كارمن بست، وهي أميركية من أصول أفريقية، قالت إن وفاة فلويد "جريمة قتل مفجعة".

وأضافت أن المثير للقلق بشكل خاص هو أن الضباط في حادثة مينيابوليس وقفوا متفرجين على ما كان يجري أمام أعينهم، وتوجهت إلى عناصر شرطة سياتل "إذا رأيتم زميلا لكم يقوم بشيء غير آمن، أو مخالف لسياستنا، أو مرفوض أو غير قانوني، عليكم التصرف".

 وقال جرميل وذرسبون، وهو قس كنيسة إفريت، في كلمة أمام مركز وستليك، "إن حقيقة الأمرّ هي أن علينا القيام بما ينبغي حتى يستمع إلينا الناس"، مضيفا "لا نزال لا نملك امتيازا في بلاد بنيناها. نحن هنا اليوم للتأكد من أن أصواتنا مسموعة".