أمجد طبلية بين المرحلين إلى إدلب
أمجد طبلية بين المرحلين إلى إدلب

لم يكن يتوقع الشاب السوري أمجد طبلية أن يتم ترحيله من إسطنبول إلى سوريا، لمجرد أنه ترك "الكيمليك" (بطاقة الحماية المؤقتة) في منزل أقاربه وذهب للتسوق بدونها.

الإجراءات الحكومية التركية الجديدة يبدو أنها أصبحت تتعامل بمنطق جديد مخالف لسياسة "المهاجرين والأنصار" التي أعلن عنها أردوغان سابقا في إشارة إلى احتواء اللاجئين السورين.

وانتشر خلال اليومين الماضيين فيديو للطالب السوري أمجد، وهو يشكو ترحيله من مدينة إسطنبول إلى محافظة إدلب السورية، بسبب نسيانه بطاقته في منزل أقاربه.

​​وقال أمجد في الفيديو إن الشرطي التركي رفض إعطائه مهلة ربع ساعة حتى يأتي إليه مرة أخرى بالكيمليك، مضيفا أنه أجبر وهو وآخرين على التوقيع على إقرار بالعودة الطوعية في مخفر الشرطة.

وأشار أمجد إلى أن الرحلة إلى إدلب استغرقت 19 ساعة، تعرض خلالها هو والمرحلين إلى اعتداءات لفظية وجسدية في المخافر والحافلات التي أقلتهم.

وأضاف الطالب السوري أنه لم يقدم لهم طعام خلال الرحلة إلا قطعة خبز واحدة، بينما كان يقدم لهم الماء مرة كل ست ساعات، وخصص لهم 20 ثانية لقضاء حاجتهم.

​​وتأتي قصة أمجد بعدما أصدرت الحكومة التركية إجراءات مشددة تقيد تواجد السوريين في إسطنبول وبقية المدن التركية.

وكانت دائرة الهجرة التركية قد أصدرت الخميس تحذيرا للسوريين المقيميين على أراضيها من انتهاك حذر التنقل بين المحافظات، وإلا سيتم إلغاء الحماية المؤقتة، إذ يجب على كل سوري أن يحصل على إذن حكومي للتنقل بين المحافظات التركية.

وإلغاء الحماية المؤقتة قد يعني فرض عقوبات مثل إلغاء بعض المساعدات المجانية أو قد تصل إلى حد الترحيل إلى المحافظة التي سجل فيها اللاجئ أو الترحيل إلى سوريا.

علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد
علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد

بدأ باحثون أميركيون، الأربعاء، اختبارات السلامة السريرية على لقاح محتمل لمرض كوفيد-19، يعمل بحقنه تحت مستوى الجلد، واستخدام بروتينات من الفيروس لتحفيز جهاز المناعة.

وبدأت اختبارات السلامة على البشر بعد مرحلة أولى من الاختبارات المعملية. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الطبيب في مركز البحوث الصيدلانية في ولاية ميسوري الأميركية جون إرفين، قوله "إنها أهم تجربة قمنا بها على الإطلاق، والناس يتزاحمون للدخول في هذه التجربة".

ويحمل اللقاح الجديد الاسم الرمزي INO-4800، وهو من تطوير شركة Inovio للأبحاث الدوائية، وسيحصل 40 شخصا معافى على اللقاح في مختبرات بولايتي ميسوري وبنسلفانيا، كما تعمل الشركة مع باحثين صينيين لبدأ دراسة مماثلة في الصين قريبا.

وتعد دراسات المرحلة المبكرة هذه، خطوة أولى لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمنًا بما يكفي لإجراء اختبارات أكبر بشأن فعاليته، وحتى إذا سار كل شيء بشكل جيد، يتوقع الباحثون أنهم سيحتاجون إلى أكثر من عام قبل أن يصبح أي لقاح متاحا على نطاق واسع.

وهذا هو اللقاح الثاني الذي يتم اختباره للسلامة سريريا في الولايات المتحدة، بعد لقاح آخر تم البدء في اختباراته على البشر منتصف آذار الماضي.

وقام باحثو Inovio بتعبئة جزء من الشفرة الوراثية للفيروس داخل قطعة من الحمض النووي الصناعي، ليحقنوها في الخلايا كلقاح يعمل كمصنع صغير لإنتاج نسخ بروتينية غير ضارة من الفيروس، لتحفيز جهاز المناعة على صنع الأجسام المضادة الواقية ضدها.

وتشبه رئيسة البحث والتطوير في Inovio العملية بأنها "مثل إعطاء الجسم ملصقا عليه صورة مطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي حتى يتمكن من التعرف على العدو" حال التعرض له.

ولأن اللقاح المحتمل لا يحتوي على الفيروس الفعلي وإنما بروتيناته فقط، فهذا يعني أنه لا توجد فرصة للإصابة بالعدوى بسبب اللقاح، كما يعني أن من الممكن صنعه بشكل أسرع بكثير من اللقاحات التقليدية التي تحتوي نسخا ضعيفة لكن حية من الجراثيم.

وساهمت مؤسسة غيتس، التي يديرها الملياردير الأميركي بيل غيتس وزوجته ميليندا في تمويل الأبحاث لإنتاج هذا اللقاح.

وفي مقابلة له عبر الفيديو مع برنامج "ذا ديلي شو" مع تريفر نوا، الخميس، قال غيتس، وهو أحد أغنى أغنياء العالم، إن مؤسسته الخيرية "بيل وميليندا غيتس سوف تعمل مع سبعة من المصنعين المحتملين الواعدين في مجال تطوير لقاح ضد الفيروس، وذلك لتمويل بناء مصانع لهم".

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير لقاحين ضد فيروس كورونا المستجد، وتجريب عشرة عقاقير لعلاج مرض كوفيد-19.

وسجّلت الولايات المتحدة الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي ألفي شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وبهذه الحصيلة الجديدة، أصبحت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، إذ إنّها تخطّت إسبانيا (14.555 وفاة) لكنّها لا تزال خلف إيطاليا التي سجّلت لغاية اليوم 17.669 وفاة.